النهار
الخميس 15 أكتوبر 2026 11:22 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سوء سلوك أم انتهاء المدة.. لماذا قدمت الصديقة السابقة لنجل ترامب استقالتها من منصبها الرفيع في اليونان؟ منتخب الناشئين يخوض مرانه الأول في الدوحة استعدادًا لكأس الخليج البلشي يدعو إلى تصور متكامل وعبدالحفيظ يقترح جلسات أسبوعية.. وتباين حول شروط القيد والتزامات المؤسسات منتخب مصر تحت 15 عامًا يواصل استعداداته للمشاركة في كأس العالم بأذربيجان حزب الوعي: احترام الدستور ضمانة لاستقرار الدولة.. والوعي الوطني خط الدفاع الأول عن الوطن كيف تتغلب على الكسل الصباحي في الشتاء؟ 6 عادات تساعدك على الاستيقاظ بنشاط بعد تصريحات السيسي.. خالد يوسف يطالب بحياة سياسية طبيعية ومجال عام مفتوح مهرجان الجونة يختار 155 موهبة شابة من 16 دولة لبرنامج «سيني جونة» «الجيش المصري ده أسطورة».. ماذا قدم حمادة هلال في احتفالية أكتوبر؟ خبراء لـ«النهار»: كثافة التقييمات تضغط نفسيًا على الطلاب وتستنزف المعلمين نشوى الشريف تطرح ملفات التشغيل وتمكين الشباب في ورشة تحضيرية لمنتدى مصر 2026 أمير قطر يصل باكو عاصمة أذربيجان

فن

صراع الأجيال حجب الحقيقة.. الفن رسالة أم مسخرة؟

محمد صبحي
محمد صبحي

يتصاعد جدل متجدد حول دور الفن في المجتمع، فهل هو رسالة سامية تحمل بين طياتها رسائل إنسانية واجتماعية، أم مجرد وسيلة للترفيه والتسلية، خاصة مع زيادة أعداد الفنانين الكاشفين عن مواقفهم في ذلك الموضوع الشائك بالتزامن مع فعاليات مهرجان الجونة السينمائي الذي انطلق الأسبوع الماضي.

يجادل أصحاب مدرسة "الفن رسالة" بأن الفن قادر على إحداث تغيير إيجابي في المجتمع، كاشفاً عن همومه وتحدياته، ومُلهمًا للأمل والتغيير، ويشيرون إلى رواد الفن الذين اعتبروا الفن رسالة مقدسة، وهو ما أكد عليه الفنان الراحل نور الشريف والذي قال خلال المؤتمر الصحفي في مهرجان الإسكندرية السينمائي عام 2014 إن "الفن رسالة تُظهر حجم التغيرات التي تواجه مجتمعاتنا".

أما الفنان محمد صبحي فيرى أن الفن رسالة سامية تبني الأوطان، ويؤكد على ضرورة أن يكون الفنان قدوة لجمهوره، مُلهمًا له بأفكاره وأخلاقه، وهو ما شدد عليه في ندوته التثقيفية التي أقامها في جامعة المنصورة عام 2021.

من جانب آخر، تُؤكد الفنانة رانيا فريد شوقي على أن الفن رسالة، مُستلهمة من والدها الراحل فريد شوقي الذي عاش طوال مسيرته الفنية مُرددًا أن الفن رسالة يجب تقديمها بالشكل الأمثل.

ولكنّ هناك من يرى الفن ببساطة كوسيلة للترفيه والتسلية، دون أية رسالة أو أهداف سامية، وعلى رأسهم النجم محمود حميدة والذي شدد على أن الفن وسيلة لإضحاك الشعوب وتخفيف وطأة المعاناة التي يعيشونها.

معربًا في تصريح خاص عن رفضه للأفكار التي تربط بين الفن وقدم الشعوب ونهضتهم، معتبرًا أن العلم والصناعة والتكنولوجيا هي مقياس التقدم الحقيقي.

وهو ما اتفق فيه الشاب أحمد داش الذي يرفض فكرة الفن كرسالة، مُؤكدًا على أهمية تسلية الجمهور وإسعادهم.

وتُشارك الفنانة كريمة منصور، والتي حصلت على وسام الاستحقاق الفرنسي برتبة فارس في فرنسا، نفس الرأي، معربة عن اعتقادها أن الفن لا يجب أن يُوجه الشعوب، بل يطرح الأسئلة ويتركها مفتوحة ليجيب عنها المشاهد.

وفي النهاية، يبقى الفن مرآة عاكسة للمجتمع الذي يتطور ويتغير باستمرار، ولا يمكن حصره في قالب واحد، بل يجب أن يكون هناك مساحة لكل الآراء والأفكار، فالتنوع هو ثراء وهو الركن الرئيس في صناعة الفن.