النهار
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 10:02 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
غداً.. ثورة المجر وقرار عبدالناصر .. ندوة تاريخية بالمركز الثقافي المجري «رائد» تطلق مشروع «ريسكوم» لتعزيز مرونة النظم البيئية بالبحر المتوسط.. وبحيرة البرلس في صدارة التدخلات المصرية السفير الباكستاني بالقاهرة يكرّم الدكتور سيمور نصيروف تقديرا لجهوده في خدمة الطلاب الباكستانيين سفير تركيا بالقاهرة يشارك في فعالية الجامعة العربية لإحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية في غزة اتحاد شباب العرب للإبداع والابتكار يدشن مكتبه بالسودان ويعتمد د. الفاتح صالح رئيساً له نبيل فهمي يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان مؤكدا أن أمن لبنان واستقراره جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي اتحاد المستثمرات العرب يوقع مذكرة تفاهم تدريبية مع نادي قضاة السويس وجنوب سيناء الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه مصدر بمنتخب مصر : الشئون القانونيّة باتحاد الكرة تتولى ملف الاستئناف علي عقوبة التوأم وزيكو .. ولا صحة نهائيا لتدخل... محمد بركات وسعد سمير يتواجدان في فرع الأهلي بالمنصورة الجديدة : ”حلم تحقق لجماهير الدلتا” طبيب الأهلي يكشف تفاصيل إصابة أقطاي عبدالله إحالة 3 متهمين بالاتجار في الحشيش والهيدرو إلى المفتي بالجيزة

عربي ودولي

هل يحدث بيزشكيان التقارب المفقود بين ايران والغرب ؟

المرشح الاصلاحي الايراني مسعود بيزشكيان
المرشح الاصلاحي الايراني مسعود بيزشكيان

تصدّر بيزشكيان نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في إيران حاصداً 42% من الأصوات إلا أنه سيتعيّن على هذا الطبيب الجراح تعبئة الناخبين المعتدلين والإصلاحيين للفوز في مواجهة خصمه المحافظ المتشدّد سعيد جليلي في الدورة الحاسمة التي ستجرى في الخامس من يوليو
وحقّق المرشّح الإصلاحي مسعود بيزشكيان، نتيجة غير متوقّعة بتأهّله إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية، وهو يدعو إلى سياسة اجتماعية أكثر تسامحاً وانفتاحاً أكبر على الغرب.

وتصدّر بيزشكيان نتائج الدورة الأولى من الاستحقاق حاصداً 42% من الأصوات، إلا أنه سيتعيّن على هذا الطبيب الجراح تعبئة الناخبين المعتدلين والإصلاحيين للفوز في مواجهة خصمه المحافظ المتشدّد سعيد جليلي في الدورة الحاسمة التي ستجرى في الخامس من يوليو.

ولم يكن أحد يتوقّع أن يتمكّن هذا النائب عن تبريز أكبر مدينة في شمال غربي إيران، من تحقيق هذه النتيجة عندما قبل مجلس صيانة الدستور طلب ترشّحه مع خمسة مرشّحين آخرين، كلهم من المحافظين، للانتخابات المبكرة التي تقرر تنظيمها بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي في تحطّم مروحية.
وبيزشكيان البالغ من العمر 69 عاما ليس شخصية بارزة في معسكر الإصلاحيين والمعتدلين الذين تراجع تأثيرهم في مواجهة المحافظين في السنوات الأخيرة لكن الرجل الشديد التقوى تمكّن من كسب دعم هذا المعسكر، لا سيما تأييد الرئيسين الأسبقين محمد خاتمي وحسن روحاني، وكذلك وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، مهندس الاتفاق النووي، الذي تم التوصل إليه مع القوى الكبرى في العام 2015.

ومنذ بدء الحملة أظهر بيزشكيان تواضعاً سواء في مظهره إذ غالباً ما اكتفى بارتداء سترة عادية، أو في خطاباته التي خلت من أي مغالاة أو وعود كبرى وهو رب أسرة تولى بمفرده تربية ثلاثة أولاد بعد وفاة زوجته وأحد أولاده في حادث سير في العام 1993، ويعتبر نفسه "صوت الذين لا صوت لهم" وتعهّد بالعمل، إذا تم انتخابه رئيساً، لتحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر حرماناً.

مقارنةً مع خصومه، تبقى الخبرة الحكومية لهذا الطبيب الجراح محدودة. وهي تقتصر على توليه حقيبة الصحة في حكومة خاتمي الإصلاحية من العام 2001 وحتى العام 2005.

منذ العام 2008، يمثّل مدينة تبريز في البرلمان وهو أصبح معروفاً بانتقاداته للحكومة، لا سيما إبان الحركة الاحتجاجية الواسعة النطاق التي أثارتها وفاة الشابة مهسا أميني في سبتمبر 2022.

مما يذكر ان بيزشكيان مولود في 29 سبتمبر في مدينة مهاباد الواقعة في محافظة أذربيجان الغربية، ويتحدث الأذرية والكردية، ما يشكّل حافزاً له للدفاع عن الأقليات ومنذ بدء الحملة، يدعو إلى تحسين العلاقات بين إيران والدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، بغية التوصل إلى رفع عقوبات تلحق ضرراً بالغاً بالاقتصاد.
ويقول بيزشكيان: "لن نكون مناهضين لا للغرب ولا للشرق"، آملاً خروج إيران من "عزلتها".
وهو تعهّد بالانخراط في مفاوضات مباشرة مع واشنطن لإحياء المحادثات حول ملف البرنامج النووي الإيراني، المتوقفة منذ انسحاب الولايات المتحدة في 2018 من الاتفاق الدولي بعد ثلاث سنوات على إبرامه ويشدّد بيزشكيان على أنه "في حال توصّلنا إلى رفع العقوبات الأميركية، ستكون حياة الناس مريحة أكثر".

على الصعيد الداخلي سيسعى في حال فوزه بالرئاسة إلى وضع حد لـ"خلافات" بين القوى السياسية، يقول إنها "السبب الرئيسي لمشاكل" البلاد.

ومن جهة أخرى يندّد بيزشكيان باستخدام الشرطة العنف لفرض إلزامية الحجاب. ويقول بيزشكيان: "نعارض أي سلوك عنيف وغير إنساني.. بما في ذلك تجاه أخواتنا وبناتنا، ولن نسمح بمثل هذه الأفعال" وسبق أن ندّد في العام 2022 بانعدام الشفافية من جانب السلطات في قضية أميني التي قضت في الحجز بعد أن اعتقلتها شرطة الأخلاق بتهمة انتهاك قواعد اللباس المفروضة على النساء.