النهار
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 11:00 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بالأسماء: إصابة 10 أشخاص في حادث تصادم بطريق مصر–الإسماعيلية الصحراوي وزير التعليم العالي من الإسكندرية: الانتماء عمل وإنتاج ومنافسة عالمية.. وزايد: الهوية تنشئة متكاملة من الأسرة إلى الفضاء الرقمي. معايير الشفافية والجدارة لبناء أجيال جديدة..رئيس جامعة كفر الشيخ يشهد الجلسة العلنية لاختيار الأطباء المقيمين والمعيدين بكلية الطب استجابة لما نشرته «النهار» عن أزمة مرام هاني.. اتحاد الووشو يرد ويوضح موقفه من التصفيات أسامة عرابي: التجديد لحسام حسن كان ضروريًا.. ولو مدرب أجنبي حقق نتائج المنتخب في المونديال لتجدد عقده 10 سنوات مؤتمر : القمة الروسية الافريقية الثالثة ... مسيرة تعاونية في عالم من التحديات السفير عبد المطلب ثابت: لقاء المنفي وأردوغان يؤكد دعم المسار السياسي الليبي وتعزيز الشراكة بين البلدين الجهاز الفني لمنتخب الشباب يلقي محاضرة تحفيزية على اللاعبين:- مؤسسة هيكل للصحافة العربية تحتفل بمرور 20 عامًا على تأسيسها و10 سنوات على جوائزها التشجيعية وتعلن الفائزين لعام 2026 تأجيل استئناف المطربة بوسي على حكم الحبس في قضايا الشيكات سمر إبراهيم وأماني إبراهيم تحصدان جائزتي «هيكل للصحافة العربية» لعام 2026 بحضور كبار الكتاب والصحفيين دلتا يونايتد يكثف إستعدادته لمواجهة الإسماعيلي

فن

سامح فتحي: جمعت الأفيشات الأصلية لأول أفلام فريد شوقي وأسمهان وفريد الأطرش وبركات وصلاح أبو سيف

سامح فتحي وعلا إبراهيم
سامح فتحي وعلا إبراهيم

وقع في حب السينما منذ نعومة اظافره حيث قرر أن يتبع شغفه إلي أن استطاع تكوين أرشيف من أفيشات الأفلام وصل إلي 2500 ملصق أصلي من تاريخ السينما المصرية، من الأفلام التي توارثتها الأجيال وعشقها الملايين حول العالم،، وبرغم العديد من الصعوبات التي واجهته إلا أنها لم تكن عائقا لاتباع شغفه وهوايته في جمع التراث.. إنه الباحث والسينمائي والكاتب سامح فتحي الذي التقينا به في جريدة النهار وكان لنا هذه الحوار معه:

س_حدثنا عن بداية شغفك لجمع أفيشات الأفلام؟

ج_ جاء حبي للسينما نتاج ولع والدي الشديد بالافلام،فقد كان دائم الحرص على إحضار أفلام الفيديو لمشاهدتها، و التي كانت تحتوي على ملصق مصغر من الأفيش، وعندما كنت ف السادسة من عمري كنت أشاهد أفيشات السينما أثناء تعليقها بحكم سكني بحي السكاكيني الذي كان يحوي سينما سهير وسينا مصر وغيرها، وكان أول أفيش انبهرت به هو لفيلم النمر والأنثى أثناء عرضه بسينما ميامي، حيث كانت المرة الأولى التي أدخل فيها السينما بمفردي في عمر السابعة.

س_وكيف بدأت رحلة بحثك عن الأفيشات الأصلية في الخارج؟

ج_ بدأت البحث عن طريق المواقع المصرية والأجنبية عن الأفيشات الأصلية والتي تواصلت مع مالكيها وسافرت لشرائها.

س_بدأت السفر والبحث في سن صغير فمن كان له الدور الأكبر في دعمك؟

ج_أبي دعمني بتوجيه شغفي للسينما، ولكنني أخذت قرار البحث والسفر وتحملت كافة التكاليف وحدي.

س_وما الصعوبات التي واجهتها في جمع للأفيشات ؟

ج_كنت أعمل في سن صغير لجمع المال الذي يمكنني من السفر لشراء الأفيشات، وأعود لأعيد الكرة من جديد، ولتحقيق حلمي كنت أعمل في نوادي الفيديو وكمنجد انتريهات وفي السينمات والمطاعم والبنزينات ومحلات العصير.

س_لماذا لم تتواصل مع المالك الأصلي للأفيشات من منتجين أو خلافه؟

ج_لأنه لم يكن هناك مكان أو شخص يملك الأفيشات الأصلية للسينما المصرية،فعندما كان يتم لصقها علي جدار السينما يأتي الأفيش الجديد ليلصق فوقها مباشرة"دون الاحتفاظ بنسخ"، ولذلك كنت أسافر للخارج لأحصل علي النسخ التي كانت تذهب مع أفلام التوزيع الخارجي حيث كانت الدول العربية و الأجنبية _عكس مصر_ تحتفظ دوما بتلك النسخ في إطار تحسبا لإعادة عرض تلك الأفلام مجددا والفنان نور الشريف هو والوحيد الذي وجدته محتفظ بأفيشات الأفلام التي قام بانتاجها.

س_ما أشهر الأفيشات التي قمت بجمعها؟

ج_ أفيش فيلم "صراع في المينا" الذي كنت مبهورا بالحصول عليه و" رصيف نمرة خمسة" و"تمر حنة" و"جعلوني مجرما" و"صراع في النيل" و"الرجل الثاني" وامرأة في الطريق" و"لص والكلاب" و "سلامة في خير" الذي أُنتج سنة 1937 وكان أول فيلم للمخرج نيازي مصطفي.

س_هل هناك أفيشات نادرة تتمني جمعها؟

ج_ نعم بالطبع فأنا لازلت أبحث عن الأفيش الأصلي لفيلم لعبة الست، و أبو حلموس، و فتوات الحسينية.

س_التراث المصري لا يقدر بثمن، ولكن دعني أسالك هل الأفيشات التي تجمعها،باهظة الثمن؟

ج_علي سبيل المثال، أفيش فيلم "يحيي الحب" اشتريته ب 5000 دولار، وفيلم "غزل البنات" ب 5000 دولار، وفيلم "فاطمة" ب 5000 دولار، و"رصيف نمرة خمسة" ب 1200 دولار، وهذه الأسعار قبل نحو 20عاما.

س_هل حدث أن فقدت أي من تلك الأفيشات بعد جمعها؟

ج_كنت أحتفظ بأفيش فيلم "انتصار الشباب" أول فيلم لفريد الأطرش وأسمهان سنة 1940، وطلب مني مسؤلي مهرجان البحر الأحمر الأفيش لاستخدامه في معرض عن فريد الأطرش، واعطيته لهم على وعد منهم ببروزته والحفاظ عليه، ولكن مع شديد الأسف لم يوفوا بوعدهم لي حيث دُمر الأفيش بسبب سوء الاستخدام والتخزين مما تسبب لي بصدمة شديدة لضياع جزء من تراث السينما المصرية، كنت قد حصلت عليه بصعوبة.

س_ألفت كتابين عن فن صناعة الأفيش بجانب فيلم وثائقي حدثنا عنهم؟

ج_اشتريت عدد كبير من الأفيشات المهمة لأنني كنت أؤلف كتابا يتناول أفيشات السينما المصرية وبالفعل صدر أول كتاب لي بعام 2009 بعنوان "الأفيش الذهبي في السينما المصرية" والذي لقى إقبالًا واهتماما جماهيريا كبيرا حتي انه استخدم كمرجع للعديد من الباحثين والسينمائين، ثم بعدها حدثني المخرج شريف المغازي عن فكرة الفيلم الوثائقي الذي تم بالاشتراك مع سمير سيف وعلي بدرخان ونور الشريف والناقد مصطفي درويش وحينها ساعدني نور الشريف في الوصول للعديد من صناع الأفيش والعاملين بمطابع النصر ومطابع السينما العربية.

س_ما الذي تتمني عمله للحفاظ على هذا التراث؟

ج_أتمني عمل متحف للسينما المصرية يضم تلك الافيشات التي تتخطي ال 2500 أفيش تمثل جزء كبير من التراث الفني المصري ذو القيمة الكبيرة.

س_هل وجدت دعما من قبل وزارة الثقافة لتلبية ندائك لإقامة متحف يضم الأفيشات النادرة التي جمعتها ؟

ج_لم أجد أي دعم من وزارة الثقافة ، فعندما خاطبتهم لعمل متحف يضم ذالك التراث جائني الرد برغبتهم في الحصول علي تلك الأفيشات وتخزينها بالمخازن دون إتخاذ أي إجراء فعلي من شأنه حفظ قيمة هذه الأشياء التي كلفتني عمري كاملا وثروة طائلة لجمعها ،ولذلك شعرت بعدم إهتمام منهم مما أصابني بالإحباط الشديد.

موضوعات متعلقة