النهار
السبت 31 أكتوبر 2026 01:29 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وفاءً لمؤسسها.. محافظ الدقهلية يشهد تخرج ”دفعة الراحل إبراهيم صابر” بجامعة حورس بحضور وزيرة التنمية المحلية السبت.. توقف مخبزي المحافظة بالمنصورة ودكرنس للصيانة والعودة الأحد نتائج الجولة الـ11 بدوري المحترفين.. الإسماعيلي وفاركو ينتصران والمنصورة يهزم حرس الحدود الفرقة القومية للفنون الشعبية تشارك نوستالجيا ٩٠/٨٠ على مسرح البالون محمد عبدالمنعم يتألق مع نيس.. ومروان حمدي يخطف الأضواء في العراق بقيادة مؤمن سليمان مي حريري تستغرب تجاهلها في ذكرى رحيل «ملحم بركات»: أنا زوجته وأم ابنه ملحم جونيور كلوديا حنا في ضيافة السفير التركي صالح موطلو شن احتفالًا بمرور 103 أعوام على تأسيس الجمهورية التركية مؤمن سليمان.. المدرب المصري الذي فرض سطوته على الكرة العراقية وصنع لنفسه مكانًا بين الكبار مطار القاهرة يقلص استهلاكه للطاقة 4% ويولّد 6.4 مليون كيلووات شمسية خاص لـ «النهار».. خبير طيران يحذر: عامل الوقت وتنظيم الإجراءات عقبة أمام مستهدفات وزارة الطيران لعام 2030 مروان حمدي يقود الكرمة لفوز قاتل على دهوك ويعيده إلى صدارة الدوري العراقي هيئة قضايا الدولة تنظم انتخابات نادي الغابة إلكترونيًا في إطار التحول الرقمي

تقارير ومتابعات

نائب رئيس جامعة الأزهر: عمليات التجميل لغير ضرورة طبيَّة نوع من الهوس...والإسراف فيها يؤدي للوفاة

عقد الجامع الأزهر اللقاء الأسبوعي للملتقى الفقهي (رؤية معاصرة) برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، تحت عنوان: «الزينة وعمليات التجميل بين الشرع والطب» بحضور الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث عضو مجمع البحوث الإسلامية.

في بداية الملتقى، أوضح الدكتور محمود صديق، أن المولى -عز وجل- أمرنا بالزينة؛ لما فيها من معان جميلة ودلائل راقية؛ مصداقًا لقوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾.

وأشار نائب رئيس جامعة الأزهر إلى أنه إذا نظرنا إلي عمليات التجميل نجد أنها مباحة في أمور؛ منها: إذا كان الأمر ناتجًا عن تشوه نتيجة حادث أو عيب خلقي أو مرض وتحتاج إلى عمليات تكميلية وتحسينية، موضحًا أن الشرع أمرنا بالإصلاح في هذه الحالة، مع ضمان أن تكون العواقب محمودة، لافتًا إلى أنه إذا كان الهدف من وراء إجراء عمليات التجميل هو تغير خلق المولى عز وجل، وكان الأمر لغير ضرورة فإنه لا يجوز مطلقًا؛ لأن فيه تدليسًا وتغييرًا لخلق الله عز وجل، وإظهارًا للإنسان على غير صورته الحقيقة، مبينًا أن مخاطر هذه العمليات كبيرة؛ أخطرها هو حالة عدم الرضا عن الصورة التي خلق الله الإنسان عليها، أو الحالة التي وصل إليها بسبب التقدم في العمر.

وأضاف «صديق» أن عمليات التجميل تسبب إدمان هذا النوع من العمليات بسبب رغبة الشخص في أن يظل دائمًا على حالة ظاهرية تشعره بوهم الرضا، إضافة إلى أن مواد التجميل لا يستمر قوامها في الجسم لفترة طويلة، بل يحدث لها تغير، وبالتالي يتأثر شكل الإنسان، موضحًا أنها تصيب الإنسان بتشوهات وأعراض جانبية غير محمودة، كما تعد عمليات التجميل لغير ضرورة طبية وضوابط شرعية نوع من الهوس والهوى النفسي، وما نلاحظه من عمليات الوشم التي يتبعها البعض، تسبب تشوها في شكل الإنسان؛ لأن الوشم يتسرب إلى الطبقة العميقة من الجلد، ولا يمكن إزالته دون تدخل جراحي، والحالة التي عليها بعض الشباب من اتباعهم لهذا النمط التجميلي هي حالة من التشوه تظهر آثارها في المستقبل، ويشعرون بالندم؛ نتيجة لما يصاحبهم من أعراض غير محمودة.

كما أشار الدكتور صديق إلى أن المصطفي ﷺ أمرنا بالزينة وحثنا عليها في كل شيء ولكن بضوابط وشروط تتفق مع طبيعتنا البشرية وفطرتنا النقية، وفي هذا يقول الرافعي في كتابه: «وحي القلم» متحدثًا عن أمهات المؤمنين رضي الله عنهم: تقول أمهات المؤمنين يا رسول «بنات كسرى وقيصر في الحلي والحلل، ونحن على ما تراه من الفاقة والفقر»، فنزل قول الحق سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ فردت السيدة عائشة قائلة: «أفيك وفي الله أختار، بل أختار الله ورسوله» ثم تبعها كل نساء النبي ﷺ، وهذا لا يتنافى مع الزينة ولكن بالضوابط التي لا تتعارض مع الشرع، وهو ما يظهر من إباحة تزين الزوجة لزوجها، أو من أخذ الزينة أثناء الذهاب للصلاة.

وأوضح أن الإسراف في عمليات التجميل، وإعادة تكرارها أكثر من مرة يتسبب في عديد من الأضرار الطبية التي قد تؤدي إلى الوفاة في بعض الحالات، وهو ما يظهر مع بعض عمليات شفط الدهون، كما أن المواد المستخدمة في عمليات التجميل غير مستدامة وبالتالي تصيب الإنسان بتشوهات، يصعب التخلص منها بعد ذلك.

وحذر نائب رئيس الجامعة من الاستجابة لهوى النفس في مثل هذه العمليات؛ لأن الأعراض التي تظهر على جسم الإنسان وشكله بسبب التقدم في العمر هي أمور طبيعية، ولا يجب للإنسان أن يتدخل لإزالتها؛ مصداقًا لقوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ﴾.

وبيَّن الدكتور محمود صديق أن مواد التجميل تدخل فيها مواد بكتيرية والإسراف فيها ينتج عنه أضرار، وعلينا جميعًا أن نحترم فطرة الله التي فطر الناس عليها وأن لا نتدخل لمحاولة تغييرها.

يُذكر أن الملتقى الفقهي يُعقد كل أسبوع في رحاب الجامع الأزهر الشريف، ويناقش المسائل الفقهية المعاصرة التي تواجه المجتمعات الإسلامية، والعمل على إيجاد حلول لها وفقًا للشريعة.

موضوعات متعلقة