قصة علاء العاشق والسمك في قنا: النيل يحتاج قلب ميت والصيد وراثة عن والدي.. جثث الغرقى تتمسك في شباكه
لُقب بعاشق النيل من شدة حبه وشغفه لمهنته ك صياد سمك، ورغم دخلها البسيط إلا أنه لا يستطيع هجرها وعندما حاول ترك قريته والسفر لإحدى محافظات وجه بحري بحثًا عن لقمة عيش تجعله في حياة كريمة، لم يستمر شهرين وعاد مسرعًا ممسكًا شباكه التي غزلها بأصابعه واتجه للنيل بقاربه الصغير القديم لتكملة مسيرة والده مع السمك والاحتفاظ به داخل الحباسة التي يظل يراقبها بعينيه حتى ينتهي يومه في الصيد خوفًا من سرقتها وما بها من رزقه اليومي.
أخذت «النهار» جولة مع علاء عاطف، وشهرته "علاء العاشق" ابن ال30 عامًا، على قاربه الصغير وسط النيل في مركز نجع حمادي، شمالي محافظة قنا، للتعرف على كيفية قضاء يومه في صيد للسمك والاحتفاظ به داخل الحباسة التي أشبه بالخزينة عند رجال الأعمال، وسوف نتعرف على قصته مع الشبك والسمك خلال السطور القادمة؛
قال علاء عاطف، أنه لُقب منذ طفولته بالعاشق من قبل أسرته من شدة تعلقه بالنيل والشبك حيث يستقيظ يوميًا في الفجرية ليلحق والده قبل خروجه للصيد حتى يصطحبه معه ويظل يجدف له القارب حتى أصبح شابًا يقف على مقدمة القارب يرمي الشباك في النيل من جانب وحبل به سلسلة من الجانب الآخر ويظل يحرك فيه فترات حتى يتجه السمك نحو الشبك وبعد نصف ساعة يخرج السمك الذي رُزق به ويضعه داخل بيكة ويستمر تكرار نفس المراحل حتى يملأها ثم ينقلهم داخل الحباسة.
وأضاف «العاشق»، أن الحباسة هي قطعة صغيرة مستطيلة من الشبك وبها رأس حديدية وخيط يربطها به وظيفتها وضع السمك التي ملأ به البيكة داخلها ويضعها في النيل مع إشارة فوقها حتى يتعرف عليها وطوال الوقت عينيه عليها حتى لا تتعرض للسرقة بما فيها من قبل اللصوص، حتى ينتهي يومه في الغروب داخل النيل فيخرج الحباسة من المياه ويضع ما بها من أسماك داخل صندوق ويتجه بهم لبيعهم للتجار، موضحًا أنه يصطاد السمك بطريقتين فقط الصنارة والشبك وكل منهما لها موسم معين هكذا قضى 23 عامًا في مهنة الصيد.
"تعرضت لمواقف صعبة لا تُعد داخل النيل"، ذكر العاشق أنه قابل مواقف عديدة صعبة وقاسية داخل النيل من الناحية الأولى قد يستغرق يومًا كاملًا يرمي شباكه بمختلف الأماكن ولا يُرزق بسمك وفير والعكس لأنه يخرج من منزله ويعتمد على ما يُكرم به ولديه أسرة يتولى مسئوليتها ويحتاجون إلى مستلزمات، والناحية الأخرى تعرض حياته للخطر حيث تعرض في يومًا ما لدخول المياه قاربه وكاد أن يغرق حتى تصرف بحكمة واستطاع إنقاذ نفسه ومن معه.
وأوضح «علاء العاشق» أن النيل يحتاج قلب ميت لأن الصياد حتمًا خلال مهنته قد يعثر على جثث غرقى تتمسك في شباكه لم يقف يتفرج عليها بل يحاول جاهدًا إخراجها كما حدث معه أكثر من مرة وآخر موقف منذ شهرين عندما عثر على جثة الشاب المتغيب من النجاحية في نجع حمادي أمامه أثناء جمع الشبك من النيل وقام بإخراجها ثم أخطر الأجهزة الأمنية ومثل هذه المواقف تتكرر معه لكنه لم يفكر في ترك المهنة بل يزداد عشقه لها يوميًا ومستمر بها متجولًا في مختلف الأماكن داخل النيل.





.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
