النهار
السبت 25 يوليو 2026 04:45 مـ 9 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عايدة إسماعيل: دعم القيادة السياسية وراء الطفرة الرياضية.. ومصر أصبحت وجهة لاستضافة البطولات الكبرى أتوبيس يقتحم مياه الترعة فجأة في شبرا الخيمة دون وقوع اصابات قرارات مجلس إدارة اتحاد الكرة في اجتماع اليوم تأسيس٤٣٨شركة تكنولوجية جديدة برؤوس أموال 234.34 مليون جنيه خلال إبريل 2026 «العلاج موجود بس مش متاح».. مواطن يكشف معاناة صرف العلاج الموجه والهرموني في «جوستاف روسي» غداً.. احتفالية روسية بالمخرج الراحل محمد خان رسميًا.. وزارة التعليم تعلن موعد انطلاق امتحانات الدور الثاني للدبلومات الفنية 2026 من أسرة واحدة.. إصابة 3 أشخاص إثر حادث انقلاب سيارة ملاكي على صحراوي قنا غدًا.. وفد من مجلس نقابة الصحفيين يزور نادي القضاة لتهنئته بالتشكيل الجديد وبحث سُبل التعاون بعد تشغيل محطة قحافة.. محافظ الفيوم: 103 آلاف متر مكعب يوميًا إضافية تدعم مياه الشرب بالمحافظة ضبط 70 كجم من اللحوم والدواجن المجمدة غير الصالحة للاستهلاك الآدمي خلال حملة رقابية بمطوبس في كفرالشيخ جامعة طنطا الأهلية تعلن منظومة المنح الدراسية للعام الجامعي 2026/ 2027

فن

”الانتقام اليهودي 6” فشل مدوي ومحاولة إسرائيلية يائسة لتأريخ أحداث ما بعد طوفان الأقصى

الانتقام اليهودي ٦
الانتقام اليهودي ٦

يعد الفن من الوسائل المؤثرة في رواية التاريخ، خاصة للأحداث المهمّة، حيث يمكن لأيّ شخص استيعابها من خلال عمل فنيّ سواء سينمائيّ أو دراميّ، ولا تتردّد إسرائيل في استخدام هذه الأداة بصورة فنية مميزة، تحمل الكثير من المغالطات، لترسيخ بعض الصور في عقلية شعبها.

وهذا ما تكرر في الفيلم الأخير للمخرج اليهودي الحريدي المتشدد يهودا غروبيس، والذي حمل اسم "الانتقام اليهودي 6"، ويسعى لتأكيد رواية إسرائيلية لأحداث "طوفان الأقصى"، مستغلا الفن السينمائي كوسيلة لتثبيت فكرة "الانتقام" في وعي الجمهور، لكن السؤال كيف جاء هذا الفيلم، وهل حقق أهدافه؟ وكيف يمكن تقيمه من الناحية الفنية بعيدا عن كافة المغالطات السياسية الواردة فيه؟

قصة الفيلم

تدور أحداث الفيلم حول شخصية إيلي، وهو ضابط يميني متشدد ومدرب في الموساد، يكلف بمهمّة خطيرة تتضمّن مطاردة أحد عناصر المقاومة الفلسطينية بعد قيامه بالهجوم على أحد معاقل المحتلّينو ومع مرور الوقت، يصبح إيلي مجبرا على العمل بمفرده بعدما أصيب باضطراب ما بعد الصدمة، وتتوالى الأحداث.

وعلى الرغم من أن كافة أعمال المخرج المتطرف، التي يزيد عددها عن 109، تخاطب الحريديم -اليهود المتطرفين المتشددين"- إلا أن تجربته الأخيرة كانت بغرض كسر الحواجز مع باقي المجتمع والتقرب من جمهور جديد، لكنّه فشل بصورة ذريعة وتلقّى نقدا لاذعا في مختلف المنصات الصحفية والإعلامية بسبب الضعف الفني.

نقد لاذع

يشير الناقد "ناحوم موكين" إلى أن الفيلم فاشل فنّيا، وأن استخدام ميزانية منخفضة لإنتاج عمل يؤرخ ما جرى عقب أحداث طوفان الأقصى غير مقبول، فمن الناحية الفنية، عانى الفيلم من ضعف السيناريو، وسطحية القصة، بالإضافة إلى عدم وجود عمق للشخصيات والأبطال، وبالتالي، فإن أركان العمل الفنيّ غير مكتملة، لذلك لا يمكن وصف العمل بالفيلم الاحترافي بالأساس.

أما الناقدة ميرلين ونيج، فقالت إنّ المخرج لم ينتج مشاهد المعركة بشكل جيد، بل ظهرت كأنها أحد مشروعات الهواة، ما جعل الفيلم يصنّف ضمن الأفلام ذات القيمة الإنتاجية الضعيفة، ووصفت الفيلم بـ"السيئ".

المخرج يرد

من جانبه، دافع مخرج الفيلم عن عمله قائلا إن "الانتقام اليهودي 6" ليس مجرد فيلم أكشن عن الموساد، بل هو فيلم يتناول موضوع ما بعد الصدمة عقب 7 أكتوبر، ولذلك، فإن قيمته المعنوية أكبر من الفنية، كما أن ميزانيته المحدودة مؤشر على صدقه.

لكنّ حديث المخرج دفع البعض للبحث عن باقي فريق العمل وجهة الإنتاج، ليتبين أنّ العمل من إنتاج ديني غروبيس -ابنة المخرج-، ورغم ذلك، فإن الفيلم خلى من وجود أي عنصر نسائي، ولم يضمّ فريق العمل أي سيدة سواء في الجانب الإسرائيلي أو الفلسطيني، وهو ما عرضه لنقد إضافي من التيارات النسوية داخل المجتمع الإسرائيلي.

هجوم نسوي

وقالت ناشطات نسويات في تصريحات لموقع "جيروزاليم ماي نت" إن الفيلم تجاهل النساء تماما، ولم تظهر أي فتاة في العمل، وذلك رغم مقتل 11500 سيدة من النساء الفلسطينيات، و300 إسرائيلية، خلال حرب 7 أكتوبر، حسبما أعلنت صحيفة "جيروزاليم بوست"، وبالتالي، فإن العمل محكوم عليه بالفشل حتى قبل تقييمه من الناحية الفنية.

تشير كافة الآراء إلى أن التجربة الفنية الوحيدة التي خرجت من ذلك المجتمع اليهودي المسيطر على سوق الإنتاج الفني العالمي، قد وصفت من قبل النقاد الإسرائيليين ذاتهم بالفاشلة فنيا، ولا يمكن تصنيفها حتى كعمل فني احترافي، ويفتح المجال لإنتاجات عربية توثق تلك المرحلة الحرجة في عمر الأمة العربية بصورة أكثر احترافية فنيا والعديد من الحقائق السياسية التي يمكن دحضها.