النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

أسامة شرشر يكشف: صفحات مجهولة من سيرة صقر المخابرات المصرية «اللواء المحبوب»

اللواء الراحل محمد عبدالسلام المحجوب
-

ما لا يعرفه الكثيرون من أبناء الشعب المصري عن اللواء محمد عبد السلام المحجوب نائب مدير المخابرات العامة الأسبق، والذى كان يطلق عليه (صقر المخابرات) أنه كان سببا رئيسيا في إنقاذ حياة الرئيس الراحل حسني مبارك، في أثيوبيا عام 1995، عندما أصر المحجوب -بناءً على المعلومات التى كانت لديه- أن يستقل الرئيس الأسبق سيارة مصفحة (ضد الرصاص) في شوارع أديس أبابا.
وقام بدوره في مسلسل دموع في عيون وقحة عن قصة جمعة الشوان الممثل الراحل صلاح قابيل تحت اسم (الريس زكريا)، وهذا العمل جعل حياة المحجوب مطلوبة لدى جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) بأي طريقة وبأي ثمن، ولا ننسى العملية التى استغرقت أكثر من عام كامل وكانت ضربة استباقية خطيرة لأجهزة المعلومات الإسرائيلية والأمريكية (عملية الحفار) في دكار عاصمة السنغال، والتى كانت ضربة قاصمة لهذه الأجهزة.

كما استطاع ضابط المخابرات العامة عبدالسلام المحجوب أن ينقذ حياة الزعيم ياسر عرفات في لبنان عام 1982، بالإضافة لدوره العروبي في حماية المعارضين السياسيين الليبيين من قبضة العقيد معمر القذافي، وهو الأمر الذى لم ينسه له القذافي حتى مات.


وأحدث المحجوب نقلة نوعية كمحافظ للإسكندرية، حتى أطلق عليه المواطنون لقب (اللواء المحبوب)، وما زالت عروس البحر المتوسط وأهلها يتذكرون الرجل الذى أصبح فيما بعد وزيرا للإدارة المحلية، واستطاع أن يحدث في الوزارة أيضا نقلة نوعية في هذا التوقيت، حتى خرج منصبة ولم يتكلم حتى مات، فرغم أن الكثيرين تكلموا إلا أنه آثر الصمت.

وقد عرفت الرجل عن قرب لسنوات طويلة وهو في جهاز المخابرات العامة، وعندما كان محافظا للإسكندرية، وقد كان رحمه الله أحد المسئولين القلائل الذين أجمع الأعداء قبل الأصدقاء على مصداقيتهم وشفافيتهم كرجال دولة من الطراز الأول.
هكذا يكون صقر المخابرات العامة المصرية اللواء عبد السلام المحجوب رجل المهام الصعبة والمواقف الوطنية التى أذهلت الموساد الإسرائيلي والمخابرات الأمريكية.