النهار
السبت 27 يونيو 2026 03:13 مـ 11 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الشباب والرياضة يهنئ منتخب مصر بعد التأهل التاريخي إلى دور الـ32 بكأس العالم لأول مرة كيان تعليمي وهمي بالدقي.. ضبط متهم بالنصب على المواطنين بشهادات مزيفة مقابل أموال مصر تعزز الأمن الإفريقي.. الداخلية تستضيف الاجتماع السابع لـ”الأفريبول” بمشاركة 50 دولة لمواجهة الجريمة السيبرانية نجاح جراحة دقيقة لإعادة بناء وتثبيت عظام الوجه والفكين بمستشفى أشمون العام وزير العمل يوجه بمتابعة حادث انقلاب سيارة تقل عمالًا بطريق العلمين ويقدم خالص العزاء لأسر المتوفين ويتمنى الشفاء العاجل للمصابين محافظ القليوبية يحسم ملف الرصف.. جدول زمني لإنهاء المشروعات ومواعيد نهائية للتسليم ضبط 20 طن دقيق في حملات تموينية مكثفة خلال 24 ساعة لمواجهة التلاعب بأسعار الخبز المشدد 3 سنوات لمتهم بإحراز سلاح ناري وذخيرة فى سوهاج القبض علي تشكيل عصابي شديد الخطورة وبحوزته 3 أطنان مخدرات بقيمة 220 مليون جنيه في الإسماعيلية التعليم العالي تواصل تطوير منظومة التحول الرقمي وتعزيز البنية التكنولوجية بالجامعات والمراكز البحثية خلال العام المالي 2025/ 2026 توحيد التشريعات الرقابية للأغذية.. كيف يقود الابتكار الغذائي في أفريقيا؟ «الاتصالات»: 9.82 مليون خط محمول جديد في مصر خلال عام

فن

”الانتقام اليهودي 6” فشل مدوي ومحاولة إسرائيلية يائسة لتأريخ أحداث ما بعد طوفان الأقصى

الانتقام اليهودي ٦
الانتقام اليهودي ٦

يعد الفن من الوسائل المؤثرة في رواية التاريخ، خاصة للأحداث المهمّة، حيث يمكن لأيّ شخص استيعابها من خلال عمل فنيّ سواء سينمائيّ أو دراميّ، ولا تتردّد إسرائيل في استخدام هذه الأداة بصورة فنية مميزة، تحمل الكثير من المغالطات، لترسيخ بعض الصور في عقلية شعبها.

وهذا ما تكرر في الفيلم الأخير للمخرج اليهودي الحريدي المتشدد يهودا غروبيس، والذي حمل اسم "الانتقام اليهودي 6"، ويسعى لتأكيد رواية إسرائيلية لأحداث "طوفان الأقصى"، مستغلا الفن السينمائي كوسيلة لتثبيت فكرة "الانتقام" في وعي الجمهور، لكن السؤال كيف جاء هذا الفيلم، وهل حقق أهدافه؟ وكيف يمكن تقيمه من الناحية الفنية بعيدا عن كافة المغالطات السياسية الواردة فيه؟

قصة الفيلم

تدور أحداث الفيلم حول شخصية إيلي، وهو ضابط يميني متشدد ومدرب في الموساد، يكلف بمهمّة خطيرة تتضمّن مطاردة أحد عناصر المقاومة الفلسطينية بعد قيامه بالهجوم على أحد معاقل المحتلّينو ومع مرور الوقت، يصبح إيلي مجبرا على العمل بمفرده بعدما أصيب باضطراب ما بعد الصدمة، وتتوالى الأحداث.

وعلى الرغم من أن كافة أعمال المخرج المتطرف، التي يزيد عددها عن 109، تخاطب الحريديم -اليهود المتطرفين المتشددين"- إلا أن تجربته الأخيرة كانت بغرض كسر الحواجز مع باقي المجتمع والتقرب من جمهور جديد، لكنّه فشل بصورة ذريعة وتلقّى نقدا لاذعا في مختلف المنصات الصحفية والإعلامية بسبب الضعف الفني.

نقد لاذع

يشير الناقد "ناحوم موكين" إلى أن الفيلم فاشل فنّيا، وأن استخدام ميزانية منخفضة لإنتاج عمل يؤرخ ما جرى عقب أحداث طوفان الأقصى غير مقبول، فمن الناحية الفنية، عانى الفيلم من ضعف السيناريو، وسطحية القصة، بالإضافة إلى عدم وجود عمق للشخصيات والأبطال، وبالتالي، فإن أركان العمل الفنيّ غير مكتملة، لذلك لا يمكن وصف العمل بالفيلم الاحترافي بالأساس.

أما الناقدة ميرلين ونيج، فقالت إنّ المخرج لم ينتج مشاهد المعركة بشكل جيد، بل ظهرت كأنها أحد مشروعات الهواة، ما جعل الفيلم يصنّف ضمن الأفلام ذات القيمة الإنتاجية الضعيفة، ووصفت الفيلم بـ"السيئ".

المخرج يرد

من جانبه، دافع مخرج الفيلم عن عمله قائلا إن "الانتقام اليهودي 6" ليس مجرد فيلم أكشن عن الموساد، بل هو فيلم يتناول موضوع ما بعد الصدمة عقب 7 أكتوبر، ولذلك، فإن قيمته المعنوية أكبر من الفنية، كما أن ميزانيته المحدودة مؤشر على صدقه.

لكنّ حديث المخرج دفع البعض للبحث عن باقي فريق العمل وجهة الإنتاج، ليتبين أنّ العمل من إنتاج ديني غروبيس -ابنة المخرج-، ورغم ذلك، فإن الفيلم خلى من وجود أي عنصر نسائي، ولم يضمّ فريق العمل أي سيدة سواء في الجانب الإسرائيلي أو الفلسطيني، وهو ما عرضه لنقد إضافي من التيارات النسوية داخل المجتمع الإسرائيلي.

هجوم نسوي

وقالت ناشطات نسويات في تصريحات لموقع "جيروزاليم ماي نت" إن الفيلم تجاهل النساء تماما، ولم تظهر أي فتاة في العمل، وذلك رغم مقتل 11500 سيدة من النساء الفلسطينيات، و300 إسرائيلية، خلال حرب 7 أكتوبر، حسبما أعلنت صحيفة "جيروزاليم بوست"، وبالتالي، فإن العمل محكوم عليه بالفشل حتى قبل تقييمه من الناحية الفنية.

تشير كافة الآراء إلى أن التجربة الفنية الوحيدة التي خرجت من ذلك المجتمع اليهودي المسيطر على سوق الإنتاج الفني العالمي، قد وصفت من قبل النقاد الإسرائيليين ذاتهم بالفاشلة فنيا، ولا يمكن تصنيفها حتى كعمل فني احترافي، ويفتح المجال لإنتاجات عربية توثق تلك المرحلة الحرجة في عمر الأمة العربية بصورة أكثر احترافية فنيا والعديد من الحقائق السياسية التي يمكن دحضها.