النهار
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 09:45 مـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رسميًا.. الأهلي والزمالك وجهًا لوجه الخميس على برونزية كأس العالم لكرة اليد موعد مباراة مصر المقبلة أمام جنوب إفريقيا بعد الفوز على جنوب السودان أولى مفاجآت تصفيات أمم أفريقيا.. غينيا بيساو يكتسح نيجيريا بثلاثية تشكيل إنجلترا أمام التشيك في دوري الأمم الأوروبية تشكيل إسبانيا أمام كرواتيا في دوري الأمم الأوروبية ثالث أصغر الهدافين.. حمزة عبد الكريم يدخل تاريخ منتخب مصر حمى الضنك تضرب فلوريدا.. تحذيرات من انتشار «حمى تكسير العظام» مغشوشة ومهربة..احذروا تاجر الشنطة والصفحات والبرامج التلفزيونية .. الدواء يباع بالقانون بالصيدليات فقط الرئيس السيسي: ارتفاع أسعار البترول انعكس على الأسعار في مصر الرئيس السيسي: الدولة تعطي بالنسبة لقضية السدود الإثيوبية المساحة للدبلوماسية والحلول السلمية إلا أن ذلك لن يكون على حساب وجود مصر وشعبها توجيه عاجل من الرئيس السيسي لوزارة الداخلية بشأن تكاليف تراخيص السيارات الرئيس السيسي للمسئولين: حسن معاملة المواطنين أثناء تقديم الخدمات لهم

تقارير ومتابعات

خلال كلمة فضيلته بمؤتمر الجمعية الفلسفية المصرية.. وكيل الأزهر الشريف: الواقع الذى تحياه الفلسفةُ الإسلامية مؤلمٌ ونعاني فيه من قراءات متعسفة وأحكام مُسبَّقة

قال الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، خلال كلمته بمؤتمر الجمعية الفلسفية المصرية، الذي تستضيفه دار الإفتاء المصرية بعنوان: "الفلسفة الإسلامية حاضرها ومستقبلها في العالم": نتفق أن الغاية الكبرى من عَقد الملتقيات الفلسفية هي أن نكشف عن العقل المفكر الذي يُحسن استشراف المستقبل والحفاظ على التراث، ومن هنا أُهدى تحيةً خاصة لتعدُّد العقول التي اجتمعت في دار الإفتاء المباركة، واختيار هذا الموضوع المهم الذي يطوف حول مجال علمي يحتاج إلى بَسط وبيان.
وأضاف: أنقل لكم تحيات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب -شيخ الأزهر الشريف- ودعواته لهذا المؤتمر أن يوفَّق فيما عُقد من أجله، متحدثًا عن عدد من الإشارات، حيث تحدَّث في إشارته الأولى عن الواقع الذي تحياه الفلسفة الإسلامية، والذي وصفه بالواقع المؤلم، حيث عانت فيه الفلسفة الإسلامية من قراءات متعسفة وأحكام مسبَّقة، خاصة من المستشرقين الذين أثاروا جملة من الشبهات تتعلق بأهميتها ومصدرها ووجودها بين الحقول المعرفية الإسلامية الكثيرة في رمز واضح أن الفلسفة الإسلامية خليط من الإغريقية واليونانية، وليست ككثير من العلوم التي تميَّزت بها الأمة الإسلامية.
وتابع: بغضِّ النظر عن منطلقات هؤلاء المشككين في وجود الفلسفة الإسلامية، فهم يتعصبون للجنس الآري على الجنس السامي، ولا يَرَوْنَ فضلًا للجنس العربي، بل رأَوْا أنَّ الدين الإسلامي أكبر عائق أمام الفكر والنظر، حيث لم تحظَ الفلسفة بالعناية والاهتمام الكافِيَيْنِ.
أمَّا الإشارة الثانية فقد تحدَّث فيها عن نموذج من العلماء الشيوخ الذين تركوا بصمة واضحة، مثل العالم الأزهري الشيخ مصطفى عبد الرازق، الذي استطاع أن يردَّ ردًّا عمليًّا على المتعسفين من الفلسفيين، ونحا منحًى جديدًا في دراسة الفلسفة الإسلامية، واستطاع أن يفنِّد ببراهين ساطعة آراء المستشرقين أصحاب النزعة العِرقية الضيقة، قائلًا: لا أقصد بإيراد هذا النموذج الراقي الرد على المستشرقين، وإنما قصدت وجود نظرة أزهرية للأمر.
وفي الإشارة الثالثة تحدَّث فضيلة الدكتور الضويني عن حقِّ العلم على العلماء أن يسألوا، وهنا نتساءل: هل الفلسفة الإسلامية علم مستقل بذاته؟ موضحًا: لكي نجيب جوابًا واضحًا، فنحن نحتاج إلى بحث عن الحقائق والوثائق التي أظن أنها تبيِّن أصالة هذه الفلسفة وقوتها الدافقة في تاريخ الفكر الإسلامي، كما تساءل: هل ما زلنا نحتاج إلى الفلسفة الإسلامية؟ وكيف تساهم في حل مشكلات الأمة؟ مؤكدًا أن الأمر يتطلَّب تواصلًا مستمرًّا مع الفلسفة ذاتها لما تقدِّمه من تعميق من جهة وتحليل لمَلكة النقل والكشف عن القضايا الكلية وامتلاك القدرة على الرد بين العلوم والمعارف، وتحويل هذا كله إلى مسارات عملية أخلاقية ترشد حركة الناس في حياتهم، مشيرًا إلى أن هذه الندوة تجيب إجابات ثرية عن هذه الأسئلة.