النهار
الإثنين 30 مارس 2026 07:10 صـ 11 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تحذير أمريكي في القاهرة.. دعوات للحذر وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتفاصيل دقيقة لعبور طابا تكريم يعكس قوة التأثير.. الثقافة تحتفي بالمستشارة أمل عمار في يوم المرأة المصرية ليلة وفاء للعندليب.. الأوبرا تُعيد إحياء سحر عبد الحليم حافظ بين الشجن والرومانسية «تعليم القاهرة» تحسم الجدل: استئناف امتحانات مارس 2026 غدًا وفق الجداول المعلنة رحيل فاطمة كشري أشهر كومبارس في السينما والدراما عن عمر يناهز ال 68 عام ما سر اختيار إسلام آباد ساحةً للمفاوضات بين واشنطن وطهران ؟. عسكري باكستاني سابق يوضح خلاف عائلي بين زوجين سابقين يتحول إلى حريق بمحل بقالة بالشرقية محافظ صعدة للنهار: دعم مصر للشرعية والوحدة اليمنية يحظى بتقدير كل الأجيال القبض على المتهمين بتحطيم زجاج قطار في بني سويف أثناء محاولة فتح الباب بالقوة تفاصيل القبض على عامل دليفري حول شقة طالبة لمسرح ابتزاز وتصوير خادش بالجيزة وزير التعليم: امتحانات الإعدادية من الكتاب المدرسي...وضوابط صارمة لاختيار رؤساء اللجان رئيس جامعة المنوفية يجتمع بأعضاء المكتب التنفيذي للتصنيفات الدولية لتعزيز الحضور العالمي والارتقاء بالمؤشرات الأكاديمية

فن

صراع الأجيال حجب الحقيقة.. الفن رسالة أم مسخرة؟

محمد صبحي
محمد صبحي

يتصاعد جدل متجدد حول دور الفن في المجتمع، فهل هو رسالة سامية تحمل بين طياتها رسائل إنسانية واجتماعية، أم مجرد وسيلة للترفيه والتسلية، خاصة مع زيادة أعداد الفنانين الكاشفين عن مواقفهم في ذلك الموضوع الشائك بالتزامن مع فعاليات مهرجان الجونة السينمائي الذي انطلق الأسبوع الماضي.

يجادل أصحاب مدرسة "الفن رسالة" بأن الفن قادر على إحداث تغيير إيجابي في المجتمع، كاشفاً عن همومه وتحدياته، ومُلهمًا للأمل والتغيير، ويشيرون إلى رواد الفن الذين اعتبروا الفن رسالة مقدسة، وهو ما أكد عليه الفنان الراحل نور الشريف والذي قال خلال المؤتمر الصحفي في مهرجان الإسكندرية السينمائي عام 2014 إن "الفن رسالة تُظهر حجم التغيرات التي تواجه مجتمعاتنا".

أما الفنان محمد صبحي فيرى أن الفن رسالة سامية تبني الأوطان، ويؤكد على ضرورة أن يكون الفنان قدوة لجمهوره، مُلهمًا له بأفكاره وأخلاقه، وهو ما شدد عليه في ندوته التثقيفية التي أقامها في جامعة المنصورة عام 2021.

من جانب آخر، تُؤكد الفنانة رانيا فريد شوقي على أن الفن رسالة، مُستلهمة من والدها الراحل فريد شوقي الذي عاش طوال مسيرته الفنية مُرددًا أن الفن رسالة يجب تقديمها بالشكل الأمثل.

ولكنّ هناك من يرى الفن ببساطة كوسيلة للترفيه والتسلية، دون أية رسالة أو أهداف سامية، وعلى رأسهم النجم محمود حميدة والذي شدد على أن الفن وسيلة لإضحاك الشعوب وتخفيف وطأة المعاناة التي يعيشونها.

معربًا في تصريح خاص عن رفضه للأفكار التي تربط بين الفن وقدم الشعوب ونهضتهم، معتبرًا أن العلم والصناعة والتكنولوجيا هي مقياس التقدم الحقيقي.

وهو ما اتفق فيه الشاب أحمد داش الذي يرفض فكرة الفن كرسالة، مُؤكدًا على أهمية تسلية الجمهور وإسعادهم.

وتُشارك الفنانة كريمة منصور، والتي حصلت على وسام الاستحقاق الفرنسي برتبة فارس في فرنسا، نفس الرأي، معربة عن اعتقادها أن الفن لا يجب أن يُوجه الشعوب، بل يطرح الأسئلة ويتركها مفتوحة ليجيب عنها المشاهد.

وفي النهاية، يبقى الفن مرآة عاكسة للمجتمع الذي يتطور ويتغير باستمرار، ولا يمكن حصره في قالب واحد، بل يجب أن يكون هناك مساحة لكل الآراء والأفكار، فالتنوع هو ثراء وهو الركن الرئيس في صناعة الفن.