النهار
الإثنين 16 مارس 2026 10:40 صـ 27 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
28 حالة اختناق وخسائر بالمليارات في حريق مصنع عقل لقطع غيار السيارات بطلخا الجبهة الوطنية بجنوب سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم في إحتفالية كبري بوادي الخروم مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل جهوده لسد العجز في المواد الغذائية بقطاع غزة بتوزيع وجبات يومية على آلاف الأسر النازحة بالصور...انطلاق الموسم الرابع من مسابقة «عباقرة جامعة العاصمة» «الإفتاء» تكشف حقيقة إعلان التوظيف المتداول على مواقع التواصل بـ39 ألف جنيه وتُفتح برقم سري.. أغلى علبة «كحك» تثير الجدل جوهر نبيل يلتقي الاتحاد المصري للريشة الطائرة ويستعرض خطة تطوير اللعبة وزير الرياضة يستقبل رئيس نادي الشمس لمناقشة دعم وتطوير الأنشطة الرياضية بدء تركيب وزراعة النجيلة بالملعب الرئيسي لاستاد النادي المصري الجديد ببورسعيد بمشاركة أكثر من 500 طفل.. شباب يدير شباب يطلق فعاليات مستقبلنا في بني سويف «اقتصادية قناة السويس» توافق على قيد « رامي فتح الله » بسجل مراقبي الحسابات والمراجعين المعتمدين ضبط مخبز بالقليوبية باع 518 شيكارة دقيق مدعم في السوق السوداء

المحافظات

عنده 70 سنة وبيعافر على رزقه.. ”عم محمد” أقدم اسكافى فى الإسكندرية: ”بستغرب من الشباب اللى مش بيكافح”

أقدم أسكافى فى الإسكندرية
أقدم أسكافى فى الإسكندرية

في أزقة ضيقة في شوارع، المنشية، بمدينة الإسكندرية، يجلس عم محمد جلسته المعتادة، طيلة 60 عاما مضت من عمره في إصلاح الأحذية، في الكشك الخاص به.
يمسك الإبرة وخيط حكاية الأحذية التفصيل، ثم ينظر بعينيه ضعيفتي البصر بصعوبة ويبدأ بالسير على الخطوط التي خطها لصناعة حذاء يدوي له طابع وزبونه الخاص.
يقول عم محمد، إن عمري يبلغ 73 سنة، وحضرت نكسة 67، وانتصارات 73 في الجيش، وأنا أقوم بإصلاح كافة الأحذية والحقائب، والحقائب، لا أقول للعمل لا، مهما كان صعب أو تكلفته بسيطة، لا يهمني، المهم أبسط الناس، وأرى السعادة على وجوههم بسبب إصلاح أحذيتهم، لإن الجديد غالي وصعب جدا يشتروا الأن، وطول عمري من 61 سنة وأنا بعمل كدا.
ويضيف عم محمد، أنا حضرت عبد الناصر، وحضرت السادات، ولم أغب يوم واحد عن الجيش طيلة 8 سنوات، وعلمت أولاد الاثنين حب الجيش والوطن وأنفق عليهما وأختهما الثالثة، من هذا المكان.
ويتابع عم محمد، في أسرار للعمل، أقوم بالتفصيل فمثلا أبدا بالاسطمبة والتي من خلال أبدأ وضع شكل الحذاء الأخير، وأقوم بتركيبه على الماكينة، ثم الفرش الداخلي، ثم التشطيب النهائي للحذاء والحذاء اليدوي متقن بكثير عن نظيره المميكن، وله سعره وله من يقدره، ويتهافت عليه الناس، ويقف لي الزبائن بالطوابير، خاصة أصحاب المقاسات الخاصة، وممكن يستغرق تفصيل الحذاء يوم أو يومين حسب طبيعة العمل.
ويؤكد عم محمد أسعاري مش غالية، "أنا غلبان زي الناس"، لابد أن أشعر بظروفهم المادية الجديد غالي جدا، وأنا أساعد الناس على قدر مقدرتي خاصة في حاجة مهمة في حياة الناس مثل الحذاء، وكنت أعمل في محطة الرمل في ورشة أحد الناس، وتوفي، ثم انتقلت للمنشية، والحمد لله ربنا يرزقني الخير دائما.
ودعى عم محمد الشباب للكفاح قائلا، أنا في هذه السن وأكافح، لماذا لا يكافح الشباب ودائما يشكون البطالة وقلة ذات اليد، العمل مفتوح ومصر عامرة بالخير، ولكن العبرة بالعمل والسعي.
ويبدي عم محمد أسفه وحزنه لما يحدث في فلسطين، واصفا ما يحدث بالمشاهد البشعة، وتمنى نصرا لغزة مثل نصر أكتوبر الذي حضره، وقال أتخيل أن الأطفال الذين يموتون أطفالي، ينفطر قلبي وأحزن حزنا شديدا، على ما يحدث لإخواننا.
وأنهى عم محمد حديثه أتمنى أن أزور بيت الله الحرام، وأعتمر، وأزور قبر الرسول الأكرم، وأدعوا الله دائما هذا الدعاء