النهار
السبت 6 يونيو 2026 04:11 مـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«القومي للاتصالات» يجدد شراكته مع «نكست» لتدريب الكوادر الرقمية وربطهم بسوق العمل هل يحق للزوج الاعتراض على حكم الخلع؟.. محامي يوضح موقف القانون تاريخ مواجهات مصر والبرازيل.. عقدة العلامة الكاملة والذكرى الخالدة لكأس القارات وزير التعليم ونظيره الإيطالي يشهدان ختام منتدى التعليم التقني لدول البحر المتوسط أزمة في جامعة الفيوم: اتهامات لإدارة الجامعة والصندوق بـ «احتكار» صرف العلاج وتفنيد رسمي للأسباب وزير الاستثمار يستعرض مستجدات الاقتصاد المصري وفرص الاستثمار أمام كبرى المؤسسات المالية العالمية علاء فاروق: التكامل الزراعي بين مصر والسعودية ركيزة لتحقيق الأمن الغذائي توجيهات رئاسية عاجلة بشأن تطوير المنظومة الصحية لدعم المواطنين الرئيس السيسي يوافق على مقترح لتحسين الأجور بهيئة الإسعاف المصرية استقبال رسمي لأبطال السلاح.. وزارة الشباب والرياضة تستقبل بعثة المنتخب الوطني بعد تصدر بطولة أفريقيا بكوت ديفوار برصيد 19 ميدالية اتحاد الكرة يكرّم منتخب الناشئين بعد التتويج ببرونزية أمم أفريقيا تي شيرتات سوداء مكتوب عليها الشهيد.. أصدقاء طالب الأكاديمية العربية يطالبون بالقصاص من المتهمين أمام المحكمة

عربي ودولي

ما هوسرالجفاء بين روسيا وأرمينيا الحليفتان منذ الحقبة السوفيتية ؟

رئيس وزراء ارمينيا باشينيان
رئيس وزراء ارمينيا باشينيان

في كلمة وجهها إلى الأمة اعتبر رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان أن تحالفات بلاده الحالية "غير مجدية" في إشارة ضمنية إلى علاقاته طويلة الأمد مع موسكوكما أكد أن بلاده "لم تتخل يوماً عن التزاماتها ولم تخن حلفاءها، لكن الوضع الراهن أظهر أن الأنظمة الأمنية والحلفاء الذين نعتمد عليهم منذ فترة طويلة حدّدوا لأنفسهم مهمة إظهار ضعفنا"وبكلمات قاسية واتهامات غير مباشرة بالخيانة كشفت عن تدهور العلاقات بين يريفان وموسكو.

فمنذ أيام بل أسابيع عدة وقبل تفجر الاشتباكات بين الانفصاليين الأرمن في إقليم ناغورنو كاراباخ وأذربيجان، وأرمينيا تشعر بالخذلان والخيانة من روسيا ولا شك أن العلاقة الضاربة الجذور بين البلدين، والموروثة منذ كانت أرمينيا جزءًا من الاتحاد السوفياتي، تزعزت مؤخراً.

فقد سيطر القلق منذ أشهر في يريفان، حيال عجز موسكو عن دعمها في مواجهة أذربيجان، وقلة التزام قوة حفظ السلام الروسية التي انتشرت قبل أعوام في إقليم ناجورنو كاراباخ، في النزاع بين الدولتين الجارتين.

أما سبب هذا التراخي الروسي فيعود إلى التقارب الذي شهدته مؤخراً العلاقات الروسية الأذربيجانية، والذي حفزته المصالح بطبيعة الحال إذ وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع باكو اتفاقا سياسيا عسكريا قبل أيام فقط من غزوه لأوكرانيا في فبراير 2022.

كما يعود إلى الامتعاض الروسي من التصرف الأرميني مؤخراً. فقد أجرت أرمينيا التي رفضت في يناير الماضي استضافة مناورات لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، وهو تحالف عسكري ترأسه روسيا، مناورات عسكرية مع الولايات المتحدة هذا الشهر (سبتمبر 2023)، ما أثار استياء موسكو إلى حد كبير.

وفي هذا السياق، أشار بعض المراقبين إلى أن الكرملين بات يرى في الحكومة الأرمينية ميولاً غربية متزايدة، فضلا عن أن الحرب في أوكرانيا قللت من قدرة الروس على العمل كما السابق في مسرح "أرمينيا - أذربيجان".

أما السبب الآخر للتخاذل أو التراخي الروسي، فيكمن في سعي الرئيس فلاديمير بوتين إلى تجنب التوتر مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يدعم أذربيجان ضد أرمينيا.

ومن جهته رأى الباحث المستقل في الشأن الأرميني بنيامين ماتيفوسيان في مقابلة مع وكالة فرانس برس، أن باشينيان تعمد بكلمته المتلفزة اليوم "تصعيد التوتر مع موسكو".

لكنه اعتبر هذا التصرف "ابتزازا أكثر مما هو تغيير في خط السياسة الخارجية"، مضيفا أن "باشينيان يقول لروسيا بصراحة إذا لم تُبقِ الأرمن في كاراباخ، فسوف أنسحب من منظمة معاهدة الأمن الجماعي".

وكان رئيس الوزراء الأرميني طرح في مايو 2023، احتمال انسحاب بلاده من منظمة معاهدة الأمن، على خلفية قضية هذا الإقليم المتنازع عليه.

ورغم ذلك، لا تزال يريفان حتى اللحظة عضواً في المنظمة المذكورة، لكنها باتت تبدي أكثر فأكثر بوادر تشير إلى ابتعادها عن موسكو، حتى قبل هجوم الجيش الأذربيجاني، الثلاثاء الماضي، على كاراباخ، ما قد يسرّع على ما يبدو خروجها من دائرة النفوذ الروسي.

يذكر أن أذربيجان وأرمينيا، الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين، خاضتا حربين للسيطرة على إقليم ناغورنو كاراباخ المتنازع عليه والذي تسكنه غالبية من الأرمن، الأولى في تسعينات القرن الماضي والثانية عام 2020.

ورعت روسيا اتفاقاً لوقف إطلاق النار أنهى المعارك في 2020، ونشرت قوة لحفظ السلام هناك، لكن تلك القوات لم تمنع هجوم القوات الأذربيجاني الخاطف هذا الأسبوع، ما أغضب يريفان بشكل كبير.