النهار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 08:55 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مصرع تاجري شابو في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة خلال حملة أمنية مكبرة بقنا صلاح الجعفراوي في ذكرى محمد سيد طنطاوي: رفض مكافأة تجاوزت ربع مليون جنيه الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء: التطرف تدين بلا علم ولا منهج ولا رحمة تأجيل محاكمة 10 مسؤولين في قضية «العمى الجماعي» بمستشفى أكتوبر للتأمين الصحي إلى 25 نوفمبر الآن.. المتحف المصري الكبير يستضيف «مصر القديمة في الإعلام» ضمن سلسلة «GEM Talks» طالب يوظف الذكاء الاصطناعي لتطوير إدارة الأنشطة بجامعة المنصورة الأهلية محافظ كفر الشيخ يتفقد احتفالات مولد سيدي إبراهيم الدسوقي ويتابع الخدمات المقدمة للزائرين محافظ بني سويف يتابع علاج مصابي حادث الأتوبيس ويعزي أسرتي الضحيتين اعتماد كليتي العلوم والتربية بجامعة المنوفية اعتمادًا مؤسسيًا مشروطًا نقيبا الزراعيين والمحامين يهنئان رئيس جامعة قناة السويس بتجديد الثقة مصرع رضيعة عمرها عام و8 أشهر غرقًا داخل وعاء غسيل بمنزلها في قنا وزير التعليم العالي يتابع مصابي حادث أتوبيس بني سويف ويوجه بعلاجهم

عربي ودولي

سلطنة عمان تؤكد للعالم ضرورة وضع حد للإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل

أكّدت سلطنة عُمان على أنّ سياستها الخارجية تقوم على رؤية ثابتة في تبنِّيها أسس الحوار والتسامح منهجًا لمعالجة كل القضايا والتحدِّيات، وأنها رؤية تسعى لتحقيق السلام وعلاقات تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون الإيجابي والوئام بين الدول.
جاء ذلك في كلمة سلطنة عُمان في الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة بنيويورك، ألقاها بدر بن حمد البوسعيدي وزيرُ الخارجية.
وأعرب عن تقديره لأنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة على جهوده المضنية التي يبذلها في قيادة منظمة الأمم المتحدة، وسعيه الدؤوب لبسط سيادة القانون الدولي وتطبيقه، تحقيقًا للعدالة والسلام، وبما يعكس رؤية الأمم المتحدة لعالم يعم فيه الأمن والاستقرار والسلام والرخاء للجميع، مؤكدًا على دعم سلطنة عُمان الكامل لمساعي الأمين العام ولجهود الأمم المتحدة في تعزيز السّلم والأمن الدوليين.
وقال وزير خارجية سلطنة عُمان، إنَّ سلطنة عُمان، قيادةً وحكومةً وشَعبًا، تؤمن باستخدام الوسائل المشروعة والسلمية لحل القضايا والصراعات، داعية إلى الوقف الفوري للقتال وإطلاق النار في قطاع غزَّة وفي لبنان، وفي منطقة البحر الأحمر، ومعالجة أسباب الصراع بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع للأراضي الفلسطينية، وتحقيق العدالة للشَّعب الفلسطيني على أساس حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967.
وأضاف أنَّ سلطنة عُمان تؤكِّد على ضرورة منح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة ووضع حدٍّ لسياسة الإبادة الجماعية التي تُمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي على الشَّعب الفلسطيني ورفع المعاناة الإنسانية المفروضة عليه.
وأكَّد وزير الخارجية العُماني على أنَّ سلطنة عُمان تؤمن بأهمية تكثيف العمل على احتواء التصعيد والتوتر وحقن الدماء عبر الاحتكام للحوار العاقل وقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية بما يكفل لسائر الأقطار والشعوب حق العيش في أمان وسلام وكرامة.
وأشار البوسعيدي إلى أنَّ سلطنة عُمان ماضية ببرامجها في مجال الحماية الاجتماعية، من خلال منظومة متكاملة داعمة لمختلف فئات المجتمع بما فيها المرأة والطفل وكبار السن وذوو الإعاقة، وبرامج التأمين الاجتماعي والأمان الوظيفي، لافتًا إلى أنَّ ذلك يُعدُّ مؤشرًا لمدى التقدم الذي حققته سلطنة عُمان في مجال التنمية المستدامة، وسعيها المتواصل لتطوير هذه البرامج بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية إلى جانب الاستمرار في توفير الرعاية التعليمية والصحية والاجتماعية لجميع فئات المجتمع.
وأفاد بدر البوسعيدي بأنَّ سلطنة عُمان تؤكد على دعمها المتواصل للشباب وتمكينهم، وتعتبرهم عماد المستقبل ومحور التنمية المستدامة، والقوة الدافعة للابتكار والبناء والتطور، وتوجد لهم الفرص التي تُمكِّنهم من توظيف مهاراتهم والإسهام الفاعل في بناء المستقبل.
ولفَتَ إلى أنَّ سلطنة عُمان تؤكد على أهمية تعزيز الاحترام والتعايش السلمي بين الشعوب، داعيةً إلى مكافحة جميع أشكال التمييز والعنصرية والكراهية والعنف.
وأشار وزير الخارجية إلى أنَّ سلطنة عُمان تبذل جهودًا كبيرة في مجال التعامل مع تحدِّيات التغيُّر المناخي والحدِّ من الانبعاثات، وتحفيز الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة وفق استراتيجية الحياد الصفري الكربوني لعام 2050، من خلال مشروعات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر والحلول التي تعتمد الطبيعة منهجًا لها، مبينًا أنَّ ذلك يأتي انطلاقًا من إيمانها بأهمية حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية.
وبيَّن وزير الخارجية العُماني أنَّ جهود سلطنة عُمان وبرامجها التنموية تأتي انسجامًا مع الرؤية الوطنية، التي تجسدها رؤية عُمان «2040»، والتي تُعدُّ ركيزة تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومواجهة التحدِّيات المستقبلية، ويعكس تقديمُ تقريرها الوطني الطوعي الثاني الالتزامَ العميق بالمبادئ والأهداف العالمية للتنمية المستدامة، ويُبرز التقدمَ المحرز في مختلف المجالات التنموية.
وأعرب عن ترحيب سلطنة عُمان باعتماد ميثاق قمَّة المستقبل هذا العام، مُثمِّنًا الجهود الدولية المشتركة التي أدَّت إلى تحقيق هذا الإنجاز الذي يضع خريطة طريق للعالم نحو تعزيز التعاون الدولي ومواجهة التحدِّيات العالمية بفعاليَّة وتعاون صادق بنَّاء.
وفي ختام كلمته قال بدر بن حمد البوسعيدي وزيرُ الخارجية إنَّ سلطنة عُمان تدعو جميع الدول الأعضاء إلى الالتزام بتنفيذ هذا الميثاق والعمل على تحقيق رؤيته وأهدافه من خلال التعاون المثمر وتبادل المعرفة، واتِّخاذه مسارًا من مسارات بلوغ مستقبل أفضل وأكثر أمانًا وازدهارًا للأجيال القادمة.