النهار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 08:19 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مكتبة الإسكندرية تنظم ورشة عمل حول مستقبل العلوم والذكاء الاصطناعي في المنطقة العربية. وكيل لجنة النقل ل ”النهار”: نستكمل تطوير السكك الحديدية والمترو لخدمة تليق بالمواطن محافظ الإسماعيلية يستمع لمطالب أهالي الجزيرة الخضراء بالتل الكبير.. ويوجه بسرعة حل المشكلات الخدمية وفد «السودان أولاً» يسلم لجنة تهيئة الحوار السوداني-السوداني رؤية وطنية تدعو لتجاوز الخلافات وتغليب مصلحة الوطن خلافات الرؤية تقود ”سائق الجيزة” إلى خطف طفله من زوجته في شوارع الفيوم مرام علي: تعرضت للتحرش اللفظي وشعرت بالقهر.. وكلامي للشخص المتحرش خلاه يعيط ضياء رشوان يستقبل وزير الإعلام الأردني.. تأكيد أهمية التنسيق الإعلامي لدعم القضية الفلسطينية ملتقى التميز والابداع العربى يحتفى بنخبة من المبدعين العرب يسرا اللوزي في ندوة تكريمها بمهرجان المنصورة: استغليت شهرتي لدعم قضايا الأطفال ومشاركة رحلتي مع ابنتي المياه المغلية أنهت حياتها.. تفاصيل مقتل طفلة على يد أمها وزوجها في الخانكة في ذكرى وفاتها.. ابنة مريم فخر الدين تكشف أسرار نشأتها وتدخل عبد الناصر لسفر والدتها بيراميدز يهزم سموحة بهدف أحمد عاطف قطة ويتصدر مجموعته في كأس عاصمة مصر

عربي ودولي

الخبراء والمحللون يتسألون :

كيف استفادت حماس من الخلل في انظمة الدفاع الجوي الاسرائيلية ؟

رئيس الحكومة الاسرائيلية نيتنياهو
رئيس الحكومة الاسرائيلية نيتنياهو

في يوليو الماضي توالت تحذيرات قادة عسكريين إسرائيليين من أن تزايُد التهديد برفض الخدمة العسكرية يعد "جائزة لأعدائنا" خاصّة بعد إقحام الجيش في الأزمات السياسية الداخلية؛ وهو ما قد يكون تحقّق خلال الساعات الأخيرة.

فبعد هجمات حركة حماس منذ السبت الماضي والتي قتلت 700 شخص في إسرائيل، توالت في وسائل الإعلام الإسرائيلية اتهامات للحكومة التي يقودها بنيامين نتنياهو، بالمسؤولية عن سهولة اختراق الفلسطينيين للمستوطنات؛ نتيجة دخول الجيش في خلافات سياسية دفعت جنودا وضبّاط احتياط لإعلان العصيان وعدم الالتحاق بالجيش.

وسبق أن حذّر وزير الدفاع، يوآف جالانت، في يوليو، من أن تهديدات إسرائيليين برفض الخدمة العسكرية "تمثّل جائزة لأعدائنا"، و"تهدد وحدة الصف التي هي مفتاح النجاح في مهمات الجيش"، داعيا إلى ترك السياسة خارج الجيش وفي يوليو مرّر الكنيست قانونا يغل يد المحكمة العليا عن إعادة النظر في قرارات الحكومة، واعترضت الكثير من القوى والأحزاب على ذلك، متّهمين نتنياهو بالسعي لحكم الفرد المُطلق.

في تدخّل غير معتاد للجيش تضامن جنود مع مطالب المحتجين، وأعلن 10 آلاف جندي احتياط رفضهم الخدمة العسكرية، منضمين إلى 100 من أفراد القوات الجوية الذين رفضوا كذلك الخدمة حال تمرير التعديلات القضائية.

وجّه رئيس أركان الجيش هرتسي هليفي تحذيرا غير مسبوق بأنه إذا تم تمرير التشريع فسيكون هناك ضرر حقيقي على كفاءة الجيش، وخرجت دعوات لمجلس الوزراء بمناقشة تداعيات هذا على الطريقة التي سينظر بها أعداء إسرائيل لها.

وللحدّ من التهديدات بوقف الخدمة العسكرية، أعلن الجيش أنّه فرض غرامة قيمتها ألف شيكل (270 دولارا) على أحد جنود الاحتياط، وحكم على آخر بالحبس 15 يوما مع وقف التنفيذ، لعدم الاستجابة لطلب استدعاء للتدريب.

بعد إطلاق حركة حماس عملية "طوفان الأقصى" على إسرائيل، هدّد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت، الأحد الماضي برد شديد "سيظل في الأذهان طوال الخمسين عاما المقبلة، وستندم حماس على أنها بدأت ذلك" إلا أنّ هذا التهديد تحوم حوله شكوك، إن صح استمرار أزمة الخدمة العسكرية في الجيش.

يقول المحلل السياسي الفلسطيني رؤوف سليمان ان ما حدث يعد أسوأ هزيمة عسكرية للجيش الإسرائيلي منذ حرب 1973 وقد تكون خسائرها الأكبر منذ ذلك الوقت أيضا وبالنظر لِمَا حدث مؤخرا، فإن الجيش الإسرائيلي أُقحم في براثن السياسة، وبشكل ضخم للغاية، تمثَّل في التهديد بالتوقف عن الخدمة العسكرية.

في العلن لم تقل إسرائيل إنَّ الأزمة تسببت في تقصير داخل الجيش، لكن الأيام المقبلة ستثبت أن جزءا من الخلل الأمني الذي ضرب إسرائيل سببه تخلّف ضباط وجنود عن الالتحاق بالخدمة بسبب الاحتجاج على قانون القضاء وإسرائيل تعتمد بشكل كامل وقت الأزمات على جنود الاحتياط؛ فهم القوة الضّاربة لها، لكن الفترة الماضية حدث خلل في طرق الالتحاق.

نتنياهو استسلم لابتزاز اليمين المتطرف في حكومته، ومرّر قانون المحكمة العليا، والنتيجة انقسام سياسي صاحبه انقسام عسكري ضخم وبالطبع أحد عوامل الهزيمة النكراء التي تلقّوها على أيدي حماس هو خروج الجيش عن نطاق عمله وإقحامه في السياسة.

أتوقع أن تكون هناك أزمة في استدعاء الجنود والضبّاط للحرب التي أعلنت إسرائيل أنها ستقوم بها.