النهار
الإثنين 27 يوليو 2026 07:33 مـ 11 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
زاخاروفا: بريطانيا متورطة بشكل مباشر في هجمات نظام كييف الإرهابية على روسيا أيمن محسب: إعادة هيكلة الشركات الحكومية تدعم كفاءة الاقتصاد وتعزز جذب الاستثمارات لماذا شن نيفتالي بينيت مرشح الحكومة الاسرائيلية هجوم غير مسبوق على قطر؟ الحبس والغرامة عقوبة الابتزاز الإلكتروني وانتهاك الخصوصية.. تعرف على التفاصيل تصالح زوجي واقعة ”جناين الملاحة” بالإسماعيلية بعد التنازل خلال ساعات.. الداخلية تعلن حركة تنقلات ضباط الشرطة 2026 وسط ترقب واسع تبون: الجزائر لن تتهاون مع أي تهديد إرهابي يستهدف تونس النائبة شيرين صبري لـ النهار: صانعة جيل أصدق من ربة منزل.. والإمارات سبقتنا لتقدير الأمهات ما هي سيناريوهات الرد الإيراني على أوكرانيا بعد هجوم بحر قزوين ؟ عون: تدمير إسرائيل لقري الجنوب انتهاك صارخ للقوانين الدولية ويستوجب تحركا عاجلا مستشار ترامب يكشف مؤشرات جديدة لتقارب الشرق والغرب في ليبيا روسيا والإمارات تبحثان توسيع التعاون في الذكرى 55 للعلاقات الدبلوماسية

فن

صراع الأجيال حجب الحقيقة.. الفن رسالة أم مسخرة؟

محمد صبحي
محمد صبحي

يتصاعد جدل متجدد حول دور الفن في المجتمع، فهل هو رسالة سامية تحمل بين طياتها رسائل إنسانية واجتماعية، أم مجرد وسيلة للترفيه والتسلية، خاصة مع زيادة أعداد الفنانين الكاشفين عن مواقفهم في ذلك الموضوع الشائك بالتزامن مع فعاليات مهرجان الجونة السينمائي الذي انطلق الأسبوع الماضي.

يجادل أصحاب مدرسة "الفن رسالة" بأن الفن قادر على إحداث تغيير إيجابي في المجتمع، كاشفاً عن همومه وتحدياته، ومُلهمًا للأمل والتغيير، ويشيرون إلى رواد الفن الذين اعتبروا الفن رسالة مقدسة، وهو ما أكد عليه الفنان الراحل نور الشريف والذي قال خلال المؤتمر الصحفي في مهرجان الإسكندرية السينمائي عام 2014 إن "الفن رسالة تُظهر حجم التغيرات التي تواجه مجتمعاتنا".

أما الفنان محمد صبحي فيرى أن الفن رسالة سامية تبني الأوطان، ويؤكد على ضرورة أن يكون الفنان قدوة لجمهوره، مُلهمًا له بأفكاره وأخلاقه، وهو ما شدد عليه في ندوته التثقيفية التي أقامها في جامعة المنصورة عام 2021.

من جانب آخر، تُؤكد الفنانة رانيا فريد شوقي على أن الفن رسالة، مُستلهمة من والدها الراحل فريد شوقي الذي عاش طوال مسيرته الفنية مُرددًا أن الفن رسالة يجب تقديمها بالشكل الأمثل.

ولكنّ هناك من يرى الفن ببساطة كوسيلة للترفيه والتسلية، دون أية رسالة أو أهداف سامية، وعلى رأسهم النجم محمود حميدة والذي شدد على أن الفن وسيلة لإضحاك الشعوب وتخفيف وطأة المعاناة التي يعيشونها.

معربًا في تصريح خاص عن رفضه للأفكار التي تربط بين الفن وقدم الشعوب ونهضتهم، معتبرًا أن العلم والصناعة والتكنولوجيا هي مقياس التقدم الحقيقي.

وهو ما اتفق فيه الشاب أحمد داش الذي يرفض فكرة الفن كرسالة، مُؤكدًا على أهمية تسلية الجمهور وإسعادهم.

وتُشارك الفنانة كريمة منصور، والتي حصلت على وسام الاستحقاق الفرنسي برتبة فارس في فرنسا، نفس الرأي، معربة عن اعتقادها أن الفن لا يجب أن يُوجه الشعوب، بل يطرح الأسئلة ويتركها مفتوحة ليجيب عنها المشاهد.

وفي النهاية، يبقى الفن مرآة عاكسة للمجتمع الذي يتطور ويتغير باستمرار، ولا يمكن حصره في قالب واحد، بل يجب أن يكون هناك مساحة لكل الآراء والأفكار، فالتنوع هو ثراء وهو الركن الرئيس في صناعة الفن.