محسن محي الدين في حواره لـ ”النهار”: ”2 قهوة” شخصية مفاجئة لجمهوري وأرفض تجسيد السير الذاتية
فتى أحلام فتيات جيله في الثمانينيات؛ فهو الممثل الهادئ والراقص والكوميدي الوسيم، الذي برع في استحقاق لقب "الفنان الشامل"، إنه الفنان "محسن محيي الدين" الذي حالفه الحظ بالتمثيل أمام نخبة من نجوم الفن في مصر والعالم الغربي، مثل فاتن حمامة، وإلهام شاهين، وشريهان، وداليدا وكانت بدايته في التلفزيون من خلال برامج الأطفال، حيث برع في الإخراج والاستعراض.
ومن أعماله "إسكندرية ليه" والذي كان بمثابة الإنطلاقة الحقيقية له في السينما بعد وقوفه أمام كبار الفنانين أمثال محمود المليجي، وهدي سلطان، ومحسنة توفيق، وفريد شوقي، فضلا عن دوره المميز في مسرحية "سك على بناتك" ليعتزل الفن ويقضي فترة غياب طويلة ويعاود الرجوع في 2014، ليشارك في "المرافعة"، "فرق توقيت"، "قمر هادئ"، "نمرة اتنين"، "ليه لأ"، "النهاية" وأخيرا مسلسل "حكاية الوكيل" و "2 قهوة" و "بنج كلي".
سعدنا بمحاورته في جريدة "النهار" ليروي لنا كواليس عن أعماله وحياته، وإلى نص الحوار
حدثنا عن دورك في مسلسل "2 قهوة"؟
شخصية مركبة لرجل في مرحلة الستينات "متصابي" كما يبدو عليه ويتمتع بالكوميدية ولكن ليس المقصود ان يكون دور كوميدي ولكن التركيبة النفسية لهذه الشخصية تجعلها أقرب لذلك فهو ابن باشا وحيد وتربى على يد مربيته وعانى من الحرمان الأبوي فيسعى دائماً إلى لفت الأنظار لكي ينال حب الناس ولكنه متوقف عند زمن معين وهو العشرينات ولهذا يصبح أضحوكة لمصادقته لشباب ليسوا من سنه.
كيف تعمقت داخل هذا القالب التمثيلي المختلف عن شخصيتك الحقيقية؟
الأمر تطلب عمل خطة للشخصية وتصرفاتها ومقارنة ما يفعله الشباب في العشرينات والتركيز على الجانب النفسي لها خاصة واننا نرى بعض نماذج الرجال المتصابين "عايشين سن مش سنهم".
حدثنا عن مؤلف العمل "عمرو محمود ياسين"؟
عمرو كاتب ممتاز إنساني من الدرجة الأولى وكل أعماله بعيده عن البلطجة والعنف ومتجهه للمشاعر والأحاسيس ولهذا ينتظرها الجمهور فلا تجد كلمة خارجة عن السياق أو ماشابه.
اقرب دراما لقلبك ؟
الدراما الاجتماعية وخاصة في مسلسل "المداح" فالبعض يعتقد ان الهدف كان دراما الرعب والجن والعفاريت ولكنه إسقاط على مايفعله الغرب بنا وكيف يتسلل إلى مجتمعاتنا ويحارب الفكر لذوي العقائد المهتزه أي محاربة العقيدة والدين.
هل اتعرض عليك الجزء السادس من المداح؟
لا مع الاسف انا غير مشارك به.
كيف كان العمل مع الفنان "إسماعيل فرغلي" والمخرج "عصام نصار"؟
فنان قدير وسعدت بالعمل معه وسترون كيف خلق التعاون الفني بيننا جوا من التميز، كمان أن المخرج "عصام نصار" نجح في تقديم أجمل صورة لمصر خالية من البلطجة ومعتمده على الرومانسية، كما أن المؤلف "عمرو ياسين" كان مشارك في ادارة الشخصية.
لماذا تميل إلى مسلسلات القضايا الإجتماعية؟
اعتبرها من أهم الأعمال لأننا اصبحنا صورة سيئة تأخذ من الشعب الأمريكي أسوأ ما بهم، كما ان الموضوعات المقتبسة من خارج مجتمعاتنا لا تشبهنا ولا يناصرها الجمهور.
حدثنا عن دورك في مسلسل "بنج كلي"؟
مسلسل يتعمق في عالم الطب والأطباء وطموحاتهم والصعوبات التي تواجههم وحياتهم الشخصية وعلاقاتهم بالمرضى وكيف يمكن ان يودي الطموح بصاحبه إلى تحويل الطب إلى بيزنس على الرغم من انه أسمى المهن.
ما رأيك في مشاركة الفنانين العرب بمسلسلاتنا؟
لا أرى مشكلة اذا تطلب العمل تواجدهم مصل بطلتنا الفنانة السورية "مرام علي" المشاركة في مسلسل "2 قهوة"، فالفن قديماُ كان توليفة تجمع بين المصريين والعرب فأفلامنا لا تخلو من فريد الأطرش وصباح والنابلسي وغيرهم، كما ان مشاركة الفنانين العرب أو الأجانب تفتح أفاقاً جديدة للتوزيع خارج مصر وهذا ما فعله المخرج "يوسف شاهين" في فيلم "اليوم السادس" وكيف أتى بالفنانة "داليدا" ليفتح سوقاُ في فرنسا على الرغم من الإنتقادات التي وجهت لها بسبب لغتها الغربية وكيف لفلاحة تتحدث كالأجانب.
تطرقت لزمن السوشيال ميديا في "حكاية الوكيل" بمسلسل "ما تراه ليس كما يبدو" فما رأيك بها؟
لا أحب السوشيال ميديا لأنه على الرغم من فوائدها التي تعطينا الفرصه لتعلم معلومات الا انها أصبحت تستخدم بشكل سئ فنجد من هم يتراشقون الألفاظ من أجل التريند فضلا عن الرقص وافشاء أسرار البيوت والمجتمع بشكل عام لنيل المشاهدات من أجل الشهرة وجمع المال
هل ترى ان الذكاء الاصطناعي سيؤثر سلباً على البشرية؟
بالطبع فهناك مهن ستندثر لإفتقاد الإعتماد على العنصر البشري في كل المجالات.
دور لايمكن أن تتقبله؟
دور لاينتمي إلى مجتمعنا وعاداتنا فنحن ذو تركيبة مصرية معينة واذا رأينا عكسها فبالطبع سأرفض.
ما رأيك في دراما تجسيد الشخصيات؟
أرفضها تماماُ فهي مخاطره يمكن أن تظلم الشخصية التي أجسدها وأقدمها بشكل سئ فهناك جانب شخصي في حياة من أجسده لا يعلم الجمهور عنه شئ واذا كان به شوائب ستهتز صورة الشخصية أمام محبيها.
وماذا عن تقديم شخصيات الأنبياء في عمل ديني؟
كنت ولازلت أعترض على تقديم شخصيات الأنبياء فيمكن أن اسئ لهم كنتيجة لفكر معين متجهه نحوه الشخصية ولهذا كان الأزهر يرفض مثل تلك الأعمال حتى لو خضعت للمراجعات، فهي بالأخير وجهات نظر شخصية.

















.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
