النهار
الأحد 1 فبراير 2026 03:45 مـ 13 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ماسبيرو 2026.. “الفلسفة اليوم” أول برنامج تليفزيوني لتبسيط الفلسفة في مصر الدكتور محمد فريد: الضوابط تضمن استدامة الموارد وحماية حقوق المستفيدين إدارة الإشارة توقع عقد إتفاق مع محافظة الجيزة لتقديم خدمات الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة د. محمد اليمني لـ”النهار”: ”القوة العسكرية لم تعد المقياس في الحرب الإيرانية الأمريكية.. الاقتصاد هو ساحة الصراع” الأكاديمية الطبية العسكرية تنظم المؤتمر السنوى للقلب بالتعاون مع الجمعية المصرية لأمراض القلب فتح باب التقديم للدورة العاشرة لجوائز مؤسسة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية عن عام 2025 استمرار سداد القسط الرابع من أقساط مدينة الصحفيين بالسادس من أكتوبر شيخ الأزهر يدعو إلى يسر المهور وتيسير الزواج وعودته لصورته البسيطة التي حث عليها الإسلام وزير الصحة يطلق أول دليل لإجراءات العلاج على نفقة الدولة خبير القانون الدولي السوري: الوعي والعلم هما القاطرة الحقيقية لتطوير المجتمعات وتمكين المرأة شرط نهضتها وزير الدفاع يلتقي قادة وضباط القوات المسلحة بالمنطقة المركزية العسكرية «جورميه إيجيبت» تسعر طرحها العام عند الحد الأقصى وتحقق تغطية 12.2 مرة

فن

بين الأرقام والتاريخ: كيف نقيس نجاح الأفلام في السينما المصرية؟

ولاد رزق
ولاد رزق

أعلن صناع فيلم "ولاد رزق 3" عن تحقيقه أعلى إيرادات في تاريخ السينما المصرية بإجمالي 190 مليون جنيه، وهو ادعاء يحمل جانباً من الحقيقة، إذ حقق الفيلم بالفعل أعلى إيرادات من الناحية الرقمية، لكن من الناحية التاريخية، فإن هذا النجاح لا يعد دقيقاً وينطوي على مغالطة. فكيف يمكن كشف حقيقة الأمر؟

في عام 2019، أصدرت مجلة السينما العربية التابعة لمركز السينما العربية برئاسة د. محمد حسين دراسة توضح كيفية قياس الإيرادات السينمائية، مشيرة إلى أن ذلك يجب أن يعتمد على عدة عوامل، منها التضخم، وتغيرات أسعار التذاكر، وتطور صناعة السينما، وعدد الشاشات، والكثافة السكانية، ما يعني أن مقارنة إيرادات فيلم حديث بآخر قديم تستوجب وضعه في نفس الظروف وفقاً لهذه المعايير، وهو أمر معقد للغاية.

لهذا السبب، يلجأ البعض إلى معيار آخر يُعرف باسم "مؤشر أسعار المستهلك" (CPI)، وهو وسيلة لقياس إيرادات الأفلام التاريخية بأسعار عام 2024، عبر ربطها بسعر التذكرة وتكاليف المعيشة في الفترة ذاتها. ويعد موقع Box Office Mojo مثالاً رائداً في تطبيق هذا المؤشر، إذ يوضح أن فيلم "Gone with the Wind" حقق أعلى إيرادات في تاريخ السينما الأمريكية بعد تعديلها حسب التضخم، حيث بلغت 1.8 مليار دولار، بينما كانت إيراداته الفعلية عند عرضه عام 1939 نحو 199 مليون دولار فقط.

من جهة أخرى، يرى البعض أن الحل يكمن في تحويل إيرادات أي فيلم بالجنيه إلى الدولار وفقاً لمتوسط سعر الصرف في ذلك الوقت. فعلى سبيل المثال، يعد فيلم "صعيدي في الجامعة الأمريكية" الذي عُرض عام 1998 الأعلى إيراداً في تاريخ مصر، إذ حقق 27 مليون جنيه، وكان سعر التذكرة حينها يتراوح بين 5 و10 جنيهات، بينما بلغ سعر الدولار وقتها 3.45 جنيه، ما يعني أن إيراداته تعادل نحو 8 ملايين دولار، مع الأخذ في الاعتبار أن هذه الإيرادات جاءت من السوق المحلي فقط. في المقابل، حقق "ولاد رزق 3" أرباحه من التوزيع والعرض المتزامن في جميع دور العرض المصرية، التي يقترب عددها من 100، بالإضافة إلى عدة دول عربية وعالمية.

مما سبق، يتضح أن تحديد الفيلم الأعلى إيراداً على الإطلاق ليس أمراً سهلاً، لعدم وجود معيار موحد يشمل جميع العوامل المؤثرة. كما أن الوصول إلى تقييم دقيق يتطلب اعتماد معايير أكثر شمولاً، مثل عدد التذاكر المباعة مقارنة بإجمالي عدد السكان، أو تحويل الإيرادات إلى سعر الصرف وقتها، أو تطبيق معيار (CPI) لضمان مقارنة عادلة بين الأفلام من مختلف الفترات الزمنية.