النهار
الخميس 5 نوفمبر 2026 06:28 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جامعة أسيوط الأهلية تطلق منظومة إلكترونية لتصاريح دخول السيارات.. والتحقق من صلاحيتها عبر QR افتتاح عيادة متخصصة لجراحات الكبد والبنكرياس والقنوات المرارية بمستشفيات جامعة قناة السويس رئيس جامعة بني سويف التكنولوجية يشهد عرضًا كوريًا لتطوير الشراكة بين التعليم والصناعة ميناء الإسكندرية يفتح أبوابه لـ15 دولة.. ونائب رئيسه لـ«النهار»: ننافس الموانئ العالمية حملة مكبرة تغلق أنشطة تجارية دون ترخيص ببني سويف الجديدة السفير خطابي يؤكد أهمية الاستراتيجية العربية للتعامل مع شركات الإعلام الدولية الجامعة العربية تؤكد ضرورة إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين «الشحنة الكهربائية» تبحث التوسع في زامبيا.. ودعوة رسمية لرئيس الشركة للمشاركة في مؤتمر اقتصادي بسبب هجومه على مجلس الإدارة.. الزمالك يشكو ميدو إلى الأعلى للإعلام بعد شكاوى الإزعاج والاستعراض.. مرور المنوفية يكثف حملاته في الشوارع وزير الاتصالات يفتتح مركز تميز RSA لحلول الأمن السيبراني باستثمارات 5 مليون دولار نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول الأسبق لـ«النهار»: خفض الغاز لمصانع الأسمدة للنصف قد يوفر 2.4 مليار دولار سنويًا

المحافظات

حصلت له معجزة قبل رحيله.. وفاة أقدم محفظي القرآن الكريم بقرية شنوان في المنوفية

الشيخ يسري أبو عبد الله
الشيخ يسري أبو عبد الله

خيّم الحزن على قرية شنوان، التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية؛ لوفاة الشيخ يسري أبو عبد الله، أحد أقدم محفظي القرآن الكريم بالقرية، بعد أن تخطى السبعين من عمره، هذا الرجل الذي أخذ على عاتقه تحفيظ أهل قريته القرآن الكريم، فتعلم على يده صغار القرية وكبارها، حتى أصبح طلابه محفظين للقرآن الكريم بالقرية؛ لاستكمال المسيرة التي لم ولن تتوقف في قرية خرج منها الشيخ مصطفى الزيني أحد أبرز القراء الذين قرأوا القرآن الكريم في البلاط الملكي، وقرية الإمام الشنواني، شيخ الأزهر الأسبق.
في الحي القبلي من قرية شنوان، نشأ الشيخ يسري أبو عبد الله في أسرة بسيطة، حفظ كتاب الله على يد محفظي القرية القدامي وكان أبرزهم الشيخ علي الجرو، والشيخ جابر أبو علي، والشيخ عبد الله صُفه، والشيخ أحمد عصر، وبعد أن ختم القرآن الكريم قرر أن يرد الجميل لأهل قريته ويحفظ الأطفال والشباب والشيوخ أيضا كتاب الله.
كان الشيخ يسري يتمتع بسمعة طيبة بين أهل بلدته، ولم تفارقه الابتسامة وحباه الله القبول، وكما قال عنه أهل قريته إنه لم يكن يغضب أبدا إلا إذا أخطأ أحمد طلابه في حفظ سورة من سور القرآن الكريم، وبخلاف ذلك كان هينا لينا بشوش الوجه.
خرج أهل قريته والقرى المجاورة في مشهد مهيب؛ ليشيعوا جثمانه، إلى مقابر العائلة، وسط حالة من الحزن الشديد، وانهار طلابه من البكاء حزنا على رحيل شيخهم ومحفظهم.

نعاه أحد طلابه عبر مواقع التواصل الاجتماعي مدونًا: " رحل من علمني القرآن الشيخ يسري أبو عبد الله، أحقاً شيـخــنا مـــاقد دهــانا، أحقاً لن نـــراك ولن تـــرانا، أحقـــاً يــارفــاقُ ألــن نـــراه، ونسمع منه علمـاً أو بيـانا".

إبراهيم سليمان، أحد القراء الذين حفظوا كتاب الله على يديه، قال عنه إنه كان حريصا أن يكون طلابه خير الناس نافعين ناصحين مقرئين، داعيا الله أن يجعل مثل ثواب ما علّمهم وحفّظهم في ميزان حسناته، وأن يجعل القران العظيم شفيعا له يوم الدين".
رحل الشيخ وقد تخطى عمره السبعين عاما، وأنجب ولدين أشرف وأيمن، وحفظ على يده الآلاف من طلاب القرية وكان يكتب الشيخ أسمائهم في مفكرة يختفظ بها.
في أحد اللقاءات الإيمانية بالقرية، علم الدكتور رمضان عبد الرازق، أحمد علماء الأزهر الشريف، بما قدمه الشيخ يسري أبو عبد الله في خدمة القرآن الكريم، فقرر أن يقبل رأسه أمام الحضور، في مشهد أبكى الحاضرين.


ومن الذكريات التي اختص بها أحد طلابه «النهار» أنه كان عاملا في مصنع غزل شبين الكوم، وفي فترة من فترات حياته مرض مرضا شديدا ولم يعد يقوى على الحركة، فعلم أحد الصالحين المقربين منه أنه قبل مرضه قد هجر القرآن لفترة، فنصحه بالعودة لكتاب الله وتحفيظ أهل قريته، وبالفعل عاد للحفظ ولاحفيظ وشفاه الله من مرضه.

موضوعات متعلقة