النهار
السبت 31 يناير 2026 11:32 صـ 12 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
منال عوض: إشادة بمشروعات مصر في «الشرق الأوسط الخضراء» 6 أكشاك تتحول إلى رماد.. انفجار أنبوبة غاز يتسبب في كارثة بالمنوفية والأهالي شقى عمرنا راح «أنا.. وياسر عرفات» أسامة شرشر يوثق رحلة الزعيم الفلسطيني بين الكفاح والسؤال الصعب عن السلام أكثر من 800 ألف زائر في يوم واحد.. رواد معرض القاهرة للكتاب يتخطون 4.5 مليون الأرصاد: ارتفاع درجات الحرارة ونشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة من أزقة القاهرة إلى شاشة نادرة.. فيلم مفقود يعيد نجيب محفوظ حيًّا في معرض الكتاب نجيب محفوظ من الحارة إلى الإنسانية.. ندوة بمعرض الكتاب تعيد اكتشاف مشروع لم يُستنفد بعد «صوت يتعبد به الزمن».. معرض الكتاب يستعيد نصف قرن على رحيل الشيخ سيد النقشبندي محمد فاضل من معرض الكتاب: الدراما فن مقدس وسيرة وطن تُكتب بالصورة والحكاية لحظة غفلة تنتهي بالموت.. القطار ينهي حياة شاب بمزلقان الثلاجة بشبرا الخيمة سباق الموت يضاعف الفاجعة.. وفاة ثانٍ شاب بحادث تصادم موتوسيكلات بشبين القناطر سباق متهور يتحول لكارثة.. مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في حادث تصادم بشبين القناطر

عربي ودولي

في اعقاب تعثر مفاوضات فتح وحماس بشأن الاسناد المجتمعي

لماذا لم تتفق فتح وحماس في تبني الاسناد المجتمعي بالقاهرة لبحث اليوم التالي في غزة ؟

جانب من مظاهر الدمار في غزة
جانب من مظاهر الدمار في غزة

في اعقاب دعوة القاهرة لفتح وحماس لبحث قضايا الوفاق الوطني والاتفاق علي الالية المشتركة للتعاطي مع اليوم التالي للانسحاب الاسرائيلي من القطاع وهو ما تطلب دعوات جديدة للطرفين فتح وحماس للبحث في إدارة قطاع غزة في اليوم التالي من الحرب وتركزت المطالبات لحركة فتح والسلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس بالتجاوب مع جهود تشكيلها بينما تحفظت الأخيرة ودعت لأن تكون الحكومة هي مَن تدير من دون القبول بأي لجان تفصل القطاع عن الضفة.

هذا التباين الذي يأتي بعد نحو شهرين من اتفاق مبدئي رعته القاهرة بعد جولتين في أكتوبرونوفمبر الماضيين بشأن تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي لإدارة قطاع غزة والمعبر الحدودي مع مصر على أن تكون من التكنوقراط وبمرسوم من الرئيس الفلسطيني يكشف عن وجود خلافات ورفض غير معلن من السلطة .

ويتوقع الخبراء أن تبذل مصر جهوداً إضافية باعتبار الفكرة قائمة بالأساس لمنع أي ذرائع من إسرائيل في اليوم التالي للحرب لتتذرع من خلالها بتعطل انسحابها من القطاع بدعوى رفض وجود حماس بالحكم.

وكانت حماس قد تحدثت عن أنها خلال الأشهر الأخيرة تعاملت بإيجابية مع مبادرة الأشقاء في مصر المدعومة عربياً وإسلامياً لتشكيل لجنة الإسناد المجتمعي لإدارة شؤون قطاع غزة بشكل مؤقت وأن تكون مرجعيتها السياسية المرسوم الرئاسي الفلسطيني والتأكيد على أن قطاع غزة هو جزء أصيل من الجغرافيا السياسية الفلسطينية.
وحركة حماس التي سبق أن أعلنت في أوائل ديسمبر الماضي أنها وافقت على تشكيل اللجنة قالت في البيان، إنها قطعت شوطاً مهماً مع الإخوة في حركة فتح برعاية الأشقاء في مصر لتشكيلها وأضافت أنها تواصلت وتوافقت مع عدد من القوى والفصائل والشخصيات والفعاليات الوطنية إلى مجموعة من الأسماء المقترحة من ذوي الكفاءات الوطنية والمهنية وتم تسليمها إلى الأشقاء في مصر.

وأعربت حماس عن أملها من فتح والسلطة التجاوب مع جهود تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي في إطار النظام السياسي الفلسطيني والعمل من خلال الإجماع الوطني ومشروعيته السياسية.

يقول المحلل السياسي الفلسطيني جميل ابوعكر ان الرئيس الفلسطيني يقف في موقف المتحفظ على تشكيل تلك اللجنة خشية أن تتسبب في فصل غزة وبالتالي لم يوقع على مرسوم بشأنها رغم إنجاز تفاهمات تلك اللجنة منذ أوائل ديسمبر الماضي ولم يعلن ذلك علناً وأبدى ذلك عبر تسريبات صدرت من متحدثين عدة تعبر عن التحفظ بشأن صدور المرسوم متوقعاً استمرار جهود إضافية من القاهرة لإنهاء الانقسام على نحو يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني.

واضاف ابو عكر ان السلطة الوطنية الفلسطينية تري بشكل قاطع إن تشكيل أي لجنة لا توحد الجغرافيا أو الديموجرافيا الفلسطينية أمر خاطئ مشيراً إلى أن منظمة التحرير وذراعها التنفيذية السلطة الوطنية الفلسطينية هي صاحبة الولاية القانونية على الضفة والقطاع و أن تفهم أن هناك مؤامرة على غزة وأن تدرك تماماً خطورة الموقف متسائلاً: «لماذا لا تخرج (حماس) ببيان وتقول إن الحكومة الفلسطينية هي التي تمثل الكل الفلسطيني؟ ولماذا نشكل لجاناً لا تخدم الكل الفلسطيني؟ وتُفرق الضفة عن القطاع في وقت توجد فيه حكومة فلسطينية معترف بها فلسطينياً وعربياً ودولياً.

واضاف ابو عكر فإن الفكرة قدمت من القاهرة لتشكيل لجنة في أكتوبر الماضي ونوقشت في نوفمبر ونضجت في ديسمبر بهدف سحب مبررات إسرائيل وذرائعها بعدم تسليم السلطة لـ حماس أو لـ«فتح» والبقاء بالقطاع ووصفها بأنها «فكرة خارج الصندوق (أي متميزة) ونوقشت بشكل مطول وتم التأكيد على أنها ستصدر بمرسوم وتكون تحت إدارة (السلطة) لإبعاد أي تخوفات بشأنها.

ويعتقد أن عدم إنجاز اتفاق بشأن اللجنة يعود إلى عدم صدور مرسوم من الرئيس الفلسطيني دون إعلان رسمي عن سبب ذلك التحفظ أو طبيعية الخلافات.