النهار
الأحد 8 مارس 2026 06:31 صـ 19 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لابيد يدعو لتصعيد واسع ضد إيران: تدمير حقول النفط وإسقاط النظام هدف الحرب وزارة الشؤون الإسلامية السعودية تواصل تنفيذ برنامج خادم الحرمين الشريفين لتفطير الصائمين بمدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان بالسودان وزيرة التضامن الاجتماعي تشهد إطلاق ”صناع الحياة” المرحلة الثانية من مبادرة ”عيش وملح”.. وتدشين حملة ”وجبة سبورة المحروسة” في درس التراويح..الجامع الأزهر يوضح «أخلاق الحرب في الإسلام خلال جولة مسائية مفاجئة.. محافظ الجيزة يوجه بالتصدي لإشغالات المقاهي باللبيني وتكثيف النظافة بالهرم وبولاق محمد بن زايد: لا تنخدعوا في الإمارات «لحمنا مر» وجلدنا غليظ سفير مصر في المغرب ينظم حفل إفطار للجالية ويكرّم عدداً من أعضائها تحت رعاية وزارة الشباب والرياضة.. الاتحاد المصري للألعاب الترفيهية يختتم الدورة الرمضانية للكورف بول سفير الإمارات لدى مصر: كلمة محمد بن زايد رسالة صادقة تعكس التلاحم بين القيادة والشعب نقيب المعلمين: نحترم أحكام القضاء...وإجراء الانتخابات في مواعيدها بـ 320 لجنة نقابية إصابة شخص بعد تعدي شقيقه عليه بمطرقة وسلاح أبيض في كفر الشيخ بسبب خلافات مالية محافظ البحر الأحمر يكرّم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن الكريم الثلاثاء المقبل بمسجد الميناء الكبير

تقارير ومتابعات

الدكتور أحمد عبد العزيز ل ”النهار ” : غزة في كارثة طبية ..الوضع الصحي يفوق كفاءة أي جهز طبي بالعالم

في الوقت الذي تواجه فيه غزة أكبر عملية تطهير عرقي في التاريخ بحسب منظمات طبية وحقوقية ودولية يسعي خلالها الإحتلال لاستهداف المركز الصحية والأطقم الطبية ورجال الإسعاف والدفاع المدني، ليجعل قطاع غزة أرض لا تصلح للحياة ،كثيرًا من الأطباء سعوا لتقديم المساعدات، بشكل كبير في مستشفيات العريش وعلاج المصابين الفلسطينين وكذلك داخل المستشفيات بمحافظات مصر، وخلال رحلة البحث عن سبيل لمساعدة الأشقاء الفلسطينين تمكن عدد منهم من الدخول الي القطاع لتضميد بعض الجراح التي مازالت تنزف وإنقاذ الجرحي من بين هولاء ، الدكتور أحمد عبد العزيز طبيب جراح العظام المصرى الشهير وأستاذ جراحة العظام بكلية طب قصر العيني في القاهرة
أجرت "النهار " معه هذا الحوار"


بداية نطمئن عليك ؟ وما هو الوضع في غزة ؟
انا لست بخير لقرب انتهاء
موعد الإقامة حسب تنسيق منظمة الصحة العالمية
وأشقائنا ما زالوا ينزفون وجراحهم جراحنا يتألمون الوضع أسواء من أن يوصف ،كارثة طيبة وإنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معان أعداد كبيرة من المصابين والجرحي نقص شديد في المستلزمات والأطقم الطبية
ما يحدث في غزة يفوق كفاءة أي جهاز طبي بالعالم لا يستطيع أن يوفي هذا الوضع الأصعب في التاريخ ،المستشفيات الميدانية لا تجدي نفع في هذا الوضع، الإصابات موجعة جدًا وخلفها قصص أكثر وجعًا فإن ما يحدث جرائم ضد الإنسانية حقًا ،جرائم لا يجب أن يغفل عنها المجتمع الدولي أبدًا ،ويجب أن يخجل العالم لوجود مصابين بهذه الصورة وهم مدنيون وليسوا مسلحين .

هل هناك أطباء مصريون معك داخل القطاع ؟
هناك أطباء من تخصصات مختلفة وليس مصريين وكذلك باقي الأطقم المماثلة من تمريض ومسعفين فلسطينين .

كم عملية تمكنت من اجرائها منذ وصولك للقطاع ؟ وما نوع الإصابات ؟
لم أحصي عدد العمليات التي قمت بها حتي الآن فالإصابات كثيرة ما رأيناه في المصابين الفلسطينين يدمي القلوب فمنهم من يحتاج إلي تدخل جرحي سريع ورعاية طبية فائقة ، وهذا غير متوفر والبعض الآخر يحتاج لفترة نقاهة بعد إجرائهم لعمليات سابقة وأعمار المصابين متباينة جدًا أطفال وكبار ذكورًا وإناث وأما عن نوعيات الإصابات فمعظمها عظام وهناك احتياج لتخصصات طبية كثيرة بها نقص شديد منها الحروق والعيون وإصابات عصبية في الفقرات العنقية أو الضفيرة العصبية ، وأغلب الحالات تحتاج فترات نقاهة كبيرة وبها عجز أكثر من 70 آلف مواطن غزاوي فأغلبية الإصابات تتعرض للإعاقة بسبب خطورة الإصابات ولأنها حدثت بسبب انهيار المنازل.

فيما كنت تفكر عندما أبلغت بإمكانية دخولك إلي غزة ؟

حمدت الله ،فرحة كبيرة بصدرى، وخصوصًا بعد محاولت سعي الكثيرة والمتكررة من خلال التواصل مع الأصدقاء للدخول للقطاع وتقديم الدعم الطبي لهم فهدفي إنساني في المقام الأول، والوقوف بجانبهم كطبيب مهما استلزم الأمر ، إلي أن توصلت الي مؤسسة خيرية عن طريق أحد الزملاء وتم التنسيق معها من خلال منظمة الصحة العالمية وتم إنهاء الإجراءات الخاصة بالدخول تمكنت من الدخول بداية في الجنوب في جمعية صحية لمستشفيات الجنوب ،ومنها إلي مستشفي العودة بشمال غزة التي متواجد بها الآن وسأغادر إلي مصر بعد يومين حاملًا لانتهاء موعد الإقامة حسب تنسيق منظمة الصحة العالمية وأحمل في صدر ي الآلم لما شاهدته وحالات لا يمكن أن تعيشها الإنسانية .

أطلق عليك البعض لقب فخر العرب كيف ترى ذلك ؟
فانا لم أقدم شئ يعادل آلامهم وحجم ما واجهوا من صعوبات فالجميع يبذل الجهد والعرق داخل مستشفيات مصر في كل المحافظات ،لتقديم خدمة طبية فائقة للأشقاء الفلسطينين واعلم أن هناك غيرى كثيرون يسعون للدخول وتقديم المساعدة ولكن الأمر يحتاج منا أكثر من ذلك، فنحن معهم و لن تتخلي عنهم ابدا ولا نكل ولا نمل من تقديم الرعاية الطبية لهم وعلي استعداد للتضحية بالروح .

ماذا تقول للأطباء الفلسطينين والمواطنين ؟

للأشقاء الفلسطينين نقول:
نحن معكم قلبًا وقالبًا وأنتم تحمون مستقبل أجيالنا القادمة وحقها في العيش
وأن صمودكم هو الملهم لنا على الأرض وفلسطين هي قلب العرب وهي التي تفوح منها القوة والشجاعة والتضحية، فتجد كل من حمل لقب فلسطيني رمزاً للتضحية وحب الوطن، فتجد أبناءها يضحون بدمائهم وأرواحهم وأنفسهم في سبيله.
للأطباء اقول فلسطين تحتاج منا الكثير والكثير شاركوا فهناك احتياج لكل التخصصات ،ونقص الكوادر الطبية يعظم الكارثة.