النهار
الإثنين 5 أكتوبر 2026 03:20 صـ 22 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هند البحرينية تعلق على الحكم النهائي في قضيتها: «انتهت قصة الظلم الذي طالني» منى زكي تعود إلى الدراما بمسلسل «طالع نازل» بعد غياب 3 سنوات من بوابة الرياض.. فضل شاكر يعود إلى جمهوره.. موعد الحفل وطرح التذاكر «مشادة تحولت لمشاجرة».. تفاصيل تعدي شاب على والده وإصابته بكدمات في قليوب مجدي الهواري: محمد فراج قدم شخصية «لعبة جهنم» بعيدًا عن القوالب التقليدية مجدي الهواري لـ«النهار المصرية»: لم نستهدف استعراض العنف في «لعبة جهنم».. وحرصنا على عدم المتاجرة بألم الضحايا بعد رحلة عمر 109 أعوام.. وفاة أكبر معمرات شبين القناطر وسط حزن أهالي تل بني تميم رئيس شعبة المحمول: تأخر مستحقات التجار يفاقم خسائرهم ونطالب بإخراج الهاتف المحمول من السلع الترفيهية نصيحة غير متوقعة من يامال لإدارة برشلونة: ”حمزة عبد الكريم أولى من هالاند منتخب مصر يخسر أمام جنوب أفريقيا بهدف وديا اعتماد 14 وحدة صحية ومستشفى القناطر وفق معايير الجودة الوطنية «جهار» «هيئة البترول» تكشف حصيلة حملات مكافحة تهريب الوقود من أسوان إلى أسيوط.. ضبط 6 أطنان بنزين و48 ألف لتر

عربي ودولي

الواقع الأمني في الضفة الغربية: بين التصعيد الإسرائيلي والاتهامات المتبادلة

تشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيدًا عسكريًا إسرائيليًا مستمرًا، وسط اتهامات متزايدة لطهران بالسعي لتحويل المنطقة إلى بؤرة نفوذ جديدة لها عبر تسليح الفصائل الفلسطينية، مستفيدة من قنوات دعم يقال إنها تمر عبر حزب الله اللبناني. هذه الاتهامات تثير تساؤلات حول مدى واقعيتها، وكيفية تفاعل الفصائل المسلحة مع التغيرات الميدانية، في ظل تراجع دور السلطة الفلسطينية واستمرار الاقتحامات الإسرائيلية سواء من قبل الجيش أو المستوطنين.
السيطرة الإسرائيلية الشاملة يرى سليمان بشارة، الخبير في مركز يبوس للدراسات، أن إسرائيل تمارس سيطرة عسكرية وأمنية كاملة على الضفة الغربية، حيث تتحكم في جميع المعابر الحدودية، بما في ذلك الحدود مع الأردن، بالإضافة إلى انتشار المستوطنات في مناطق استراتيجية مثل الأغوار، ما يعزز قبضتها الجغرافية. كما يشير إلى أن الاتهامات الإسرائيلية المتكررة بتهريب السلاح عبر الأردن أو مصر تهدف إلى التهرب من المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية، خاصة أن الجيش الإسرائيلي، رغم قدراته التكنولوجية المتطورة، يواجه خروقات أمنية متكررة. مصادر السلاح في الضفة الغربية وفق بشارة، فإن الادعاءات بتهريب كميات كبيرة من الأسلحة إلى الضفة مبالغ فيها، إذ إن معظم السلاح المستخدم هناك يأتي من داخل إسرائيل نفسها، سواء من خلال عمليات تهريب في السوق السوداء أو عبر سرقات من معسكرات الجيش الإسرائيلي، والتي يتم الإعلان عن بعضها بين الحين والآخر. أما تصنيع السلاح محليًا، فهو محدود وبدائي إلى حد كبير، باستثناء العبوات الناسفة والمتفجرات التي تخضع لتطوير مستمر، لكنها لا تزال غير مؤثرة بالشكل الذي يتم تصويره في الرواية الإسرائيلية. الهدف من تضخيم قوة الفصائل المسلحة يعتبر بشارة أن إسرائيل تضخم قدرات الفصائل في الضفة الغربية لتبرير عملياتها العسكرية المكثفة. فمنذ عام 2002، عقب عملية "السور الواقي"، لم تعد هناك مناطق فلسطينية محصنة بالكامل، حتى المناطق المصنفة "أ" وفق اتفاق أوسلو أصبحت عرضة للاقتحام والعمليات العسكرية. وبينما تحاول الفصائل المسلحة مواجهة الاحتلال، فإن إمكانياتها لا تزال محدودة بسبب غياب البنية التحتية العسكرية المتماسكة، على عكس قطاع غزة حيث تملك الفصائل قدرات عسكرية أكثر تنظيمًا ودعماً. التغيرات الديموغرافية والاستيطان المكثف يتحدث بشارة عن الاستيطان كأحد أبرز الأدوات الإسرائيلية في قضم الضفة الغربية. فهناك حوالي 700 ألف مستوطن يعيشون في أكثر من 140 مستوطنة، تتخللها 700 حاجز عسكري يعزل التجمعات الفلسطينية عن بعضها البعض. كما أن السياسات الإسرائيلية الأخيرة، خصوصًا قرار تحويل المناطق المصنفة "ب" إلى مناطق خاضعة للسيطرة المدنية والعسكرية الإسرائيلية، تهدف إلى تقليص المساحات المتاحة للفلسطينيين. ويشير إلى أن الخطة التي طرحها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عام 2017 تحت عنوان "حسم الصراع"، تهدف إلى تقليل الوجود الفلسطيني في الضفة عبر تعزيز الاستيطان، مما يدفع الفلسطينيين إلى الهجرة القسرية. خيارات الفلسطينيين في مواجهة هذا الواقع في ظل التمدد الاستيطاني والقمع الأمني المتواصل، يسعى الفلسطينيون إلى الدفاع عن وجودهم بكل السبل المتاحة، سواء عبر المقاومة الشعبية، أو محاولات التسليح المحدودة، أو حتى المساعي السياسية والدبلوماسية لوقف التمدد الاستيطاني، رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها سياسة الاحتلال. في المحصلة، يبقى التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية جزءًا من استراتيجية تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض، بينما تحاول الفصائل الفلسطينية التكيف مع الظروف الصعبة، رغم محدودية إمكانياتها، في مواجهة ما يبدو أنه مشروع استيطاني مستمر يستهدف الوجود الفلسطيني ذاته.