النهار
الإثنين 21 سبتمبر 2026 03:32 صـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الإسكندرية ترفع الستار.. ”مسرح بلا إنتاج” ينطلق بدورته الـ 16 باسم محمد سعد التحفظ على 100 كرتونة من بوردات لمبات LED داخل مخزن غير مرخص ببني سويف ضمن مبادرة «تأهيل الطرق»..محافظ كفرالشيخ يتابع رفع كفاءة وتمهيد الطرق بقرى سيدي سالم إصابة 5 أشخاص في تصادم سيارة ودراجتين ناريتين بالمحلة محافظ البحر الأحمر يراجع موقف تقنين أراضي الدولة ويوجّه بسرعة الانتهاء من المعاينات واسترداد الأراضي الفضاء حملة مكبرة على أماكن تداول الأغذية والمشروبات بطور سيناء.. وضبط وإعدام نحو 2.5 طن من الأغذية والمشروبات البابا تواضروس نحنو نحتمى بالله اولاً ثم بااخوتنا المسلمين أحمد العوضي:أنا الأعلى مشاهدة والأكثر جماهيرية ومحمد إمام غلبني بالإيرادات انضمام سوسن بدر لأبطال مسلسل ”سلطان الديب” لرمضان 2027 محافظ بنى سويف يشهد اللقاء الوطني بمناسبة الزيارة الكريمة لقداسة البابا تواضروس تقرير| أزمة أفيش صبري فواز.. من سؤال تركي أل شيخ إلى تدخل النقيب ضمن حملات تقنين أوضاع الإعلانات وتحسين المظهر الحضاري ..إزالة 70 إعلانًا مخالفًا بمراكز ومدن محافظة كفرالشيخ

منوعات

«عملت من الكاوتش اكسسوارات».. «مريم» أول سيدة تصنع الحُلي من إطارات السيارات

«عملت من الكاوتش اكسسوارات».. «مريم» أول سيدة تصنع الحُلي من إطارات السيارات
«عملت من الكاوتش اكسسوارات».. «مريم» أول سيدة تصنع الحُلي من إطارات السيارات

تبحث الفتيات عن اهتماماتهن دومًا، لتكون الهواية صناعة الاكسسوارات ببعض المواد المتوفرة لديهن، إلا أن «مريم» حاولت أن تكون مختلفة عن من حولها، وتتخصص في صناعة الحُلي والزينة من خلال استخدام كاوتش إطارات السيارات، وتصبح أول فتاة تمتلك هذه المهارة على مستوى الوطن العربي.
«كنت وأنا صغيرة والدي بياخدني الورشة بتاعته، فكنت باستخدم أي حاجة علشان أصنع منها شيء مختلف».. هكذا بدأت مريم الجمال، خريجة كلية الحقوق جامعة حلوان 2015، الثامنة على دفعتها، حديثها لـ«النهار»، لتشرح مدى شغفها تجاه أي شيء يمكن من خلاله صناعة غرض جديد ومختلف عنه تمامًا، وهذا ما جعلها تصل إلى ما هي فيه الآن، كما أنها قامت بعمل دبلومة في ريادة الأعمال بتقدير جيد في عام 2022، بالإضافة إلى عملها في التدريب الخاص بالحرف اليدوية وإعادة التدوير.
حكت «مريم» أنها عملت في التدريب على إعادة التدوير عندما كان عمرها 13 عامًا في مكتبة مصر العامة والمعادي، مضيفة:«حتى الآن بدي كورسات فيهم وفي الغرفة التجارية بالقاهرة».
شرحت «مريم» فكرة مشروعها «كاوتشو» لصناعة الحُلي من كاوتش السيارات، أنه كان لديها رغبة مُلحة للالتحاق في كلية فنون جميلة ولكن حينها لم تستطع بسبب التنسيق، لذا التحقت بكلية الحقوق جامعة حلوان وفي هذه الفترة علمت أن هناك مرسم لطلبة الجامعة من أجل تنمية المواهب المختلفة داخل الجامعة وبعد انتهاء العام الدراسي يتم عرض المعروضات المختلفة على مستوى الجامعة، لافتة:«حبيت فكرة المرسم جدًا، وحسيت لاقيت نفسي وسط كل المواهب دي».
وكشفت أن سبب اختيارها للكاوتش في صناعة الحُلي، أن الجامعة تمتلك جراج كبير للسيارات والأتوبيسات، بالإضافة إلى مصنع الأسمنت الذي يتواجد بالقرب من الجامعة، وحينها يقوم العمال بقطع الكاوتش لبيعه في المصانع من أجل الحصول على مبالغ مالية، حينها حصلت على كاوتش من الجراج لاستغلالها في صناعة الحُلي، وذلك بعد أخذ قرارًا لمنع تقطيع الكاوتش ونشر رائحته الكريهة المُضرة في الجامعة بعد موافقة الإدارة، قائلة:«وقتها أخدت مركز أول نحت على مستوى الجامعة، ودي كانت نقطة تحول في حياتي».
حصلت «مريم» من الجامعة على 4 مراكز، بالإضافة إلى ذلك شهادة كأفضل فتاة استطاعت القيام بإعادة التدوير لـ 300 إطار، ومن ثم أصبحت هذه المهنة التي تمارسها بشغف وحب دون ملل بل أنها أصبحت أكثر تنوعًا كي تواكب أي تطوير، لافتة:«النحت بالكاوتش ساعدني أبدع، وكمان كان سببًا في تميزي في صناعة الحُلي به».
حالة من التشجيع وجدتها «مريم» من والديها، على الرغم من عدم ترحيبهما بفكرة الكاوتش في البداية بسبب رائحته الكريهة، إلا أنهما مع مرور الوقت اكتشفا أن هذه الهواية سبب في سعادة ابنتهما، لافتة:«أنا وماما كنا بنصمم الحُلي سوا، ومبسوطين باللي وصلتله».
تحلم «مريم» أن تصل الفكرة لكل فتاة في مصر، بالإضافة إلى ذلك أنها تريد تقديم براءة الاختراع في المادة الآمنة حتى يكون الجميع في حالة اطمئنان من المُنتج، لافتة:«حابة أصمم الحُلي المناسبة لكل دولة وثقافتها وده اللي بسعى له دلوقتي، وبحاول أكون على مستوى العالم وليس الوطن العربي فقط».
واجهت «مريم» الكثير من الإحباطات، فكان من بينها الاستخفاف بموهبتها وتفردها في مجال صناعة الحُلي باستخدام كاوتش السيارات، بالإضافة إلى خوف الكثيرين من المنتج بسبب عدم الثقة في استخدامه، على الرغم من ذلك كانت هناك ردود إيجابية، حتى يشعر هؤلاء بحالة من الاطمئنان، من خلال شرح موافقة مصلحة الكيمياء، مضيفة:«أنا كمان بغسل الكاوتش كويس جدًا، علشان أكون متأكدة أنه صالح لاستخدام الجميع حتى الأشخاص اللي مناعتهم ضعيفة».
لم تكتفِ «مريم» بهذه المشكلات فقط، بل واجهتها عقبة أخرى وهي عدم توفير أيدي عاملة لتصنيع كميات من الحُلي لعدم رغبتهم في العمل بهذه المادة، موضحة:«كنت بلاقي المنتج بيخرج من تحت إيدهم مش أحسن حاجة، فكان في مقترح لتدريبهم ولكن كانوا بيرفضوا، علشان كده طلبنا المساعدة من السيدات في صعيد مصر وكانت أحلى تجربة».
وجهت «مريم» رسالة خاصة للفتيات اللاتي لديهن موهبة مختلفة عن غيرهن مثلها، أنهن يستطيعن تغيير هذه الفكرة والتخلص من الأحاديث المُحبطة، ويبدأن في تنفيذ أفكارهن بإيمان كامل، مضيفة:«حصولي على لقب أول سيدة تصنع الحُلي من كاوتش السيارات، كان بسبب أني مؤمنة باللي بعمله».

موضوعات متعلقة