النهار
الأحد 6 سبتمبر 2026 01:50 صـ 22 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أسامة قابيل: الرضا عبادة.. ومقارنة النفس برزق الآخرين يضيع الطمأنينة انطلاق أعمال الدورة الـ166 لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة تونس.. والعجيلي: التضامن العربي أكثر أهمية من أي وقت مضى بعثة مصر في دورة المتوسط تهدي إنجازها التاريخي إلى الرئيس السيسي تقديرًا لدعمه المتواصل أحياء الإسكندرية تشن حملة مكبرة لإزالة الإشغالات بمحيط سنترال المنشية و البورصة القديم إصابة 13 مواطن في حادث ميكروباص بالإسماعيلية ”أسطول الظل”.. لماذا استهدف الجيش الأمريكي 3 ناقلات نفط إيرانية؟ الفحم بدل الكاكاو في البسكويت.. بين الاستخدام الغذائي والغش بين الضربات والعقوبات.. لماذا تتعثر مفاوضات أمريكا وإيران؟ في ثالث محطات جولات ”صوت الطبيب البيطري” نقيب البيطريين يلتقي أطباء القاهرة والجيزة لمناقشة الملفات المهنية والنقابية السبت 12 سبتمبر ماذا يعني تجديد اتفاقية تبادل العملات بين مصر والصين؟ ترهيب بالرصاص بسبب خلافات الجيرة.. ضبط عاملين أطلقا النار على منزل جارهم بالخانكة من التكنولوجيا إلى الأمن القومي.. كيف يعيد التقارب المصري-الصيني رسم الخريطة الإقليمية؟

فن

بين الأرقام والتاريخ: كيف نقيس نجاح الأفلام في السينما المصرية؟

ولاد رزق
ولاد رزق

أعلن صناع فيلم "ولاد رزق 3" عن تحقيقه أعلى إيرادات في تاريخ السينما المصرية بإجمالي 190 مليون جنيه، وهو ادعاء يحمل جانباً من الحقيقة، إذ حقق الفيلم بالفعل أعلى إيرادات من الناحية الرقمية، لكن من الناحية التاريخية، فإن هذا النجاح لا يعد دقيقاً وينطوي على مغالطة. فكيف يمكن كشف حقيقة الأمر؟

في عام 2019، أصدرت مجلة السينما العربية التابعة لمركز السينما العربية برئاسة د. محمد حسين دراسة توضح كيفية قياس الإيرادات السينمائية، مشيرة إلى أن ذلك يجب أن يعتمد على عدة عوامل، منها التضخم، وتغيرات أسعار التذاكر، وتطور صناعة السينما، وعدد الشاشات، والكثافة السكانية، ما يعني أن مقارنة إيرادات فيلم حديث بآخر قديم تستوجب وضعه في نفس الظروف وفقاً لهذه المعايير، وهو أمر معقد للغاية.

لهذا السبب، يلجأ البعض إلى معيار آخر يُعرف باسم "مؤشر أسعار المستهلك" (CPI)، وهو وسيلة لقياس إيرادات الأفلام التاريخية بأسعار عام 2024، عبر ربطها بسعر التذكرة وتكاليف المعيشة في الفترة ذاتها. ويعد موقع Box Office Mojo مثالاً رائداً في تطبيق هذا المؤشر، إذ يوضح أن فيلم "Gone with the Wind" حقق أعلى إيرادات في تاريخ السينما الأمريكية بعد تعديلها حسب التضخم، حيث بلغت 1.8 مليار دولار، بينما كانت إيراداته الفعلية عند عرضه عام 1939 نحو 199 مليون دولار فقط.

من جهة أخرى، يرى البعض أن الحل يكمن في تحويل إيرادات أي فيلم بالجنيه إلى الدولار وفقاً لمتوسط سعر الصرف في ذلك الوقت. فعلى سبيل المثال، يعد فيلم "صعيدي في الجامعة الأمريكية" الذي عُرض عام 1998 الأعلى إيراداً في تاريخ مصر، إذ حقق 27 مليون جنيه، وكان سعر التذكرة حينها يتراوح بين 5 و10 جنيهات، بينما بلغ سعر الدولار وقتها 3.45 جنيه، ما يعني أن إيراداته تعادل نحو 8 ملايين دولار، مع الأخذ في الاعتبار أن هذه الإيرادات جاءت من السوق المحلي فقط. في المقابل، حقق "ولاد رزق 3" أرباحه من التوزيع والعرض المتزامن في جميع دور العرض المصرية، التي يقترب عددها من 100، بالإضافة إلى عدة دول عربية وعالمية.

مما سبق، يتضح أن تحديد الفيلم الأعلى إيراداً على الإطلاق ليس أمراً سهلاً، لعدم وجود معيار موحد يشمل جميع العوامل المؤثرة. كما أن الوصول إلى تقييم دقيق يتطلب اعتماد معايير أكثر شمولاً، مثل عدد التذاكر المباعة مقارنة بإجمالي عدد السكان، أو تحويل الإيرادات إلى سعر الصرف وقتها، أو تطبيق معيار (CPI) لضمان مقارنة عادلة بين الأفلام من مختلف الفترات الزمنية.