النهار
الإثنين 21 سبتمبر 2026 07:51 مـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اتعلمي الطبخ زي أمي.. خلافات الأكل تنتهي بانفصال زوجة امام محكمة الأسرة حقيقة ما قيل عن مفاوضوات طرابزون التركي مع حسام عبد المجيد الأهلي يواجه الهلال الليبي ومصر المقاصة وديًا خلال فترة التوقف الدولي جلسة مرتقبة بين محمد الشناوي وحسام حسن لإنهاء الخلافات الرعاية الصحية:نجاح 97 حالة قسطرة قلبية بمستشفى طيبة التخصصي بالأقصر بيراميدز يواجه المريخ بنتيو في دوري أبطال إفريقيا.. تعرف على موعد الذهاب والإياب «المصريين الأحرار»: الأقصى خط أحمر ونرفض محاولات فرض واقع جديد في القدس وزير الاستثمار يشهد توقيع محضر دراسة جدوى تطوير مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات بالتعاون مع الصين وزير الاتصالات يبحث مع NVIDIA تعزيز قدرات مصر في الذكاء الاصطناعي والحوسبة ودعم الابتكار 10 شركات تركية تبحث في مصر فرص الاستثمار بالزراعة وأنظمة الري وزير الاستثمار يشهد أداء اليمين للدفعة الجديدة من أعضاء التمثيل التجاري مظلوم: الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية أصبح محركًا للنمو الاقتصادي

عربي ودولي

مفتي الجمهورية: جيش مصر العظيم درع الوطن وحصنه المنيع

تقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- بخالص التهنئة إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، والفريق أول عبد المجيد صقر، القائـد العـام للقـوات المسلحـة وزيـر الدفـاع والإنتـاج الحربـي، وجميع قادة وضباط وجنود القوات المسلحة البواسل، وكافة جموع الشعب المصري العظيم بمناسبة الاحتفال بالذكرى الحادية والخمسين لملحمة انتصارات أكتوبر المجيدة، التي سطَّرت أعظم آيات التكاتف والتلاحم بين أفراد الشعب المصري وقواتنا المسلحة الأبيَّة حتى تحققت ملحمة النصر التي سجلها التاريخ فخرًا للأجيال المتعاقبة، وستظل هذه الذكرى درسًا عظيمًا يستفيد منه المحبون ويرتدع به من يريد الكيد لهذا الوطن.

وأكد مفتي الجمهورية أن الجيش المصري هو درع الأمة وسيفها، حفظ الله به مصر عبر العصور من كل خطر داهم. فحقق انتصارات باهرة في ميادين الشرف والكرامة، وصدَّ أعداء الأمة ببسالة وشجاعة. وفي مواجهة الإرهاب الأسود، كان جيشنا هو السيف الصارم الذي قضى على جذور الفتنة، التي أرادت تفكيك هذا الوطن وتفريق أبنائه. وما يقوم به جيشنا الآن من دور وطني في دعم مؤسسات الدولة إنما هو تجسيد حي لأوامر الدين الحنيف، الذي يحث على التعاون والتكاتف لبناء مجتمع متماسك يتربص به الأعداء والحاقدون من كل جانب.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن الانتصار له مقومات عديدة، فهو ليس مجرد معركة تُخاض في ميادين القتال بالسلاح فحسب، بل يتطلب جبهة داخلية قوية لا تقل شأنًا عن الجبهة العسكرية. فإذا كان الجنود على خطوط النار يقدمون أرواحهم فداءً للوطن، فإن أفراد الشعب يجب أن يخوضوا معركةً لا تقل أهمية، وهي معركة العلم والوعي والأخلاق. فالعلم هو السلاح الذي يحصِّن العقول من الجهل والتخلف، والوعي هو الحصن الذي يصد الشائعات وموجات التشكيك التي تهدف إلى زعزعة الثقة وإثارة الفتن. كما أن الأخلاق هي الدرع التي تقي المجتمع من الانهيار الداخلي، وتحفظ وَحدته وتماسكه في مواجهة كل التحديات. فالشعب الواعي هو القوة الداعمة للجنود في الميدان، والدرع التي تحمي الوطن من المؤامرات الخبيثة.

وفي حرب أكتوبر المجيدة، نجح المصريون في تحقيق هذا التكامل بين الجبهة العسكرية والشعبية، حيث كان وعي الشعب وسلاحه الأخلاقي هما الأساس الذي استند إليه الجيش في معركته البطولية؛ فلم ينجرَّ المصريون وراء الشائعات المغرضة، ولم يسمحوا للأصوات المشككة أن تنال من عزيمتهم، بل كانوا يدًا واحدةً مع جنودهم، يشدون من أزرهم بالدعاء والدعم، ويخوضون معركة الوعي ضد كل محاولات بثِّ الفُرقة والضعف. ولأن الجبهة الداخلية كانت على قدر المسؤولية، كان النصر العظيم حليفهم، وأصبحت حرب أكتوبر درسًا خالدًا في أن الانتصار الحقيقي لا يتحقق إلا بتلاحم الشعب وجيشه في كل معركة، سواء كانت بالسلاح أو بالكلمة والموقف.

ودعا مفتي الجمهورية المواطنين إلى الاعتزاز بوطنهم الغالي، وبأيامه الخالدة وتاريخه العريق الذي سطَّره الأجداد بدمائهم وتضحياتهم. وأكَّد أن استلهام المصريين لتاريخ انتصاراتهم المجيدة هو السبيل لمواجهة موجات الإحباط واليأس والقنوط. وكما قال الله تعالى: {إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (محمد: 7)، فإن النصر بالسعي والعمل الجاد سيكون حتمًا حليف أهل الحق. إن مصر التي انتصرت في الماضي بفضل الله ثم بفضل وحدة شعبها وجيشها، قادرة على تحقيق المزيد من الانتصارات في الحاضر والمستقبل.

وتضرَّع مفتي الجمهورية بالدعاء إلى المولى عز وجل أن يحفظ مصرنا الحبيبة، وأن يبارك في جهود قياداتها الرشيدة، وعلى رأسهم فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما رفع أكف الضراعة إلى بارئ الكون أن يحفظ جيشنا الباسل، وأن يربط على قلوب جنوده الشجعان، وأن يمنحهم الصبر والثبات، وختم دعاءه بأن يُنعم الله بالأمن والأمان على بلادنا، وعلى الأمَّة العربية والإسلامية جمعاء.