النهار
الإثنين 28 سبتمبر 2026 03:01 صـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
كوبا تفتح النار على أمريكا وتطالب بتفعيل دور الأمم المتحدة حفاظاً على الشعوب تجديد الثقة في ناصر القحطاني المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية بمشاركة وتنظيم الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.. انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الأول للموانئ السودانية في بورتسودان الجامعة البريطانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يفتتحان البرنامج الدولي لمحاكاة قمة المناخ COP31 في يوم الزراعة العربي 2026.. المنظمة العربية للتنمية الزراعية: استدامة المراعي بوابة لتعزيز الأمن الغذائي العربي غداً الاثنين ”ماذا لوعاش عبد الناصر”.. في المركز الثقافي الروسي الجامعة العربية تحذر من التصعيد الإسرائيلي الخطير في المسجد الأقصى والضفة الغربية محافظ الإسكندرية وقنصل لبنان يبحثان إنشاء خط ملاحي وجوي ومعارض مشتركة مصدر يكشف لـ«النهار» تفاصيل واقعة طفلة مستشفى 15 مايو: الطب الشرعي يحسم الواقعة والطبيب يخضع للمساءلة محافظ الإسكندرية: عروس المتوسط ستبقى جسراً للحضارات .. وماضون في تطوير السياحة المستدامة محافظ الإسكندرية يكرم قنصل روسيا: بعد ستة سنوات تعاون ثقافي واقتصادي وسياحي تجار الإسكندرية يكرمون قنصل روسيا: 10 مليارات دولار تبادل تجاري ومن الضبعة لـ”الروسية” بقناة السويس

حوادث

محتكرو السجائر في قبضة الأمن.. ضبط نحو مليون عبوة ومئات التجار

ظن "حفني" أن حيلته في تخزين السجائر ستفلح في تحقيق أضعاف الأرباح بعد الغلاء الذي ضرب سوق السجائر مؤخرًا، ظل لنحو 10 أشهر يخزن كميات ضخمة من السجائر وبعد زيادتها الأخيرة في يوليو الماضي ضرب الأسعار الرسمية بغيرها ليحقق مكاسب ضخمة من مبيعاته.

قبل يوليو الماضي كان يبيع بالمعدلات الطبيعية المعتاد عليها من علب السجائر إلى التجار، فجأة قلل نسبة مبيعاته ورفع سعرها على التجار ومن بعدها المدخنين، ظن أن بذلك سيوفر الكميات التي سيخرج منها كل شهر بضعف السعر الذي اشترى به لتوقعاته المسبقة بقلة ضخ الشركات للسجائر كما كانت تعتاد.

"حفني" رجل في عمر الكهولة، معروف بخبرته الكبيرة في مجال السجائر، يجلب كميات كبيرة من الشركات المصنعة ويبيع للتجار في منطقته في طنطا، فكان لقلة ضخه السجائر إلى التجار علامة استفهام كبيرة فهموها من بعد الزيادة الأخيرة.

قال مصدر بشركة لإنتاج السجائر - فضل عدم ذكر اسمه - لـ"النهار"، إن السبب الأساسي في قلة السجائر بالسوق انخفاض معدلات الإنتاج بالشركات وبالتبعية تقليل حصة التوزيع على الموزعين، ما جعل التجار يستغلون الموقف ويبيعون السجائر بأسعار هائلة فوق سعرها كثيرًا.

دلل بمثال على سجائر الـ"أل أم LM" أنها تخرج من الشركة بسعر رسمي 42 جنيه تباع للمدخن بـ 70 جنيهًا، الكيلو باترا سعرها 24 جنيهًا تُباع للمدخن بـ60 جنهيًا وأحيانًا 70 جنهيًا، الـ "مارلبورو" سعرها الرسمي 59 جنهيًا تُباع للمدخن بـ 70 جنيهًا وفي بعض المناطق بـ 80 جنيهًا.

ورجح المصدر أزمة قلة الإنتاج إلى قلة استيراد التبغ من الخارج لزيادة سعر الدولار أمام الجنيه، كذلك زيادة أسعار مستلزمات إنتاج السيجارة الواحدة بشكل عام، وتداخل في الأزمة التجار وزودوا الأسعار بالضعف ما جعل المواطن يُعاني زيادة مُكررة إن وجد العبوة من الأساس لأن غالبية التجار يخزنون كميات لوقت معين بأسعار من خيالهم.

رحلة "حفني" لم تستمر كثيرًا، شرطة التموين التابعة لوزارة الداخلية ضبطته ضمن 3465 قضية سجائر، بإجمالى مضبوطات 995037 عبوة سجائر على مدار شهر يوليو فقط.

جهود وزارة الداخلية غرضها كما أعلنت في بيان سابق لها حماية جمهور المستهلكين، وإحكام الرقابة على الأسواق، والتصدي لمختلف الجرائم التموينية، ومحاولات حجب السلع عن التداول بالأسواق عن طريق إخفائها، وعدم طرحها للبيع والمضاربة بالأسعار بقصد رفعها.

على مقربة من شاطئ النخيل بالإسكندرية، وقف "وائل. ن" حائرًا هل يبيع غلته التي كونها من عبوات السجائر خلال الأشهر الماضية، أم يُكمل سياسته في البيع بأضعاف المبلغ الذي اشترى به عبوة السجائر الواحدة.

لم ينتابه القلق كثيرًا كغيره من المضبوطين، ظل يبيع السجائر للتجار بأسعار كبيرة غير المعلنة من الشركة حتى تلقت شرطة التموين بلاغ بنشاط الرجل، وقدمت إليه في حملة أمنية وضبط داخل مخزنة آلاف من عبوات السجائر اشتراها مطلع العام الجاري وكان يحجبها عن المستهلكين بغرض تحقيق الربح والتلاعب بالأسعار.

مصير المضبوطين كان الحبس على ذمة التحقيقات لحين إحالتهم للمحاكمة بتهمة حجب السلع عن التداول بالأسواق عن طريق إخفائها، وعدم طرحها للبيع والمضاربة بالأسعار بقصد رفعها.