النهار
الأحد 1 نوفمبر 2026 06:13 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
توجيهات رئاسية بتحديد جدول زمني لتنفيذ تكليفات منتدى مصر.. وسياسيون لـ«النهار»: الجداول وحدها لا تكفي.. والمواطن ينتظر نتائج لا وعودًا حتى الساعات الأخيرة.. استمرار توافد أعضاء الجمعية العمومية للتجديد النصفي قبل الغلق محافظ الدقهلية يسلم 22 عقد تقنين لأراضي الدولة ويؤكد حفظ حقوقها «تعليم جنوب سيناء» تحصد المركز الثاني و18 ميدالية في الاقتصاد المنزلي ضبط لحوم ودواجن مجهولة المصدر وأسمدة محظورة بكفر الشيخ قطار يصدم ماشية أثناء عبورها شريط السكة الحديدية في كفر الشيخ.. تفاصيل الواقعة جامعة بني سويف التكنولوجية تنظم زيارة لطلاب تكنولوجيا السكك الحديدية إلى ورش أبو غاطس دينا الشربيني تنضم لأبطال «شقو 2» استعدادًا لبدء التصوير رئيس فيفا يمنح منتخب مصر تحت 15 عامًا جائزة خاصة أبطال ضحوا من أجل الوطن.. محافظ القليوبية يبحث مع رئيس الإتحاد العربي سبل رعايتهم الاعلامي أسامة كمال: السيادة الرقمية ضرورة لمصر واستثمارات مراكز البيانات تبدأ بتسهيل الإجراءات بنت المنوفية تواصل التألق عالميًا.. إسراء عبد المقصود تحصد ذهبية العالم للكاراتيه التقليدي للمرة الثالثة

عربي ودولي

”عياد” خلال محاضرته لعلماء دور الفتوى الماليزية: دار الإفتاء المصرية تلتزم بالمنهج الأزهري الذي يعكس سماحة الإسلام

ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- محاضرةً مهمة عقب افتتاح البرنامج التدريبي بعنوان "التأهيل الفقهي وإدارة الفتوى بين الأصالة والمعاصرة"، والذي تعقده دار الإفتاء المصرية ويهدف إلى تدريب علماء دُور الإفتاء الماليزية. استعرض فضيلته خلالها تاريخ نشأة دار الإفتاء المصرية، مؤكدًا رسوخ منهجها الفقهي وأهمية الجمع بين الأصالة والمعاصرة في إصدار الفتاوى الشرعية.

وأوضح فضيلة المفتي في محاضرته أن دار الإفتاء المصرية تعدُّ من أقدم المؤسسات الدينية في مصر، حيث تأسست عام 1895م في عهد الشيخ حسونة النواوي، ومنذ ذلك الحين وهي تتحمل مسؤولية تقديم الفتاوى بمختلف أشكالها لخدمة المجتمع الإسلامي. وأشار إلى أنَّ الدار أصدرت أكثر من 1.6 مليون فتوى خلال عام 2023، ما يعكس حجم الجهود المبذولة لتلبية احتياجات المسلمين المتزايدة في مصر والعالم.

كما استعرض فضيلته مهام دار الإفتاء المتعددة، التي تشمل إصدار الفتاوى الشرعية بكافة أشكالها، سواء الشفوية، أو المكتوبة، أو الهاتفية، أو الإلكترونية، مضيفًا أن الدار تقوم أيضًا بإعداد الأبحاث العلمية المتخصصة، وقد دربت 5,567 متدربًا خلال عام 2023، مما يعزز من قدرات العلماء والمفتين في التعامل مع المستجدات الفقهية. كما تقوم الدار باستطلاع أوائل الشهور العربية ودراسة قضايا الإعدام الواردة إليها.

وأشار فضيلة المفتي إلى الدَّور العالمي الذي تضطلع به دار الإفتاء من خلال إنشاء "الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم" في ديسمبر 2015، والتي ضمَّت حتى الآن 111 عضوًا ممثلين لأكثر من 85 دولة من مختلف دول العالم. وأضاف أن الأمانة عقدت تسعة مؤتمرات دولية منذ عام 2016، مما يبرز أهمية التعاون الإفتائي الدولي.

وخلال محاضرته، تناول فضيلة الدكتور نظير عياد المراحل الأربع لسيرورة الفتوى في دار الإفتاء المصرية، وهي: تصوير المسألة، والتكييف الفقهي، والحكم الشرعي، وأخيرًا تنزيل الحكم على الواقع.

وأوضح أن هذه المنهجية تضمن إصدار الفتاوى بدقة وحكمة، بما يتماشى مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تهدف إلى التيسير ورفع الحرج عن الناس. وأضاف فضيلته: "التيسير ورفع الحرج هما من أهم مبادئ الفتوى في دار الإفتاء، حيث تتغير الفتوى بتغير الزمان والمكان والأحوال".

وأشار فضيلته إلى أنه على المفتي أن يحذر من أن يوقع الناس في حرج ومشقة، وأن ينظر إلى مآلات فتواه؛ فإذا رآها تجنح إلى إيقاع الناس في العسر والحرج فعليه أن يختار من أقوال المجتهدين ما يخفف عنهم وإن كان على خلاف مذهبه، لافتًا الانتباه إلى أن العلماء قد حذَّروا من التمسك بما هو مسطور في الكتب دون التنبه إلى تغير الفتوى بسبب تغير الزمان والمكان والأحوال، كما ذكر الإمام القرافي.

وأكد مفتي الجمهورية أن منهجية دار الإفتاء المصرية تعتمد على المنهج الأزهري الرصين، الذي يعكس سماحة الإسلام ورحمته. واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»، موضحًا أن الرفق والحكمة هما أساس الفتوى في الإسلام. واستشهد بقوله تعالى: {ولو كنت فظًّا غليظ القلب لانفضوا من حولك}.

وفي إطار التعاون بين دُور الإفتاء على مستوى العالم، شدد الدكتور عياد على أهمية تعزيز الشراكات العلمية والتدريبية، خاصة مع دُور الإفتاء الماليزية. وأضاف أن دار الإفتاء تلتزم بمبدأ تغيير الفتوى وفقًا لتغير الزمان والمكان والأحوال والأشخاص، مشيرًا إلى أن العُرف يلعب دورًا كبيرًا في تغيير الأحكام الشرعية، مما يضمن تلبية احتياجات الناس وفقًا لمستجدات حياتهم.

واختتم مفتي الجمهورية محاضرته بالتأكيد على أن دار الإفتاء المصرية ملتزمة بالاعتماد على قطعيات الشريعة، والرجوع إلى إجماع العلماء، وأخذ رأي ولي الأمر في المسائل المستحدثة، موضحًا أن "رأي ولي الأمر في مصر، سواء المجالس النيابية أو السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، ملزم لدار الإفتاء وَفقًا للدستور المصري، حيث لا يمكن أن يصدر عن هذه السلطات ما يتناقض مع الشريعة الإسلامية، بل إن كل ما قد يصدر مخالفا للشريعة يكون والعدم سواء، وذلك طبقًا للدستور المصري، وتقوم المحكمة الدستورية العليا بإلغائه".