النهار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 03:17 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تعليم بني سويف يكرم أحمد عدلي لحصوله على المركز السابع بتحدي القراءة بعد شكوى مواطن.. محافظ بني سويف يوجه بتوفير علاج لمريض سرطان الرئة وكيل تعليم البحيرة يتفقد «علي الفار» قبل مسابقة «أكفأ مدرسة ثانوي» ”النقل الدولي” بتجارية الإسكندرية تضع مصر على خريطة الموانئ الأوروبية التأمين الصحي يوضح خطوات حجز واستخراج نموذج 111 للكشف الطبي.. والرسوم 50 جنيهًا سفارة السنغال تكرم سيمور نصيروف تقديرًا لدعمه الطلاب السنغاليين بمصر نبيل فهمي: الإعلام العربي شريك أساسي في تشكيل الوعي ومواجهة التحديات.. ودعم القضية الفلسطينية أولوية التأمين الصحي يحسم الجدل بشأن حقن الهيموفيليا: العلاج متوفر بجميع الفروع ولا أزمة في الأرصدة الاستراتيجية ضبط 2.5 طن من السلع الغذائية مجهولة المصدر داخل مخزن بالإسماعيلية من الهامش إلى قاعة التشريع.. كيف صار الصوت العربي والمسلم رقماً صعباً في معادلة واشنطن؟ احتفالًا بالهالوين.. القبض على سائق سيارة ملاكي وضع مجسمًا يشبه جثة داخل صندوق السيارة بالقاهرة غرفةالسياحة: نستهدف إعداد جيل جديد من الكفاءات القادرة وتلبية احتياجات سوق العمل

ثقافة

أعمال مصطفى ناصف في الهيئة المصرية العامة للكتاب

مصطفي ناصر
مصطفي ناصر

تعاقدت الهيئة المصرية العامة للكتاب، مؤخراً، على نشر أعمال الناقد الكبير والأكاديمي البارز الدكتور مصطفى ناصف (1921- 2008)، يُعد مصطفى ناصف من أبرز الداعين إلى تجديد مناهج النقد العربي عبر عملية جدلية تضع في حسبانها علاقة الذات العربية بكل تراثها الثقافي والفكري المتراكم، مع الآخر الغربي بكل إنتاجه الفكري والفلسفي. فكان ينظر إلى مناهج الحداثة الغربية بعين عربية فاحصة، تلتقط الصالح منها وتتجنّب كل ما يتنافى مع الخصوصية الحضارية للثقافة العربية. وفي هذا السياق، كانت له ردود حاجج بها نقاد الحداثة، كما في كتبه المتأخرة: (النقد العربي: نحو نظرية ثانية)، (بعد الحداثة: صوت وصدى)، (دنيا من المجاز)، على سبيل المثال.

مما جعله يبلور منهجية نقدية، عبر مؤلفاته، تستفيد من مشروعات التفسير والتأويل في التراث العربي، ونظريات التأويل في النقد الغربي الحديث والمعاصر. وتهدف منهجية مصطفى ناصف النقدية إلى قراءة الأدب العربي القديم والحديث بطريقة خلاقة، أساسها تعاطف القارئ واندهاشه ومشاركته في إنتاج الدلالة، عبر قراءة حوارية تتجاوز أحكام القيمة التقليدية، كما تتجاوز سجن اللغة الذي رسّخته البنيوية وما بعد البنيوية زمناً طويلاً.

جدير بالذكر أن مصطفى ناصف يمثل خطاً فريداً في النقد الأدبي بسبب حرصه على تلك العلاقة الجدلية، سواء في تعامله مع مشروعات الحداثة الغربية أو في قراءته للنصوص الأدبية؛ الأمر الذي جعل طريقة مصطفى ناصف في الكتابة النقدية متفردة؛ فأسلوبه في الكتابة النقدية كان خطًا مميزًا ومغايرًا للغة الأكاديمية وحرفة النقد التقنية التي انتشرت في الربع الأخير من القرن العشرين بتأثيرات النقل المباشر عن مناهج النقد الغربية، وكأن مصطفى ناصف يعلن- في حياته وفي مماته- طرائق جديدة في استعمال اللغة، ورسم منهجية جديدة للتقاليد الجامعية، سواء بعقلانيتها الجامدة أو بتحرُّرها الحداثي. فجاءت كتابته النقدية تمثيلاً صادقاً للتفاعل المتوازن بين الأنا العربية المعتدّة بتاريخها في علاقتها بالآخر الغربي الراهن المتفوّق معرفياً وثقافياً.

مصطفى ناصف حصل على الليسانس والماجستير في اللغة العربية من كلية الآداب جامعة فؤاد الأول، ثم الدكتوراه من كلية الآداب جامعة عين شمس عام 1952 التي عمل فيها حتى وفاته. وتبلغ مؤلفاته النقدية، سواء النظرية أو التطبيقية، ثلاثة وعشرين كتاباً.