النهار
الإثنين 16 مارس 2026 07:05 صـ 27 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
28 حالة اختناق وخسائر بالمليارات في حريق مصنع عقل لقطع غيار السيارات بطلخا الجبهة الوطنية بجنوب سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم في إحتفالية كبري بوادي الخروم مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل جهوده لسد العجز في المواد الغذائية بقطاع غزة بتوزيع وجبات يومية على آلاف الأسر النازحة بالصور...انطلاق الموسم الرابع من مسابقة «عباقرة جامعة العاصمة» «الإفتاء» تكشف حقيقة إعلان التوظيف المتداول على مواقع التواصل بـ39 ألف جنيه وتُفتح برقم سري.. أغلى علبة «كحك» تثير الجدل جوهر نبيل يلتقي الاتحاد المصري للريشة الطائرة ويستعرض خطة تطوير اللعبة وزير الرياضة يستقبل رئيس نادي الشمس لمناقشة دعم وتطوير الأنشطة الرياضية بدء تركيب وزراعة النجيلة بالملعب الرئيسي لاستاد النادي المصري الجديد ببورسعيد بمشاركة أكثر من 500 طفل.. شباب يدير شباب يطلق فعاليات مستقبلنا في بني سويف «اقتصادية قناة السويس» توافق على قيد « رامي فتح الله » بسجل مراقبي الحسابات والمراجعين المعتمدين ضبط مخبز بالقليوبية باع 518 شيكارة دقيق مدعم في السوق السوداء

حوادث

بسبب توكتوك.. بلطجية تتخلص من شاب و تلقي بالجثة فى المقابر و الأسرة تروي التفاصيل

محررة النهآر مع أسرة الضحية
محررة النهآر مع أسرة الضحية

وسط سكون الموتى حيث لا صوت يعلو فوق صرخات الأحياء التي تخرج من هنا وهناك، هذا فقد عزيز وذاك فقد غالي و بين هذا و ذاك دموع لا تتوقف و ألم لا ينتهي بمرور الأيام يتجدد بالزيارة و توقظه المواقف و اللحظات، و بين تلك الألم التي تفتح أبوابها من جديد بمجرد مرورك لمقابر السيد نفيسة و تحديدا خلف المسجد، حيث تجلس والدة هاني (ضحية غدر لسرقة توكتوك بالسيدة زينب) امرأة فى مطلع الستينيات من عمرها و دموعها تنهمر فى أول زيارة لنجلها بعد وفاته منذ أيام و تلتف حولها شقيقاته و بناته حيث لا يتجاوز عمر أكبرهم ال ١٥ عام و أصغرهم لا يتجاوز ال ٥ سنوات، فعلى صمت طال وقته، ثم أستعادة كلماتها و بدأت تروي لمحررة "النهار" تفاصيل مقتل نجلها.

"قلبي محروق و فيه نار ياريتهم سرقوا التوكتوك و ابني رجع ليا" بهذه الكلمات بدأت تروي والدة هاني تفاصيل مقتله على يد ثلاث من البلطجية لسرقة توكتوك الخاص به قائلة: فى صباح يوم الأحد الماضي قبل أذان الفجر، طلب نجلي هاني مفتاح "التوكتوك" من شقيقه الأصغر حتى يخرج به و يجلب قوت يومه و أبنائه الثلاثة "بنتين و ولد" حيث هاتفهم أمس و وعدوه بزيارة فى اليوم التالي فهو منفصل عن والدة أبنائه منذ فترة، خرج هاني صاحب ال 42 عاما على "التوكتوك" ولم يعود مجدد، فى الصباح الباكر جاءت الشرطة تحمل البطاقة الشخصية و تدق الباب على أسرته و هرولت الأم إلهم و رددت " ابني حصل فيه ايه لو عمل حاجه غلط كنتوا عملتوا محضر وخلاص" ليرد عليها نجلها الأصغر "ياما استني نفهم فيه ايه" لترد الأم بينما تتسارع دقات قلبها الذي شعر بأذى تجاه نجلها ورددت " ابني أتغز فى مكان و انتوا بتعملوا إثبات حالة" لتفهم من الصمت الذي ساد المكان المكروه الذي أصاب نجلها الأكبر لكن المكروه هذه المرة أكبر من مرض السكري الذي نهش جسده منذ سنوات حتي بتر قدمه اليمنى تمام و تحول بعدها لشخص شديد العصبية و الجلوس وحيدا.

تابعت الأم المكلومة قائلة: انفطر قلبي بصمت الجميع و تأكد قلبي من الوجع الذي أصابه و لن تعالجه الأيام رحل سندي و فلذة كبدي، هرولت إلي مشرحة زينهم كي أري وجه نجلي للمرة الأخيرة فأمس كان يجلس معي و أعادني إلي المنزل ليلا من فرح أحدي الأقارب و كان مبتسم، و صباحاً أكد لي عودته فى الصباح الباكر و معه الفطار كي نتناوله معاً و رددت و الدموع تنهمر "هجبلك الكحك اللي بتحبيه نفطر مع بعض ياما"لكنه لم يوفي بوعده عاد و لم يعود بالفطار.

على جانب آخر من المقبرة تجلس شقيقته المنفصلة عن زوجها و تقيم معه بالمنزل منذ فترة و عيونها مدمعة ورددت "أحن اخ فى الدنيا عمره ما آخر حاجه عن ولادي"، كان مبتسماً دائما راضيا بمرضه لكن لم أتوقع يوما أن يرحل بهذه الطريقة الوحشية و أن تنصب له البلطجية رغم بتر قدمه و مرضه فخاً حتي تسلب من حياته قبل " التوكتوك" لقى شقيقي طعنة نافذة فى رقبته من الجانب الأيمن و عدة ضربات على رأسه من الخلف فهم جبناء لا تقوى على مواجهة قعيد من الأمام، لم ترحم البلطجية شقيقي و ام ينظروا إلي مرضه و حالته الضعيفة و رددت "الكاميرات جابت ثلاث شباب ركبوا مع اخويا و راحوا الخليفة و عند المسجد ضربوه و اخدوا التوكتوك و راموا الجثة فى المقابر"، رحل ضحية غدر و لن نترك حقه وطالبت القصاص العاجل للمجرمين.