النهار
الإثنين 21 سبتمبر 2026 09:27 مـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ضبط 5 أطنان مواد غذائية غير صالحة ..ومحافظ كفرالشيخ يوجه بتكثيف الرقابة على المنشآت الغذائية استعدادًا لموسم الأمطار..مراجعة وتنظيف صفايات الأمطار ورفع التراكمات والرواسب بشوارع مدينة كفر الشيخ ضبط أسماك ولحوم ودواجن وسلع غذائية مجهولة المصدر وغير صالحة خلال حملات تموينية بعدد من مدن كفر الشيخ محافظ كفرالشيخ يشارك وزيرة التنمية المحلية ومحافظ الدقهلية افتتاح حديقة «كوكب الشرق» وتفقد مرسى الأتوبيس النهري ومكتبة مصر العامة بالمنصورة مستشار رئيس جامعة كفرالشيخ يشارك في تدريب فني متخصص لدعم مشروع إعادة تدوير قش الأرز وإنتاج المشروم المحاري بالمحافظة 500 مشجع لمباراة طنطا.. الاسماعيلي يعلن عدد الحضور الأول من أكتوبر ٢٠٢٨.. محافظ البحر الأحمر يضع حدًا أقصى لإنهاء وتسليم مشروعات ٨٥ جمعية إسكان متعثرة خاص| هل صباح فخري أقل حرصًا على التراث السوري من أصاله؟ محافظ الإسماعيلية: الاستثمارات خلال الـ15 عامًا الماضية كانت أرضية لمشروعات جديدة.. وبابي مفتوح لكافة الاستفسارات دراسة استحداث خطوط نقل جماعي بين بعض مواقف السيارات بمراكز بني سويف والقاهرة عقل عربي واحد ضد الكوارث البحرية.. الإسكندرية تجمع خبراء العرب في تدريب نوعي محافظ البحيرة تفتتح مصنع الشرقيون للبلاستيك بحوش عيسى بطاقة 125 طنًا شهرياً

عربي ودولي

لماذا تعمد الجيش الإسرائيلي قتل عناصر من حماس وأسراه بالغازات في أنفاق غزة؟

فوهة نفق جباليا الذي سممته اسرائيل
فوهة نفق جباليا الذي سممته اسرائيل

ذكر تحقيق لموقع سيحا ميكوميت العبري نقلا عن مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي كان على علم بأن تفجير القنابل العادية داخل الأنفاق قد يؤدي إلى إطلاق غازات سامة تقضي على مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية حماس وعلى أسرى إسرائيليين أيضا وبينهم رون ابن معيان شيرمان التي تتهم المؤسسة العسكرية بقتله عمدا الآن.

وقال مصدران للموقع إن الجيش يعلم بأن انفجار القنابل عند فتحة الأنفاق يطلق غازات سامة داخلها وبينها أول أوكسيد الكربون وإن مقاتلي حماس قضوا بهذه الطريقة في عملية حارس الأسوار في مايو 2021 حين كانت القنابل توجه إلى الفتحات لهذا الغرض.

وذكر أحد هذين المصدرين أن مقاتلي حماس لم يقضوا بانفجار القنابل خلال تلك العملية فحسب بل بالغازات التي تطلقها أيضا في حين تحدث المصدر الثاني عن تجارب داخلية أجراها الجيش أثبتت الفاعلية القاتلة لهذا التكتيك.
وكان قائد الأركان جادي إيزنكوف حينها حدد هدف عملية البرق وهي جزء من حارس الأسوار في تحويل الأنفاق إلى فخ قاتل لمئات من مقاتلي حماس حيث لا يتعلق الأمر حسب المصدر الأول باستخدام رأس متفجرة كيميائية أو بيولوجية وإنما بتفجير قنابل داخل فضاء مغلق مما يسهم في إطلاق غازات تتأثر بها مساحة واسعة من هذا الفضاء.

وطفت مسألة استخدام الغازات السامة في قطاع غزة إلى السطح بعدما زعمت معيان شيرمان أم رون الجندي الذي أسرته المقاومة واستُرجعت جثته منتصف ديسمبرالماضي مع جثتي أسيرين آخرين أن الجيش قد تعمد قتله.

ونقل موقع سيحا ميكوميت في لقاء معها قولها إن ابنها قد قتل لكن ليس على يد حماس ولا في إطلاق نار عرضي بل قُتل عمدا قُتل بقنابل غازات سامة وأضافت أن وفدا من الجيش زارها بعد استرجاع الجثة لم يستبعد فرضية الوفاة تسمما نتيجة قصف إسرائيلي وذكرت أنه لم تكن على الجثة كسور ولا جروح ناتجة عن طلقات ولا حتى الآثار المتيبسة للكمات.

وحسب الدكتور دانييل سولومون اخصائي علاج جروح الصدمات الناتجة عن استنشاق الدخان والغازات فإن من الصعب العثور على علامات خارجية تشير إلى تسمم بأحادي أوكسيد الكربون إذا مضت فترة معينة بين الوفاة ولحظة استرجاع الجثة.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن جثث شيرمان واثنين آخرين عثر عليها يوم 14 ديسمبر الماضي في نفق بجباليا قرب مكان تحصن فيه أحمد الغندور قائد لواء الشمال في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، الذي قُصف بقنبلة مطلع نوفمبر الماضي، وأعلنت حماس مقتله لكن شيرمان تتهم الجيش بقتل ابنها بمضيه قدما في اغتيال الغندور، رغم علمه بوجود ابنها في المكان.

ورغم أن مصدرا إسرائيليا نفى هذا الزعم، فإنه قال أيضا إنه يعتقد أنه "من أجل قتل الغندور قصف الجيش بناية مليئة بالفلسطينيين وقتل عشرات منهم".

وقال هذا المصدر إن الجيش أخطأ في المحاولة الأولى، أما في الثانية فقد أصاب الغندور الذي كان أسفل بناية كبيرة و"عندما تقصف فإنك تعرف أن القصف سيهوي بكل البناية وأعتقد أن كثيرا من الفلسطينيين قتلوا".
الناطق العسكري الإسرائيلي دانييل هاجاري زعم أن الجيش لم يكن يعلم بوجود أسرى في منطقة تمركز الغندور لكن هذا الناطق زعم الشيء نفسه حتى بعدما بثت حماس تسجيلا ظهرت فيه الأسيرة نوا آرجاماني، وقالت فيه إن البناية التي احتُجزت فيها مع أسيرين آخرين قد قصفها الجيش.

وذكّر موقع سيحا ميكوميت بأن كلام هاغاري لا ينسجم مع شهادة مصدر أمني رفيع كشف عنها لأول مرة وتقر بأن سلاح الجو في بداية الحرب قصف عشرات الفلسطينيين داخل غزة كانوا يُعرَّفون على أنهم "خاطفون" رغم مخاوف من وجود أسرى بالقرب منهم، ليضيف المصدر بصريح العبارة "الأخطاء واردة وبالتأكيد قصفنا أسرى".

ويجيب المصدر الأمني "ليس قرارا يتخذ على مستوى الجيش، بل على المستوى السياسي، وربما على يد قادة كبار في الجيش". ويضيف "كل ما كنا نفعله هو قصف مجموعة من الخاطفين".

وحسب المصدر ذاته فإن الجيش كان يعلق عمليات القصف عندما يعرف بوجود أسرى في المنطقة، لكن هذا حدث فقط في المراحل الأخيرة من الحرب. وشهادة شيرمان -حسب قوله- تنطبق على بدايات المعارك، حيث قُصف من اشتبه في ضلوعهم في عمليات الخطف يوم 7 أكتوبر الماضي وكان الافتراض أنهم يحتفظون بأسرى في بيوتهم، وإن لم يكن تعريفهم بهذا الوصف يعني بالضرورة احتجازهم أسرى ليذكّر بأن "الألم وروح الانتقام طغيا في البداية".
بعد استرجاع جثث شيرمان وأسيرين آخرين زعم الجيش مقتل المحتجزين الثلاثة على يد حماس، لكن التشريح الطبي لم يظهر أي آثار إصابات خارجية مثل طلقات نارية أو كسور، ولم يستبعد الناطق العسكري هاجاري نفسه حينها أن يكونوا قضوا اختناقا أو تسمما أو حتى نتيجة قصف إسرائيلي، إضافة -طبعا- إلى فرضية قتلهم على يد حماس.

الجيش قرر إغلاق التحقيق في مقتل رون شيرمان لكن أمه تطالب باستمراره، قائلة "كرروا على مسامعنا في لقاءاتنا بالجيش والحكومة أنهم يعتقدون بوجود أسرى بالقرب من كبار قادة حماس، فكيف وهم يعرفون ذلك مضوا قدما في القصف؟"، لتختم حديثها بصرخة ألم "أحدهم يكذب، من الواضح أنهم ضحوا بابني هل كانوا يفعلون ما فعلوا لو تعلق الأمر بابن (بنيامين) نتنياهو لا بابني رون؟".