الجمعة 23 فبراير 2024 03:14 مـ 13 شعبان 1445 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

عربي ودولي

الاحتفال بصدور كتاب السفيرة نميرة نجم عن البيئة في افريقيا في ندوة الجناح المصري بمؤتمر المناخ COP 28

قام الجناح المصري في مؤتمر التغيير المناخي COP28 بمدينة إكسبو بدبي ندوة حفل توقيع كتاب السفيرة د.نميرة نجم مديرة المرصد الافريقي للهجرة بالإتحاد الأفريقي مجلد "مقدمة لمعاهدات الاتحاد الأفريقي البيئية" باللغة الإنجليزية من إصدار دار نشر بريل الدولية بهولندا .
وقد قدمت السفيرة عرضا للكتاب أوضحت فيه ان فكرة الكتاب جاءت لسد فجوة في الدراسات القانونية لنشر المعرفة حول قواعد القانون الافريقي للبيئة .
وأشارت السفيرة ان الجميع كان يعتبر ان أول اتفاق بيئة في اطار منظمة الوحدة الافريقية هو معاهدة الجزائر الخاصة بحماية الموارد الطبيعية في افريقيا لعام ١٩٦٨ ، الا انها اكتشفت من خلال البحث ‏، أن أول اتفاق إفريقي هو ‏معاهدة الصحة النباتية الذي إعتمد عام 1967 ‏، وهو ما يؤكد ان هناك نقص حقيقي في ابحاث المعاهدات الافريقية حتى بين المتخصصين القانونيين الافارقة.
‏وشرحت التحول الفكري في المعاهدات الإفريقية مشيرة إلى ان منظمة الوحدة الإفريقية تبنت اتجاه يختلف عن فترة الاستعمارية للدول الأفريقية ، و هو ما أوضحته معاهدة الجزائر ، حيث أن كان الاستعمار يبرم اتفاقات جميعها تنصب فقط على إدارة الموارد الطبيعية الإفريقية لضمان استغلالها لتحقيق مصالحه الاقتصادية دون النظر بشكل أعمق إلى حماية الدول المستعمرة بالقارة ، وهو الاتجاه الذي تبنته منظمة الوحدة الإفريقية في صياغة معاهدة الجزائر التي وسعت نطاق التطبيق ليشمل كافة أوجه حماية الموارد الطبيعية وإدارتها بشكل أكثر إستدامة.
‏وحول خصوصية الاتفاقات البيئة الإفريقية اشارت نجم إلى أن المعاهدة الإفريقية الخاصة بالنفايات الخطرة لم تقتصر على ما ورد في اتفاقية بازل ، ولكنها شملت مواد تتعامل مع دفن النفايات الخطرة ، وكذلك كيفية حماية دول العبور من اضرار تلك النفايات.
وعلقت السفيرة إلى أنه من خلال البحث لإعداد الكتاب وجدت عددا من الأحكام الصادرة من المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ضد كينيا ونيجيريا بشأن حماية حقوق الشعوب الاصلية من جراء الأضرار التي لحقت بهم وبأراضيهم بسبب ليس فقط ممارسات حكومية ،ولكن أيضا من ممارسات الشركات التي كانت تعمل في محيط أراضي هذه الشعوب وسببت لها اضرارا جسيمة.
‏وأكدت مديرة المرصد الأفريقي للهجرة أن الاتحاد الأفريقي منذ نحو عقدين تناول في جميع الاتفاقات القطاعية إلى ضرورة حماية البيئة والتنمية المستدامة وربطها بكافة أوجه الحياة في أفريقيا ، وقد تضمن الكتاب ذكر كافة المواد التي تتعامل مع البيئة في كل هذه الإتفاقيات ولكنه لم يتناول القواعد التي صدرت بقرارات أو في أطر غير ملزمة والتى يمكن تناولها في إصدار اخر.
‏وفي نهاية عرضها للكتاب أعربت نجم عن أملها أن يكون هذا الكتاب بداية لتشجيع الباحثين في الشأن الأفريقي في التعمق بشكل أكبر في قواعد البيئة الخاصة بالاتحاد الأفريقي وإبرازها وتحليلها للمساعدة في وضع سياسات اكثر نجاعة في حماية البيئة الأفريقية ، وقد حضر الندوة السفير د.نهاد عبد اللطيف مدير مركز تسوية المنازعات وحفظ السلام بوزارة الخارجية المصرية ، و السفير أشرف بدر مستشار وزير البيئة وقد أدارت الحوار و الندوة الدكتورة لينا سيما أستاذ القانون الدولي بجامعة جنيف.
وتقول دار النشر بريل الدولية في تقديمها للكتاب الذي صدر الشهر الماضي انه مقدمة للمعاهدات البيئية للاتحاد الأفريقي ويلقي الضوء على النظام القانوني للاتحاد الأفريقي المتعلق بالقضايا البيئية ويوفر تحليلًا متخصصًا لكيفية انتقال الاتحاد الأفريقي من نهج الإدارة السابقة للموارد الطبيعية إلى استراتيجيات الحفظ والحماية ، و ان الكتاب يستكشف مجالات مختلفة من البيئة ، من الحيوانات إلى النباتات والأسمدة والمعادن والبيئة البحرية ، و ان المؤلف يوضح بشكل مقنع مدى الأهمية الحاسمة للقضايا البيئية للاتحاد الأفريقي
وفي هذا السياق تقول بريل "إلى جانب التعليق الثاقب ، يقدم الكتاب نصوص المعاهدات الكاملة ، وهو مورد لا غنى عنه لجميع المهتمين بالاتحاد الأفريقي والأنظمة القانونية البيئية".
وتعرف دار النشر المؤلف نميرة نجم ، بأنها حاصلة علي الدكتوراه من كلية الحقوق جامعةً لندن ، و مدير مرصد الهجرة الأفريقي والمستشار القانوني السابق للاتحاد الأفريقي وسفير مصر في رواندا ، و دبلوماسية متمرسة بخلفية أكاديمية ، و نشرت العديد من المقالات والكتب ، بما في ذلك كتاب نقل التكنولوجيا النووية بموجب القانون الدولي من مطبوعات بريل عام 2009 الذي ترجم لعدة لغا…