النهار
الإثنين 2 فبراير 2026 04:41 مـ 14 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الأهلي وبيراميدز الأبرز.. 5 أندية لاتعرف الخسارة بدور المجموعات بدوري الأبطال نبيل معلول: التتويج بالسوبر الكويتي بداية قوية لمشوارنا مع القادسية مرافعة قوية للنيابة العامة بجنايات شبرا: الدم يصرخ.. والقاتل لا يُغتفر.. والنهاية طعنة واحدة السيطرة على حريق بشونة قش أرز بقرية بشبيش قبل امتداده للمناطق السكنية احمد الوكيل ..التوافق على زيادة حجم التبادل التجارى بين مصر وتركيا إلى 15 مليار دولار الإنتقام القاتل.. المؤبد لقاتل طفل والمشدد عامين للمتواطئه بقليوب رئيس جامعة المنوفية يعلن إنجازًا جديدًا للمستشفيات الجامعية: الاعتماد الكامل لمستشفى معهد الكبد القومي 57 محطة خلال ثلاث مسارات لوسائل النقل المختلفة بديل ترام الرمل الشروع في قتل شخص واستعراض القوة ينتهيان بالسجن المشدد 15 عام لعاطلين بالقناطر «هيئة التحكيم وعوارض الخصومة» رسالة دكتوراه بحقوق الزقازيق تناقش آليات الحسم خارج القضاء لا تهاون مع المخالفين.. غلق وتشميع محال وسنتر تعليمي مخالف بالحي الثامن بمدينة العبور تكافؤ الفرص تواصل جهودها للتوعيه المجتمعيه والأنشطة والفعاليات ضمن مبادره ”قرية مصرية بلا أمية” على طاولة تكافؤ الفرص بجنوب سيناء

فن

اندثار المجلات الثقافية في مصر.. صراع بين التحديات الاقتصادية والرقمية

طه حسين
طه حسين

لطالما كانت مصر منارة للصحافة الثقافية، حيث أُطلقت أول مجلة متخصصة عام 1892 تحت اسم "الهلال الثقافية"، والتي أصبحت مرجعًا في الصحافة العربية. وتبعتها مجلة "الرسالة" عام 1933، التي ضمت مقالات كبار الأدباء مثل زكي نجيب محمود، العقاد، أحمد أمين، مصطفى صادق الرافعي، طه حسين، محمود محمد شاكر، والشابي.

بمرور الوقت، ظهرت مجلات أخرى، أبرزها "جاليري 68 أدباء"، بمشاركة أحمد مرسي وإدوارد الخراط، لكنها لم تصمد طويلًا. لاحقًا، برزت "القاهرة" كآخر إصدار ثقافي متخصص، لكنها تحولت إلى جريدة تصدر عن وزارة الثقافة المصرية.

هذا التراجع يطرح تساؤلًا هامًا: لماذا تلاشت المجلات الثقافية في مصر؟

يعتقد الناقد الأدبي محمد عبد الرحمن أن السبب الرئيسي وراء اختفاء هذه المجلات يعود إلى الأزمات المالية، إذ لم تحظَ بدعم مستدام يضمن استمرارها. وأوضح لـ"النهار" أن "الرسالة" توقفت بسبب غياب بيئة ثقافية موحدة تدعمها في ظل التغيرات المتلاحقة.

من جانبه، يرى الناقد حسين حمودة أن التطور التكنولوجي أدى إلى تراجع شعبية المجلات الثقافية، حيث باتت الكتب المسموعة أكثر جذبًا للجمهور، مما جعل الإقبال على الصحافة الثقافية التقليدية محدودًا. وأضاف أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت توفر منصة بديلة للكتاب، حيث يمكنهم نشر مقالاتهم مباشرة والوصول إلى جمهور أوسع، وهو ما أفقد المجلات الثقافية دورها التقليدي.

أما الدكتور عادل ضرغام، أستاذ الأدب بجامعة الفيوم، فيشير إلى أن ارتفاع تكاليف صناعة الصحافة المطبوعة جعل استمرارها أمرًا بالغ الصعوبة. وأوضح أن الإنتاج الصحفي يتطلب ميزانيات ضخمة للطباعة والتوزيع، وهو ما دفع العديد من الناشرين إلى تقليص أو إيقاف إصداراتهم المطبوعة.

ويرى بعض الخبراء أن الحل يكمن في التحول إلى الإصدارات الرقمية التفاعلية، حيث يمكن استغلال الوسائط المتعددة لجذب القارئ. فبدلًا من الاعتماد على الشكل التقليدي، يمكن أن تتبنى المجلات الثقافية نماذج حديثة تعتمد على الفيديوهات التوضيحية، والبودكاست، والمقالات التفاعلية، مما يجعل المحتوى أكثر حيوية ومواكبًا للعصر.

في ظل هذه التحديات، تبقى الصحافة الثقافية في مصر بين مطرقة الأزمات المالية وسندان التحول الرقمي، ما يثير التساؤل حول إمكانية إحيائها بوسائل جديدة تتناسب مع معطيات العصر الحالي. ربما يكون المستقبل للمجلات الإلكترونية التي تحافظ على الهوية الثقافية، مع تقديم محتوى يتناسب مع متغيرات العصر الحديث