النهار
الجمعة 2 أكتوبر 2026 07:59 صـ 19 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اليماحي يدين هجوم ميليشيا الحوثي الإرهابية الذي استهدف محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة..ويؤكد: استفزاز لمشاعر المسلمين حول العالم ملتقى القيادات العربية الشابة برعاية الجامعة العربية يكرم ” د.محمد بودن ” بوسام القيادة الوطنية الشابة مكتبة الإسكندرية تطلق ملتقى الذكاء الاصطناعي للجميع..الأربعاء المقبل سكرتير عام محافظه الفيوم المساعد يتابع ميدانياً أعمال إصلاح كسر خط المياه بمنطقة المدابغ محافظ الإسكندرية يستقبل سفير السويد لبحث مشروعات الـ BRT والغاز الحيوي انطلاق فعاليات المؤتمر العاشر للفرع المصري للجمعية الدولية لجراحة الجهاز الهضمي والكبد والأورام بالقاهرة ضربة جديدة لمباحث مركز طلخا.. 6 كيلو «هايدرو» وربع كيلو «شابو» وبندقية في قبضة الأمن مصرع أب ونجله وإصابة زوجته في حادث تصادم مروع بسرس الليان من 3 سنوات إلى 10 مشدد .. حكم بحق 3 محامين في قضية بيع أرض السفارة السعودية وزير الرياضة يهنئ الأهلي ببرونزية كأس العالم للأندية لكرة اليد منتخب مصر يواصل تدريباته لودية جنوب إفريقيا بمشاركة 22 لاعبا الجامعة العربية تدين استهداف ميليشيا الحوثي لمنشأة كهربائية تخدم المسجد النبوي الشريف وتؤكد تضامنها الكامل مع السعودية

حوادث

محتكرو السجائر في قبضة الأمن.. ضبط نحو مليون عبوة ومئات التجار

ظن "حفني" أن حيلته في تخزين السجائر ستفلح في تحقيق أضعاف الأرباح بعد الغلاء الذي ضرب سوق السجائر مؤخرًا، ظل لنحو 10 أشهر يخزن كميات ضخمة من السجائر وبعد زيادتها الأخيرة في يوليو الماضي ضرب الأسعار الرسمية بغيرها ليحقق مكاسب ضخمة من مبيعاته.

قبل يوليو الماضي كان يبيع بالمعدلات الطبيعية المعتاد عليها من علب السجائر إلى التجار، فجأة قلل نسبة مبيعاته ورفع سعرها على التجار ومن بعدها المدخنين، ظن أن بذلك سيوفر الكميات التي سيخرج منها كل شهر بضعف السعر الذي اشترى به لتوقعاته المسبقة بقلة ضخ الشركات للسجائر كما كانت تعتاد.

"حفني" رجل في عمر الكهولة، معروف بخبرته الكبيرة في مجال السجائر، يجلب كميات كبيرة من الشركات المصنعة ويبيع للتجار في منطقته في طنطا، فكان لقلة ضخه السجائر إلى التجار علامة استفهام كبيرة فهموها من بعد الزيادة الأخيرة.

قال مصدر بشركة لإنتاج السجائر - فضل عدم ذكر اسمه - لـ"النهار"، إن السبب الأساسي في قلة السجائر بالسوق انخفاض معدلات الإنتاج بالشركات وبالتبعية تقليل حصة التوزيع على الموزعين، ما جعل التجار يستغلون الموقف ويبيعون السجائر بأسعار هائلة فوق سعرها كثيرًا.

دلل بمثال على سجائر الـ"أل أم LM" أنها تخرج من الشركة بسعر رسمي 42 جنيه تباع للمدخن بـ 70 جنيهًا، الكيلو باترا سعرها 24 جنيهًا تُباع للمدخن بـ60 جنهيًا وأحيانًا 70 جنهيًا، الـ "مارلبورو" سعرها الرسمي 59 جنهيًا تُباع للمدخن بـ 70 جنيهًا وفي بعض المناطق بـ 80 جنيهًا.

ورجح المصدر أزمة قلة الإنتاج إلى قلة استيراد التبغ من الخارج لزيادة سعر الدولار أمام الجنيه، كذلك زيادة أسعار مستلزمات إنتاج السيجارة الواحدة بشكل عام، وتداخل في الأزمة التجار وزودوا الأسعار بالضعف ما جعل المواطن يُعاني زيادة مُكررة إن وجد العبوة من الأساس لأن غالبية التجار يخزنون كميات لوقت معين بأسعار من خيالهم.

رحلة "حفني" لم تستمر كثيرًا، شرطة التموين التابعة لوزارة الداخلية ضبطته ضمن 3465 قضية سجائر، بإجمالى مضبوطات 995037 عبوة سجائر على مدار شهر يوليو فقط.

جهود وزارة الداخلية غرضها كما أعلنت في بيان سابق لها حماية جمهور المستهلكين، وإحكام الرقابة على الأسواق، والتصدي لمختلف الجرائم التموينية، ومحاولات حجب السلع عن التداول بالأسواق عن طريق إخفائها، وعدم طرحها للبيع والمضاربة بالأسعار بقصد رفعها.

على مقربة من شاطئ النخيل بالإسكندرية، وقف "وائل. ن" حائرًا هل يبيع غلته التي كونها من عبوات السجائر خلال الأشهر الماضية، أم يُكمل سياسته في البيع بأضعاف المبلغ الذي اشترى به عبوة السجائر الواحدة.

لم ينتابه القلق كثيرًا كغيره من المضبوطين، ظل يبيع السجائر للتجار بأسعار كبيرة غير المعلنة من الشركة حتى تلقت شرطة التموين بلاغ بنشاط الرجل، وقدمت إليه في حملة أمنية وضبط داخل مخزنة آلاف من عبوات السجائر اشتراها مطلع العام الجاري وكان يحجبها عن المستهلكين بغرض تحقيق الربح والتلاعب بالأسعار.

مصير المضبوطين كان الحبس على ذمة التحقيقات لحين إحالتهم للمحاكمة بتهمة حجب السلع عن التداول بالأسواق عن طريق إخفائها، وعدم طرحها للبيع والمضاربة بالأسعار بقصد رفعها.