النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 02:25 صـ 14 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فحص 200 ألف طالب وطالبة ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأنيميا وسوء التغذية ببني سويف ضبط 168 صنفًا منتهية الصلاحية داخل محل بقالة بقلين في كفر الشيخ طلاب التربية الخاصة بالبحيرة يحصدون صدارة إقليم بحري في المنافسات الرياضية والفنية بعد 4 أيام على التنفس الصناعي.. إنقاذ حياة شاب من لدغة ثعبان ببني سويف في أول تصريح صحفي له .. سفير فنزويلا: سعيد بوجودي في مصر واتطلع لتعزيز الشراكة بين فنزويلا ومصر هيكتور أورتيجا: احتفال سفارة المكسيك في مصر يحمل معنى خاصًا جدًا سفارة المكسيك في مصر تحتف بيوم الموتى بإقامة معرض «أصداء الخلود» رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: التكامل بين التخصصات ضرورة.. والتأمين الصحي الشامل يرفع جودة الخدمة محمد مصطفى عبدالغفار: مليارات الجنيهات تُنفق على التدخلات الطبية المتقدمة لتخفيف الأعباء عن المواطنين رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: 75 قسطرة قلب في 24 ساعة بمعهد القلب.. و3 آلاف جراحة قلب مفتوح سنويًا مدينة طبية بالعاصمة الإدارية تضم 5 آلاف سرير.. رئيس هيئة المستشفيات التعليمية يكشف التفاصيل رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: الوقاية من الأمراض أهم من التوسع المستمر في الأسرة والأجهزة الطبية

ثقافة

دار الكتب تختتم ندواتها بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

اختتمت دار الكتب والوثائق القومية برئاسة الدكتور أسامة طلعت، اليوم، ندواتها بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السادسة والخمسين. ناقشت ندوة اليوم كتاب" العنوان في ضبط المواليد ووفيات أهل الزمان " تحقيق الدكتور عاطف يمني، ناقشته الدكتورة شيماء فرغلي، وأدار اللقاء الدكتور رامي محمد.

من جانبها أكدت الدكتورة شيماء على سعادتها بالمشاركة في الفعاليات الثقافية لمعرض الكتاب بمناقشة كتاب «العنوان في ضبط مواليد ووفيات أهل الزمان» للنعيمي (ت ٩٢٧ه/١٥٢١م). والصادر حديثا (٢٠٢٥) عن دار الكتب المصرية بعد ست وستين عاما من مقال أستاذ صلاح الدين المنجد، الذي لفت الانتباه فيه إلى مخطوط الكتاب ومنهجه الفريد في ترتيب تراجمه.
العنوان هو أحد كتب التراجم التي تخصصت في تراجم الفقهاء والقراء والمشايخ ببلاد الشام ومصر أواخر العصر المملوكي، ونهج نهجا مختلفا في ترتيبهم حسب تاريخ مولدهم، وانفرد بذكر مجموعة من التراجم لم يذكرها غيره من المؤرخين المعاصرين له أو اللاحقين عليه، الأمر الذي دفعني إلى تقديم مناقشة له تحت عنوان « العنوان بين النقد والإطراء» أتناول فيها:
* مكانة كتاب العنوان بين كتب تراجم المؤرخين المعاصرين له.
* منهج المؤلف في تصنيفه للكتاب.
* منهج المحقق في إخراجه للنص والدراسة التقديمية له.

وقال المحقق الدكتور عاطف يمني أن الكتاب يعد من أهم المؤلفات التي كتبت في التراجم، وأحد الكتب التي ترجمت لطبقة معينة، بل هو الوحيد من بين كتب معاصريه التي كتبت تراجم للفقهاء الذي ترجم لسكان ببلاد الشام منهم أواخر العصر المملوكي ممن اتصل بهم أو عاصرهم.
وقد أشار بالأدلة في مقدمة التحقيق أنه آخر مؤلفات النعيمي، فالنسخة التي اعتمدت كأصل في التحقيق عبارة عن مسودة تكثر فيها الحواشي لم يتح للمؤلف تبييضها.
ويحتوي الكتاب على تراجم الفقهاء والعلماء والقضاة الذين كانوا يقطنون بلاد الشام أواخر العصر المملوكي، وقد خصص المؤرخ كتابه لعدد من هؤلاء الذين عاشوا خلال فترة حياته فقط.
أضف إلى ذلك أن النعيمي قد قسم هؤلاء الذين ذكرهم إلى ثلاثة طبقات، طبقة (مشايخه ومن هم في درجتهم)، و طبقة (أقرانه وزملائه ومن عاصروهم)، و( تلاميذه ومن تلقوا عليه علما ومن على شاكلتهم).
ورتب النعيمي من ذكرهم طبقًا لتاريخ مولدهم على عكس ما كان شائعًا من ترتيب التراجم طبقًا لتاريخ الوفاة وأخذ يسرد التراجم حتى توفي وعدد منهم على قيد الحياة تاركًا فراغًا لاستكمال ترجمتهم، فبلغ مجمع هذه التراجم (249) ترجمة، ثم بعد أن توفي النعيمي قام ابنه يحيى باستكمال ما نقص من تراجم والده وأضاف إليها، ثم ذيل على كتابه بذيل ذكر في أعلام عصره في (29) ترجمة.
وبالنظر إلى تراجم النعيمي وولده من بعد نجد أنها احتوت على أغلب عناصر الترجمة من اسم ولقب وكنية ونسب ومولدة وأحداث حياتية في بعضها ثم وفاة.

كما تبرز أهمية (العنوان)- أيضًا- فيما احتوته دفتاه من تراجم لفقهاء ومشايخ عصر المؤلف الذين ترجم لهم في هذه الحقبة من الزمن، فالكتاب سد فراغًا كان موجودًا في تراجم علماء أواخر العصر المملوكي، لذا أثنى عليه عدد من المؤرخين اللاحقين وذكروا أنه اضاف فيه لما ذكره السخاوي وغيره.
وإذا ما قال قائل أن المؤلف ذكر في كتابه (الدارس) تراجم بعض الفقهاء والشيوخ وذكرهم هنا تكرار لذلك: نقول أن النعيمي لم يُذكر في الدارس سوى سبع (7) تراجم فقط، مما في (العنوان) بعضها باقتضاب وبعضها ذكر عرضًا في تراجم آخرين، ومن جانب آخر فإنه اكتسب أهميته من خلال احتوائه على عدد من التراجم لمعاصرين للمؤلف، وانفراده ببعض التراجم، وتكملته لما نقص من تراجم معاصريه أو سابقيه.
كما أن كتاب العنوان هو اختصار لكتابين آخرين للمؤلف هما «التبيين في تراجم العلماء والصالحين»، و« تذكرة الإخوان بحوادث الزمان»، ومما يزيد من أهميته أنه كل ما تبقى من الكتابين فهما مفقودان وهو الصورة الوحيدة لما كان بهما.