النهار
الخميس 5 نوفمبر 2026 03:11 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«وفاءً لأصحاب البصمات المضيئة».. تعليم جنوب سيناء يحتفي بقياداته المحالة للتقاعد ويثمّن سنوات العطاء ”كُن مؤمنًا”.. تجارة بني سويف تنظم خامس فعاليات الأسبوع الدعوي السادس والعشرين وسط انهيار أسرتهما.. أهالي قرية وليدة بالفيوم يشيعون جثماني الشقيقين ضحيتي حادث السعودية محافظ جنوب سيناء يفتتح دار مناسبات وادي ميعر ويعقد لقاءً مع مشايخ وعواقل وأهالي التجمع قتل حماه وأصاب زوجته.. الأجهزة الأمنية تباشر تحقيقاتها في العثور على جثة مسن غرب الإسكندرية تكثيف الجهود لكشف واقعة سرقة صيدلية أورام بمستشفى تأمين بالإسكندرية «القميص رقم 7 سيظل فخرًا لي».. رسالة رونالدو الأخيرة إلى جماهير البرتغال مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يعلن تشكيل لجنة تحكيم ملتقى القاهرة السينمائي في دورته الـ47 وكيل أول وزارة الشباب والرياضة: اكتشاف مواهب الشباب ورعايتها استثمار حقيقي في بناء المستقبل كريستيانو رونالدو يعلن نهاية مشواره الدولي مع البرتغال بعد 23 عامًا و234 مباراة رئيس حزب المؤتمر السعيد غنيم لـ«النهار»: التأثير البرلماني يُقاس بجودة الأداء وليس بعدد المقاعد.. وحزبنا يتميز بالتركيز على الحلول الواقعية موجة بلاغات عن قنابل تستنفر أجهزة الأمن في أوروبا.. وهبوط اضطراري لرحلات في إيطاليا وبلغاريا

فن

اندثار المجلات الثقافية في مصر.. صراع بين التحديات الاقتصادية والرقمية

طه حسين
طه حسين

لطالما كانت مصر منارة للصحافة الثقافية، حيث أُطلقت أول مجلة متخصصة عام 1892 تحت اسم "الهلال الثقافية"، والتي أصبحت مرجعًا في الصحافة العربية. وتبعتها مجلة "الرسالة" عام 1933، التي ضمت مقالات كبار الأدباء مثل زكي نجيب محمود، العقاد، أحمد أمين، مصطفى صادق الرافعي، طه حسين، محمود محمد شاكر، والشابي.

بمرور الوقت، ظهرت مجلات أخرى، أبرزها "جاليري 68 أدباء"، بمشاركة أحمد مرسي وإدوارد الخراط، لكنها لم تصمد طويلًا. لاحقًا، برزت "القاهرة" كآخر إصدار ثقافي متخصص، لكنها تحولت إلى جريدة تصدر عن وزارة الثقافة المصرية.

هذا التراجع يطرح تساؤلًا هامًا: لماذا تلاشت المجلات الثقافية في مصر؟

يعتقد الناقد الأدبي محمد عبد الرحمن أن السبب الرئيسي وراء اختفاء هذه المجلات يعود إلى الأزمات المالية، إذ لم تحظَ بدعم مستدام يضمن استمرارها. وأوضح لـ"النهار" أن "الرسالة" توقفت بسبب غياب بيئة ثقافية موحدة تدعمها في ظل التغيرات المتلاحقة.

من جانبه، يرى الناقد حسين حمودة أن التطور التكنولوجي أدى إلى تراجع شعبية المجلات الثقافية، حيث باتت الكتب المسموعة أكثر جذبًا للجمهور، مما جعل الإقبال على الصحافة الثقافية التقليدية محدودًا. وأضاف أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت توفر منصة بديلة للكتاب، حيث يمكنهم نشر مقالاتهم مباشرة والوصول إلى جمهور أوسع، وهو ما أفقد المجلات الثقافية دورها التقليدي.

أما الدكتور عادل ضرغام، أستاذ الأدب بجامعة الفيوم، فيشير إلى أن ارتفاع تكاليف صناعة الصحافة المطبوعة جعل استمرارها أمرًا بالغ الصعوبة. وأوضح أن الإنتاج الصحفي يتطلب ميزانيات ضخمة للطباعة والتوزيع، وهو ما دفع العديد من الناشرين إلى تقليص أو إيقاف إصداراتهم المطبوعة.

ويرى بعض الخبراء أن الحل يكمن في التحول إلى الإصدارات الرقمية التفاعلية، حيث يمكن استغلال الوسائط المتعددة لجذب القارئ. فبدلًا من الاعتماد على الشكل التقليدي، يمكن أن تتبنى المجلات الثقافية نماذج حديثة تعتمد على الفيديوهات التوضيحية، والبودكاست، والمقالات التفاعلية، مما يجعل المحتوى أكثر حيوية ومواكبًا للعصر.

في ظل هذه التحديات، تبقى الصحافة الثقافية في مصر بين مطرقة الأزمات المالية وسندان التحول الرقمي، ما يثير التساؤل حول إمكانية إحيائها بوسائل جديدة تتناسب مع معطيات العصر الحالي. ربما يكون المستقبل للمجلات الإلكترونية التي تحافظ على الهوية الثقافية، مع تقديم محتوى يتناسب مع متغيرات العصر الحديث