النهار
الأربعاء 13 مايو 2026 12:59 صـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ الإسكندرية ملتزمون بتطوير بنية تحتية لدعم التنمية المستدامة وتلبي احتياجات سكان المواطنين رئيس جامعة المنوفية: دعم الدولة يقود الجامعة نحو طفرة تنموية وطبية وتعليمية غير مسبوقة هل تتمرن في الوقت الخطأ؟ الساعة البيولوجية قد تتحكم في نتائج لياقتك اكتشاف علمي يوضح إشارات غير مرئية تنظم استجابة الجهاز المناعي علماء: فيتامين B12 ضروري للحياة لكن زيادته أو نقصه قد يحمل مخاطر صحية كيف تؤثر جينات الدماغ على جهاز المناعة؟ دراسة حديثة تفتح أسئلة جديدة من الطب القديم إلى الحديث.. علاجات عمرها قرون تظهر نتائج واعدة لمرضى فشل القلب علماء: فهم “الحمض النووي المظلم” قد يقود لعلاجات غير مسبوقة هل هرمون التستوستيرون مسؤول فعلًا عن العدوانية؟ العلم يعيد النظر “كأننا في فيلم رعب”.. ركاب السفينة الموبوءة يكشفون المعاناة النفسية داخل الحجر الصحي اكتشاف “مسار خفي” بين الخلايا قد يغيّر فهم العلماء للأمراض والعلاج حل عملي للمشغولين.. المشي المتقطع مرة أسبوعيًا يحقق نتائج قوية لفقدان الدهون

عربي ودولي

انسحاب فرنسا من تشاد والسنغال.. نهاية عصر الهيمنة العسكرية الفرنسية في أفريقيا

في تطور يعكس تحولًا جيوسياسيًا كبيرًا، أعلنت تشاد والسنغال إنهاء الاتفاقيات العسكرية مع فرنسا، مما أدى إلى انسحاب القوات الفرنسية من البلدين. هذا القرار يأتي في إطار موجة متصاعدة من المشاعر المعادية لفرنسا في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، حيث تطالب الشعوب والحكومات بإنهاء التبعية لباريس وتعزيز السيادة الوطنية.

وفي دراسة لمركز فاروس للفكر والدراسات، فإنه في 28 نوفمبر 2024، أعلنت تشاد إنهاء اتفاقية التعاون الدفاعي مع فرنسا، مما أدى إلى بدء انسحاب حوالي 1000 جندي فرنسي من البلاد، بما في ذلك تسليم قاعدة "فايا لارجو" العسكرية. هذا القرار التاريخي ينهي عقودًا من التعاون العسكري الذي بدأ منذ حقبة الاستعمار، حيث كانت تشاد حليفًا استراتيجيًا لفرنسا في مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل.

وبحسب الدراسة، فقد واجهت فرنسا انتقادات متزايدة في تشاد بسبب اتهامات بعدم فعالية دعمها في مواجهة التهديدات الأمنية، بالإضافة إلى تصاعد المشاعر المناهضة للوجود الأجنبي. كما أن التغيرات الجيوسياسية الإقليمية، مثل صعود النفوذ الروسي، دفعت تشاد إلى إعادة تقييم شراكاتها الأمنية.

من جهتها، أعلنت السنغال إغلاق جميع القواعد العسكرية الأجنبية على أراضيها، بما في ذلك القاعدة الفرنسية في ديوكس، التي كانت تضم حوالي 350 جنديًا. جاء هذا القرار في إطار سياسة جديدة تهدف إلى تعزيز السيادة الوطنية وتقليل الاعتماد على القوى الأجنبية.

السنغال، التي كانت تُعتبر حليفًا رئيسيًا لفرنسا في غرب أفريقيا، بدأت في تنويع شراكاتها العسكرية، حيث تعزز التعاون مع تركيا والصين. هذا التحول يعكس رغبة السنغال في إعادة تعريف دورها في المنطقة، بعيدًا عن النفوذ الفرنسي التقليدي.

واشارت الدراسة إلى ان انسحاب فرنسا من تشاد والسنغال يمثل انتكاسة كبيرة لباريس، التي كانت تعتمد على هذه الدول لدعم نفوذها في أفريقيا. مع تقلص الوجود العسكري الفرنسي، تبرز تساؤلات حول مستقبل الأمن في المنطقة، خاصة مع تزايد النفوذ الروسي والصيني.

وفي تشاد، قد يؤدي الانسحاب الفرنسي إلى تفاقم الأزمة الأمنية، حيث تواجه البلاد تهديدات متزايدة من الجماعات الإرهابية. وفي السنغال، قد يفتح انسحاب فرنسا الباب أمام قوى إقليمية ودولية أخرى لتعزيز وجودها.

وذكرت الدراسة ان هذا الانسحاب يعكس نهاية عصر الهيمنة الفرنسية التقليدية في أفريقيا، حيث تسعى الدول الأفريقية إلى تعزيز سيادتها وتنويع شراكاتها الدولية. بينما تواجه فرنسا تحديات في الحفاظ على نفوذها، تبرز قوى جديدة مثل روسيا والصين كلاعبين رئيسيين في المشهد الجيوسياسي الأفريقي.