النهار
الخميس 22 أكتوبر 2026 02:19 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جامعة بني سويف تنظم أول زيارة إلى مركز ”جريفولز إيجيبت” الوطني لتصنيع مشتقات البلازما مدكور من منتدى مصر 2026: قرارات جديدة لتيسير العلاج وتطوير خدمات التأمين الصحي رئيس هيئة البترول: رفع تشغيل معامل التكرير إلى 82% لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الواردات بحضور السفيرة.. ندوة بالمركز الثقافي المجري بالقاهرة تقارن بين الثورة المجرية وأزمة السويس 1956 وزير الاستثمار: تطوير خدمات المستثمرين وتسريع حل مشكلاتهم وتعزيز جهود الترويج للصادرات المصرية للأسواق الدولية عالمة الفيزياء النووية هبة سعودي بعد إدراجها في المركز الـ31 عالميًا: نعاني من أزمة هجرة العلماء.. وأبحاثي لتطوير مواد للتدريع الإشعاعي نقابة الصحفيين المصريين تؤكد دعمها للجهود الوطنية لحماية الحقوق السيادية في شرق المتوسط نيفين عبد الخالق: «ملاذ مستدام» تعيد تعريف مستقبل الإسكان في مصر «قانون 73 لسنة 2021 يثير الجدل.. مصير الموظفين المتعاطين للمخدرات بين الفصل من الوظيفة والمستقبل مجهول» «بنات زي القمر مفيش عرسان».. سيدة تخطف الأنظار بطلب طريف أمام الرئيس السيسي “الصحفيين المصريين” تؤكد دعمها للجهود الوطنية لحماية الحقوق السيادية في شرق المتوسط رئيس مجلس الدولة الصيني خلال لقائه بوتين .. بكين وموسكو قوة رفيعة القيمة تعزز الاستقرار في عالم مضطرب

حوادث

محتكرو السجائر في قبضة الأمن.. ضبط نحو مليون عبوة ومئات التجار

ظن "حفني" أن حيلته في تخزين السجائر ستفلح في تحقيق أضعاف الأرباح بعد الغلاء الذي ضرب سوق السجائر مؤخرًا، ظل لنحو 10 أشهر يخزن كميات ضخمة من السجائر وبعد زيادتها الأخيرة في يوليو الماضي ضرب الأسعار الرسمية بغيرها ليحقق مكاسب ضخمة من مبيعاته.

قبل يوليو الماضي كان يبيع بالمعدلات الطبيعية المعتاد عليها من علب السجائر إلى التجار، فجأة قلل نسبة مبيعاته ورفع سعرها على التجار ومن بعدها المدخنين، ظن أن بذلك سيوفر الكميات التي سيخرج منها كل شهر بضعف السعر الذي اشترى به لتوقعاته المسبقة بقلة ضخ الشركات للسجائر كما كانت تعتاد.

"حفني" رجل في عمر الكهولة، معروف بخبرته الكبيرة في مجال السجائر، يجلب كميات كبيرة من الشركات المصنعة ويبيع للتجار في منطقته في طنطا، فكان لقلة ضخه السجائر إلى التجار علامة استفهام كبيرة فهموها من بعد الزيادة الأخيرة.

قال مصدر بشركة لإنتاج السجائر - فضل عدم ذكر اسمه - لـ"النهار"، إن السبب الأساسي في قلة السجائر بالسوق انخفاض معدلات الإنتاج بالشركات وبالتبعية تقليل حصة التوزيع على الموزعين، ما جعل التجار يستغلون الموقف ويبيعون السجائر بأسعار هائلة فوق سعرها كثيرًا.

دلل بمثال على سجائر الـ"أل أم LM" أنها تخرج من الشركة بسعر رسمي 42 جنيه تباع للمدخن بـ 70 جنيهًا، الكيلو باترا سعرها 24 جنيهًا تُباع للمدخن بـ60 جنهيًا وأحيانًا 70 جنهيًا، الـ "مارلبورو" سعرها الرسمي 59 جنهيًا تُباع للمدخن بـ 70 جنيهًا وفي بعض المناطق بـ 80 جنيهًا.

ورجح المصدر أزمة قلة الإنتاج إلى قلة استيراد التبغ من الخارج لزيادة سعر الدولار أمام الجنيه، كذلك زيادة أسعار مستلزمات إنتاج السيجارة الواحدة بشكل عام، وتداخل في الأزمة التجار وزودوا الأسعار بالضعف ما جعل المواطن يُعاني زيادة مُكررة إن وجد العبوة من الأساس لأن غالبية التجار يخزنون كميات لوقت معين بأسعار من خيالهم.

رحلة "حفني" لم تستمر كثيرًا، شرطة التموين التابعة لوزارة الداخلية ضبطته ضمن 3465 قضية سجائر، بإجمالى مضبوطات 995037 عبوة سجائر على مدار شهر يوليو فقط.

جهود وزارة الداخلية غرضها كما أعلنت في بيان سابق لها حماية جمهور المستهلكين، وإحكام الرقابة على الأسواق، والتصدي لمختلف الجرائم التموينية، ومحاولات حجب السلع عن التداول بالأسواق عن طريق إخفائها، وعدم طرحها للبيع والمضاربة بالأسعار بقصد رفعها.

على مقربة من شاطئ النخيل بالإسكندرية، وقف "وائل. ن" حائرًا هل يبيع غلته التي كونها من عبوات السجائر خلال الأشهر الماضية، أم يُكمل سياسته في البيع بأضعاف المبلغ الذي اشترى به عبوة السجائر الواحدة.

لم ينتابه القلق كثيرًا كغيره من المضبوطين، ظل يبيع السجائر للتجار بأسعار كبيرة غير المعلنة من الشركة حتى تلقت شرطة التموين بلاغ بنشاط الرجل، وقدمت إليه في حملة أمنية وضبط داخل مخزنة آلاف من عبوات السجائر اشتراها مطلع العام الجاري وكان يحجبها عن المستهلكين بغرض تحقيق الربح والتلاعب بالأسعار.

مصير المضبوطين كان الحبس على ذمة التحقيقات لحين إحالتهم للمحاكمة بتهمة حجب السلع عن التداول بالأسواق عن طريق إخفائها، وعدم طرحها للبيع والمضاربة بالأسعار بقصد رفعها.