النهار
الأربعاء 25 فبراير 2026 10:16 صـ 8 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بكفالة 1000 جنيه.. إخلاء سبيل المحامي المتهم بحيازة مطواة والتشاجر مع زملائه داخل محكمة قنا أمانة طور سيناء تواصل فعاليات «رمضان الخير» بتوزيع وجبات الإفطار بالطور الجديدة وقرية الجبيل محافظ الفيوم يستقبل وفد اتحاد المهن الطبية للتهنئة بتجديد ثقة القيادة السياسية إعلان الكشوف النهائية لمرشحي انتخابات مهندسي بورسعيد ميلانين 404 تُطلق UV Alert من إعلام القاهرة لنشر ثقافة الوقاية من الأشعة فوق البنفسجية “وزارة الشؤون الإسلامية السعودية” تدشّن برنامجي خادم الحرمين الشريفين خلال رمضان بالأردن نتنباهو : إسرائيل تعمل على إنشاء تحالف إقليمي خاص بها لمعارضة إيران 15 منشأة للطب النفسي وعلاج الإدمان تحت المجهر.. مخالفات صارخة بدون ترخيص بالقليوبية غدًا.. رئيس ”الأعلى للإعلام” يجتمع مع رؤساء النقابات الفنية الفنان خالد النبوي لقناة النيل الثقافية: التليفزيون المصري أعطاني أول بطولة في ”بوابة الحلواني” زيلينسكي يطالب ترامب بمواصلة دعم بلاده في مواجهة روسيا منذر رياحنة يتألق في «أبطال الرمال – الشنفرى» ويقرأ شعر الشنفرى تحت تأثير البنج بعد إصابته

فن

”الانتقام اليهودي 6” فشل مدوي ومحاولة إسرائيلية يائسة لتأريخ أحداث ما بعد طوفان الأقصى

الانتقام اليهودي ٦
الانتقام اليهودي ٦

يعد الفن من الوسائل المؤثرة في رواية التاريخ، خاصة للأحداث المهمّة، حيث يمكن لأيّ شخص استيعابها من خلال عمل فنيّ سواء سينمائيّ أو دراميّ، ولا تتردّد إسرائيل في استخدام هذه الأداة بصورة فنية مميزة، تحمل الكثير من المغالطات، لترسيخ بعض الصور في عقلية شعبها.

وهذا ما تكرر في الفيلم الأخير للمخرج اليهودي الحريدي المتشدد يهودا غروبيس، والذي حمل اسم "الانتقام اليهودي 6"، ويسعى لتأكيد رواية إسرائيلية لأحداث "طوفان الأقصى"، مستغلا الفن السينمائي كوسيلة لتثبيت فكرة "الانتقام" في وعي الجمهور، لكن السؤال كيف جاء هذا الفيلم، وهل حقق أهدافه؟ وكيف يمكن تقيمه من الناحية الفنية بعيدا عن كافة المغالطات السياسية الواردة فيه؟

قصة الفيلم

تدور أحداث الفيلم حول شخصية إيلي، وهو ضابط يميني متشدد ومدرب في الموساد، يكلف بمهمّة خطيرة تتضمّن مطاردة أحد عناصر المقاومة الفلسطينية بعد قيامه بالهجوم على أحد معاقل المحتلّينو ومع مرور الوقت، يصبح إيلي مجبرا على العمل بمفرده بعدما أصيب باضطراب ما بعد الصدمة، وتتوالى الأحداث.

وعلى الرغم من أن كافة أعمال المخرج المتطرف، التي يزيد عددها عن 109، تخاطب الحريديم -اليهود المتطرفين المتشددين"- إلا أن تجربته الأخيرة كانت بغرض كسر الحواجز مع باقي المجتمع والتقرب من جمهور جديد، لكنّه فشل بصورة ذريعة وتلقّى نقدا لاذعا في مختلف المنصات الصحفية والإعلامية بسبب الضعف الفني.

نقد لاذع

يشير الناقد "ناحوم موكين" إلى أن الفيلم فاشل فنّيا، وأن استخدام ميزانية منخفضة لإنتاج عمل يؤرخ ما جرى عقب أحداث طوفان الأقصى غير مقبول، فمن الناحية الفنية، عانى الفيلم من ضعف السيناريو، وسطحية القصة، بالإضافة إلى عدم وجود عمق للشخصيات والأبطال، وبالتالي، فإن أركان العمل الفنيّ غير مكتملة، لذلك لا يمكن وصف العمل بالفيلم الاحترافي بالأساس.

أما الناقدة ميرلين ونيج، فقالت إنّ المخرج لم ينتج مشاهد المعركة بشكل جيد، بل ظهرت كأنها أحد مشروعات الهواة، ما جعل الفيلم يصنّف ضمن الأفلام ذات القيمة الإنتاجية الضعيفة، ووصفت الفيلم بـ"السيئ".

المخرج يرد

من جانبه، دافع مخرج الفيلم عن عمله قائلا إن "الانتقام اليهودي 6" ليس مجرد فيلم أكشن عن الموساد، بل هو فيلم يتناول موضوع ما بعد الصدمة عقب 7 أكتوبر، ولذلك، فإن قيمته المعنوية أكبر من الفنية، كما أن ميزانيته المحدودة مؤشر على صدقه.

لكنّ حديث المخرج دفع البعض للبحث عن باقي فريق العمل وجهة الإنتاج، ليتبين أنّ العمل من إنتاج ديني غروبيس -ابنة المخرج-، ورغم ذلك، فإن الفيلم خلى من وجود أي عنصر نسائي، ولم يضمّ فريق العمل أي سيدة سواء في الجانب الإسرائيلي أو الفلسطيني، وهو ما عرضه لنقد إضافي من التيارات النسوية داخل المجتمع الإسرائيلي.

هجوم نسوي

وقالت ناشطات نسويات في تصريحات لموقع "جيروزاليم ماي نت" إن الفيلم تجاهل النساء تماما، ولم تظهر أي فتاة في العمل، وذلك رغم مقتل 11500 سيدة من النساء الفلسطينيات، و300 إسرائيلية، خلال حرب 7 أكتوبر، حسبما أعلنت صحيفة "جيروزاليم بوست"، وبالتالي، فإن العمل محكوم عليه بالفشل حتى قبل تقييمه من الناحية الفنية.

تشير كافة الآراء إلى أن التجربة الفنية الوحيدة التي خرجت من ذلك المجتمع اليهودي المسيطر على سوق الإنتاج الفني العالمي، قد وصفت من قبل النقاد الإسرائيليين ذاتهم بالفاشلة فنيا، ولا يمكن تصنيفها حتى كعمل فني احترافي، ويفتح المجال لإنتاجات عربية توثق تلك المرحلة الحرجة في عمر الأمة العربية بصورة أكثر احترافية فنيا والعديد من الحقائق السياسية التي يمكن دحضها.