النهار
الخميس 8 أكتوبر 2026 02:22 صـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الجازولية تجري بروفاتها في النمسا استعداداً لعدد من الحفلات الصوفية رئيسا أذربيجان وروسيا يعربان عن ارتياحهما لمستوى تطور العلاقات بين البلدين من غادة عبد الرازق إلى تحية كاريوكا.. حكايات زيجات النجمات بين الحقيقة والشائعات مصدر لـ«النهار»: ابتعاد ساويرس عن «الجونة» تحول مؤسسي منطقي.. ولو كانت هناك أزمة لأُلغيت الدورة محمد الشاذلي: أكاديمية توتي تتماشى مع سياسة الدولة لاكتشاف المواهب.. وصلاح موجود في معسكر نوفمبر بالفيديو| بعد تصريحاتها بحفلها في الساحل .. هل تنازلت شيرين عبدالوهاب عن لقب صوت مصر ؟ عبر «نافذة على فلسطين».. مهرجان الجونة يواصل دعم السينما الفلسطينية للعام الرابع من السعودية إلى هوليوود.. فيلم «مسألة حياة أو موت» يبدأ رحلة الأوسكار في دقائق.. نفاد تذاكر حفل فضل شاكر في موسم الرياض وإضافة ليلة جديدة «عضته من ودنه».. التفاصيل الكاملة لواقعة مشاجرة محامٍ وسيدة بالمنوفية بعد شكاوى الأهالي.. تموين القليوبية تتابع مستودعات البوتاجاز وتدفع بسيارات إضافية داليدا بعيون مختلفة.. «قلبي مليان بحكايات» يختتم عروضه في الهناجر

أهم الأخبار

مفتي الجمهورية التنوع الثقافي يجب أن يُدار بشكل رشيد لتحقيق التنمية الشاملة

قال فضيلة الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: "إن التقدم المذهل في تقنيات الاتصالات والتواصل فرض نفسه كقوة تؤثر على جميع مناحي الحياة الإنسانية، خاصةً الفكرية والثقافية والمجتمعية"، مؤكدًا أن هذا الانفتاح الكبير يوفر فرصة لاستكشاف الثقافات المختلفة، وزيادة التفاهم والتقارب، والتقليل من حدة الخلافات.
وأوضح فضيلة المفتي أن هذا الانفتاح الكبير يمثل في جانبه الإيجابي فرصةً لم تُتَح من قبلُ لاستكشاف واسع لسائر الثقافات المختلفة، وفرصة لزيادة التفاهم والتقارب والتقليل من حدَّة الخلاف بين تلك الثقافات، وإمكانية فهم ظاهرة التنوع كطبيعة بشرية، بل والاستفادة منه على الجانب التنموي.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال الملتقى الذي عقده منتدى حوار الثقافات التابع للهيئة القبطية الإنجيلية بالشراكة مع الاتحاد الأوربي، تحت عنوان: "التنوع والسلام المجتمعي"، حيث أعرب فضيلته عن شكره للدكتور القَس أندريه زكي رئيس الهيئة على دعوته للمشاركة في هذا المنتدى، مشيدًا بجهود الهيئة القبطية الإنجيلية في دعم قضايا السلام والوحدة المجتمعية في مصر التي تُنبئ عن رؤية واعية للمؤسسات الدينية الوطنية تجاه قضايا السلام والوحدة المجتمعية، وتبث الطمأنينة والأمل في النفوس.
وأكد مفتي الجمهورية أن البُعد الفكري والثقافي لا يزال يمثل محركًا لأكبر الصراعات الكبرى في العالم، ولا يزال فهم التنوع والتعامل معه مشكلةً عالمية إنسانيةً، تتأثَّر بمسارات الأفعال البشرية التي تُحدِّد ما هو مقدَّر لظاهرة التنوع؟ وهل ستكون أداة للبناء الحضاري؟ أم أحد معاول هدمها؟
وأشار فضيلة المفتي إلى أنَّ مدى تأثير ظاهرة التنوع الفكري والثقافي في ظل معطيات تقنيات التواصل والانفتاح المعاصرة يتحدَّد بشكل رئيسي وَفق طريقة تعاطينا مع تلك الظاهرة وفَهمها وتطويعها للبناء الحضاري الإنساني، لا لترسيخ الصراع البشري كما يرتكز في قناعات البعض.
وشدد فضيلته على أنَّ التنوع في الخلفيات الثقافية والمعتقدات ونحو ذلك من الاختلافات البشرية التي قدَّر الله سبحانه وتعالى وجودها بين البشر وجَعَلَها سُنَّةً كونية لا مفرَّ منها، يجب أن يُدار إدارة رشيدة يمكن من خلالها استغلال هذا التنوع كقوة دافعة لعملية التنمية بمفهومها الشامل لا على البعد الاقتصادي فقط، بل بالأحرى على الجانب الاجتماعي، فالتنوع الفكري والثقافي وفهمه وقبوله قادر على خلق حياة فكرية أكثر تكاملًا، وقادر على أن يعطي للمجتمع أهدافًا حضارية مشتركة تمثل محركًا له على العمل والانتاج.
وتابع مفتي الجمهورية: "إنَّ أسئلة التحولات الحاصلة اليوم في ظل بناء الجمهورية الجديدة، وحاجتنا الماسَّة إلى مجتمعٍ متماسك مؤمن بضرورة الوحدة والاصطفاف وراء مشروعه القومي بتحدياته المقارنة له، ينبغي أن تأخذ في الحسبان القيمة التي يمثلها التنوع في تحصيل ذلك التماسك، وينبغي أن تأخذ في الاعتبار كيف يمكن لإدارة التنوع والاختلاف أن تَزيد من التماسك المجتمعي لا من تَفكُّكه وتشرذمه".
وأكد أن مجتمعنا الذي يعيش اليوم كغيره من المجتمعات حالةً من التعددية الثقافية واقعيًّا وافتراضيًّا ينبغي أن يتعلم كيف يتعامل مع هذا التنوع، وكيف يدرك أن ذلك التنوع فرصة سانحة لتعزيز التفاعل والتفاهم بين سائر المنتمين للثقافات والخلفيات الحضارية المختلفة.
وأضاف أنَّ الاحترام والحوار البنَّاء والتفاعل والإفادة المتبادلة بين تلك المجموعات المختلفة يُثري الحالة الفكرية داخل المجتمع، بل ويصقل أحد المعاني الهامة المؤثرة في التماسك المجتمعي، وهو إدراك الهويَّة المشتركة بين أفراد المجتمع الواحد وأنهم يملكون من المشتركات الإنسانية والوطنية القدر الكافي لوضع أهدافهم المشتركة، وصناعة مناخ يسمح بتحقيق تلك الأهداف، ركيزته التعايش في حالة من السلام المجتمعي المتكامل.
واختتم مفتي الجمهورية كلمته بالإشادة بتلك اللقاءات المثمرة التي تعكس إدراك النخب الدينية والثقافية للمسؤولية الملقاة على عاتقهم في نشر ثقافة التنوع والتعايش، مؤكدًا أن تحقيق السلم المجتمعي يعتمد على دورهم في التعليم والتأهيل والتوعية. وكرَّر شُكره لأصحاب الدعوة الكريمة، داعيًا الله تعالى أن يحفظ تماسك المجتمع ويسدد كافة المساعي تجاه تحقيق هذه الغاية النبيلة.