النهار
الخميس 7 مايو 2026 02:30 صـ 19 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نقابة الصحفيين: التزام مهني مشرف في جنازة هاني شاكر.. واستمرار ضوابط التغطية في العزاء اليوم بالتعاون مع SOKNA رئيس جامعة الأزهر يفتتح مبنى «طلعت» للنساء والتوليد بمستشفى باب الشعرية محافظ الإسكندرية و مفتي الجمهورية يبحثان تعزيز التعاون المشترك وخدمة قضايا المجتمع بعد شرائها بيوم.. القبض على المتهم بسرقة ميكروباص شقيق سيدة باستخدام مفتاح مصطنع بالجيزة إريكسون تتصدر سوق الـ5G للعام السادس.. وتضخ 21% من إيراداتها في الابتكار تحالف CIT وإتصال وDETGE يدعم مشاركة التكنولوجيا بمعرضي كينيا وبرلين محافظ الإسكندرية ولجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب يتفقدا مشروع تطوير ”الترام” محافظ الدقهلية يستقبل ممثلة هيئة فولبرايت لبحث تعزيز برامج التبادل التعليمي وتنمية القدرات ”سلامتك تهمنا”.. جامعة دمنهور تُرسّخ ثقافة السلامة المهنية بندوة تثقيفية بالتعاون مع ”عمل البحيرة” إزالة 43 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة فى البحيرة إسراء محمد علي.. تتحدى الصم والبكم بإبداع الخرز والتصميمات ..والدتها لسانها الناطق من إبرة وخيط ..سها سعيد تحول الكروشيه من هواية متعبة إلى فن مُربح يلهم السيدات بالبحيرة

فن

اندثار المجلات الثقافية في مصر.. صراع بين التحديات الاقتصادية والرقمية

طه حسين
طه حسين

لطالما كانت مصر منارة للصحافة الثقافية، حيث أُطلقت أول مجلة متخصصة عام 1892 تحت اسم "الهلال الثقافية"، والتي أصبحت مرجعًا في الصحافة العربية. وتبعتها مجلة "الرسالة" عام 1933، التي ضمت مقالات كبار الأدباء مثل زكي نجيب محمود، العقاد، أحمد أمين، مصطفى صادق الرافعي، طه حسين، محمود محمد شاكر، والشابي.

بمرور الوقت، ظهرت مجلات أخرى، أبرزها "جاليري 68 أدباء"، بمشاركة أحمد مرسي وإدوارد الخراط، لكنها لم تصمد طويلًا. لاحقًا، برزت "القاهرة" كآخر إصدار ثقافي متخصص، لكنها تحولت إلى جريدة تصدر عن وزارة الثقافة المصرية.

هذا التراجع يطرح تساؤلًا هامًا: لماذا تلاشت المجلات الثقافية في مصر؟

يعتقد الناقد الأدبي محمد عبد الرحمن أن السبب الرئيسي وراء اختفاء هذه المجلات يعود إلى الأزمات المالية، إذ لم تحظَ بدعم مستدام يضمن استمرارها. وأوضح لـ"النهار" أن "الرسالة" توقفت بسبب غياب بيئة ثقافية موحدة تدعمها في ظل التغيرات المتلاحقة.

من جانبه، يرى الناقد حسين حمودة أن التطور التكنولوجي أدى إلى تراجع شعبية المجلات الثقافية، حيث باتت الكتب المسموعة أكثر جذبًا للجمهور، مما جعل الإقبال على الصحافة الثقافية التقليدية محدودًا. وأضاف أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت توفر منصة بديلة للكتاب، حيث يمكنهم نشر مقالاتهم مباشرة والوصول إلى جمهور أوسع، وهو ما أفقد المجلات الثقافية دورها التقليدي.

أما الدكتور عادل ضرغام، أستاذ الأدب بجامعة الفيوم، فيشير إلى أن ارتفاع تكاليف صناعة الصحافة المطبوعة جعل استمرارها أمرًا بالغ الصعوبة. وأوضح أن الإنتاج الصحفي يتطلب ميزانيات ضخمة للطباعة والتوزيع، وهو ما دفع العديد من الناشرين إلى تقليص أو إيقاف إصداراتهم المطبوعة.

ويرى بعض الخبراء أن الحل يكمن في التحول إلى الإصدارات الرقمية التفاعلية، حيث يمكن استغلال الوسائط المتعددة لجذب القارئ. فبدلًا من الاعتماد على الشكل التقليدي، يمكن أن تتبنى المجلات الثقافية نماذج حديثة تعتمد على الفيديوهات التوضيحية، والبودكاست، والمقالات التفاعلية، مما يجعل المحتوى أكثر حيوية ومواكبًا للعصر.

في ظل هذه التحديات، تبقى الصحافة الثقافية في مصر بين مطرقة الأزمات المالية وسندان التحول الرقمي، ما يثير التساؤل حول إمكانية إحيائها بوسائل جديدة تتناسب مع معطيات العصر الحالي. ربما يكون المستقبل للمجلات الإلكترونية التي تحافظ على الهوية الثقافية، مع تقديم محتوى يتناسب مع متغيرات العصر الحديث