النهار
الخميس 15 يناير 2026 10:04 صـ 26 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«تعليم القاهرة»: حظر تام للهواتف المحمولة بلجان الشهادة الإعدادية...وتطبيق القانون على المخالفين البنك الدولي يحذر من اتساع الفجوة بين الدول لعام 2026 محاولة لإثارة الرأي العام... الداخلية تكشف حقيقة اعتداء ضابط على مواطن في المطرية ” طه حسين.. الأيام المنسية ” كتاب جديد لـ إبراهيم عبد العزيز بمعرض الكتاب تحركات مكثفة بجهاز العبور للإسراع بإنهاء مشروعات الإسكان وطرح الوحدات قريبًا بعد انتخاب النائب طارق رضوان رئيساً لها.. حقوق الإنسان بالنواب تُحدد ملامح خطة العمل بدور الانعقاد الجديد من نهر الأردن إلى الإسكندرية.. «عودين قصب وحلة قلقاس» كيف يحتفل الأقباط بالغطاس؟ آخر تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن إيران وجرينلاند.. ماذا قال؟ نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين: الهجوم الأمريكي على إيران خلال 24 ساعة الصحة تردّ على واقعة مستشفى الباجور.. وتؤكد: إحالة الطبيب والممرض للتحقيق حسام حسن : تأثرنا بغياب العدالة عن الكان الافريقى وأطالب بتدخل الفيفا إبراهيم عادل يعتذر للمصريين على ضياع حلم التتويج بالكان الافريقى

عربي ودولي

هل يحدث بيزشكيان التقارب المفقود بين ايران والغرب ؟

المرشح الاصلاحي الايراني مسعود بيزشكيان
المرشح الاصلاحي الايراني مسعود بيزشكيان

تصدّر بيزشكيان نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في إيران حاصداً 42% من الأصوات إلا أنه سيتعيّن على هذا الطبيب الجراح تعبئة الناخبين المعتدلين والإصلاحيين للفوز في مواجهة خصمه المحافظ المتشدّد سعيد جليلي في الدورة الحاسمة التي ستجرى في الخامس من يوليو
وحقّق المرشّح الإصلاحي مسعود بيزشكيان، نتيجة غير متوقّعة بتأهّله إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية، وهو يدعو إلى سياسة اجتماعية أكثر تسامحاً وانفتاحاً أكبر على الغرب.

وتصدّر بيزشكيان نتائج الدورة الأولى من الاستحقاق حاصداً 42% من الأصوات، إلا أنه سيتعيّن على هذا الطبيب الجراح تعبئة الناخبين المعتدلين والإصلاحيين للفوز في مواجهة خصمه المحافظ المتشدّد سعيد جليلي في الدورة الحاسمة التي ستجرى في الخامس من يوليو.

ولم يكن أحد يتوقّع أن يتمكّن هذا النائب عن تبريز أكبر مدينة في شمال غربي إيران، من تحقيق هذه النتيجة عندما قبل مجلس صيانة الدستور طلب ترشّحه مع خمسة مرشّحين آخرين، كلهم من المحافظين، للانتخابات المبكرة التي تقرر تنظيمها بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي في تحطّم مروحية.
وبيزشكيان البالغ من العمر 69 عاما ليس شخصية بارزة في معسكر الإصلاحيين والمعتدلين الذين تراجع تأثيرهم في مواجهة المحافظين في السنوات الأخيرة لكن الرجل الشديد التقوى تمكّن من كسب دعم هذا المعسكر، لا سيما تأييد الرئيسين الأسبقين محمد خاتمي وحسن روحاني، وكذلك وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، مهندس الاتفاق النووي، الذي تم التوصل إليه مع القوى الكبرى في العام 2015.

ومنذ بدء الحملة أظهر بيزشكيان تواضعاً سواء في مظهره إذ غالباً ما اكتفى بارتداء سترة عادية، أو في خطاباته التي خلت من أي مغالاة أو وعود كبرى وهو رب أسرة تولى بمفرده تربية ثلاثة أولاد بعد وفاة زوجته وأحد أولاده في حادث سير في العام 1993، ويعتبر نفسه "صوت الذين لا صوت لهم" وتعهّد بالعمل، إذا تم انتخابه رئيساً، لتحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر حرماناً.

مقارنةً مع خصومه، تبقى الخبرة الحكومية لهذا الطبيب الجراح محدودة. وهي تقتصر على توليه حقيبة الصحة في حكومة خاتمي الإصلاحية من العام 2001 وحتى العام 2005.

منذ العام 2008، يمثّل مدينة تبريز في البرلمان وهو أصبح معروفاً بانتقاداته للحكومة، لا سيما إبان الحركة الاحتجاجية الواسعة النطاق التي أثارتها وفاة الشابة مهسا أميني في سبتمبر 2022.

مما يذكر ان بيزشكيان مولود في 29 سبتمبر في مدينة مهاباد الواقعة في محافظة أذربيجان الغربية، ويتحدث الأذرية والكردية، ما يشكّل حافزاً له للدفاع عن الأقليات ومنذ بدء الحملة، يدعو إلى تحسين العلاقات بين إيران والدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، بغية التوصل إلى رفع عقوبات تلحق ضرراً بالغاً بالاقتصاد.
ويقول بيزشكيان: "لن نكون مناهضين لا للغرب ولا للشرق"، آملاً خروج إيران من "عزلتها".
وهو تعهّد بالانخراط في مفاوضات مباشرة مع واشنطن لإحياء المحادثات حول ملف البرنامج النووي الإيراني، المتوقفة منذ انسحاب الولايات المتحدة في 2018 من الاتفاق الدولي بعد ثلاث سنوات على إبرامه ويشدّد بيزشكيان على أنه "في حال توصّلنا إلى رفع العقوبات الأميركية، ستكون حياة الناس مريحة أكثر".

على الصعيد الداخلي سيسعى في حال فوزه بالرئاسة إلى وضع حد لـ"خلافات" بين القوى السياسية، يقول إنها "السبب الرئيسي لمشاكل" البلاد.

ومن جهة أخرى يندّد بيزشكيان باستخدام الشرطة العنف لفرض إلزامية الحجاب. ويقول بيزشكيان: "نعارض أي سلوك عنيف وغير إنساني.. بما في ذلك تجاه أخواتنا وبناتنا، ولن نسمح بمثل هذه الأفعال" وسبق أن ندّد في العام 2022 بانعدام الشفافية من جانب السلطات في قضية أميني التي قضت في الحجز بعد أن اعتقلتها شرطة الأخلاق بتهمة انتهاك قواعد اللباس المفروضة على النساء.