النهار
الخميس 6 أغسطس 2026 08:30 صـ 21 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس مياه الفيوم يتابع ميدانياً إصلاح كسر مفاجئ بخط مياه رئيسي قطر 1000 د. عبلة الألفي: الجامعات شريك استراتيجي في مواجهة التحديات السكانية وبناء وعي الأجيال الجديدة غرفة صناعات الطباعة تطلق ورشة عمل التعريف بخدمات الرقابة على الصادرات والواردات لدعم المصدرين بالإسكندرية مصادرة الإشغالات وتحرير محاضر فورية.. محافظ القليوبية يفرض الانضباط في شوارع شبرا الخيمة البلشي: انتفاضة الصحفيين في واقعة “فتاة الأوبر” دفاع عن أخلاقيات المهنة.. والنقابة تساند الممارسين الحقيقيين وتتصدى لمنتحلي الصفة محافظ القليوبية يقود حملة ليلية في بنها.. ورسالة حاسمة: لا تهاون مع الإشغالات احتفالًا بانتقال صلاح.. رقص وفرحة من كوكسال بابا بقميص منتخب مصر محافظ القاهرة يفاجئ فتاة يتيمة ليلة زفافها إبراهيم حسن يطالب كاف بإقامة المباريات الودية قبل الرسمية في معسكر سبتمبر مودرن سبورت التعاقد مع النچيري ايوديلي إسماعيل قادما من نادي شوتنج ستار الزمالك يواصل استعداداته للموسم الجديد.. تدريبات بدنية مكثفة في المعسكر المغلق عمر الوكيل ”بكار” مدربًا عامًا لفريق كرة اليد بنادي الزمالك

المحافظات

حصلت له معجزة قبل رحيله.. وفاة أقدم محفظي القرآن الكريم بقرية شنوان في المنوفية

الشيخ يسري أبو عبد الله
الشيخ يسري أبو عبد الله

خيّم الحزن على قرية شنوان، التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية؛ لوفاة الشيخ يسري أبو عبد الله، أحد أقدم محفظي القرآن الكريم بالقرية، بعد أن تخطى السبعين من عمره، هذا الرجل الذي أخذ على عاتقه تحفيظ أهل قريته القرآن الكريم، فتعلم على يده صغار القرية وكبارها، حتى أصبح طلابه محفظين للقرآن الكريم بالقرية؛ لاستكمال المسيرة التي لم ولن تتوقف في قرية خرج منها الشيخ مصطفى الزيني أحد أبرز القراء الذين قرأوا القرآن الكريم في البلاط الملكي، وقرية الإمام الشنواني، شيخ الأزهر الأسبق.
في الحي القبلي من قرية شنوان، نشأ الشيخ يسري أبو عبد الله في أسرة بسيطة، حفظ كتاب الله على يد محفظي القرية القدامي وكان أبرزهم الشيخ علي الجرو، والشيخ جابر أبو علي، والشيخ عبد الله صُفه، والشيخ أحمد عصر، وبعد أن ختم القرآن الكريم قرر أن يرد الجميل لأهل قريته ويحفظ الأطفال والشباب والشيوخ أيضا كتاب الله.
كان الشيخ يسري يتمتع بسمعة طيبة بين أهل بلدته، ولم تفارقه الابتسامة وحباه الله القبول، وكما قال عنه أهل قريته إنه لم يكن يغضب أبدا إلا إذا أخطأ أحمد طلابه في حفظ سورة من سور القرآن الكريم، وبخلاف ذلك كان هينا لينا بشوش الوجه.
خرج أهل قريته والقرى المجاورة في مشهد مهيب؛ ليشيعوا جثمانه، إلى مقابر العائلة، وسط حالة من الحزن الشديد، وانهار طلابه من البكاء حزنا على رحيل شيخهم ومحفظهم.

نعاه أحد طلابه عبر مواقع التواصل الاجتماعي مدونًا: " رحل من علمني القرآن الشيخ يسري أبو عبد الله، أحقاً شيـخــنا مـــاقد دهــانا، أحقاً لن نـــراك ولن تـــرانا، أحقـــاً يــارفــاقُ ألــن نـــراه، ونسمع منه علمـاً أو بيـانا".

إبراهيم سليمان، أحد القراء الذين حفظوا كتاب الله على يديه، قال عنه إنه كان حريصا أن يكون طلابه خير الناس نافعين ناصحين مقرئين، داعيا الله أن يجعل مثل ثواب ما علّمهم وحفّظهم في ميزان حسناته، وأن يجعل القران العظيم شفيعا له يوم الدين".
رحل الشيخ وقد تخطى عمره السبعين عاما، وأنجب ولدين أشرف وأيمن، وحفظ على يده الآلاف من طلاب القرية وكان يكتب الشيخ أسمائهم في مفكرة يختفظ بها.
في أحد اللقاءات الإيمانية بالقرية، علم الدكتور رمضان عبد الرازق، أحمد علماء الأزهر الشريف، بما قدمه الشيخ يسري أبو عبد الله في خدمة القرآن الكريم، فقرر أن يقبل رأسه أمام الحضور، في مشهد أبكى الحاضرين.


ومن الذكريات التي اختص بها أحد طلابه «النهار» أنه كان عاملا في مصنع غزل شبين الكوم، وفي فترة من فترات حياته مرض مرضا شديدا ولم يعد يقوى على الحركة، فعلم أحد الصالحين المقربين منه أنه قبل مرضه قد هجر القرآن لفترة، فنصحه بالعودة لكتاب الله وتحفيظ أهل قريته، وبالفعل عاد للحفظ ولاحفيظ وشفاه الله من مرضه.

موضوعات متعلقة