مفاجأة.. أغرب 7 أسباب لدخول مستشفى المجانين

خلال القرن الماضى، كان يمكن اعتبار أى شخص فى العالم مجنونا وإرساله إلى مستشفى المجانين لأتفه الأسباب، مثل القيادة بسرعة أو كثرة المذاكرة أو حتى القراءة فى الصباح، حتى إن سيدة ظلت فى مصحة عقلية لسنوات بسبب احتسائها كميات كبيرة من الشاى.
وسنعرض فى التقرير التالى أغرب الأسباب التى أدت إلى دخول أشخاص إلى مستشفى المجانين عبر التاريخ.
1. القيادة بسرعة:
فى عام 1922، كان القانون فى ولاية "ديترويت" الأمريكية ينص على فحص القوى العقلية لكل من يتم القبض عليه بتهمة قيادة السيارة بسرعة، باعتبار أن القيادة بسرعة كانت تعتبر بمثابة ضربا من الجنون آنذاك، وفى حال فشل ذلك الشخص فى الفحص الطبى وقام الطبيب المكلف بالكشف عليه بإصدار تقرير ينص على أن ذلك الشخص "مجنون" أو "غير متزن" عقليا، كان يتم إدخاله إلى مستشفى المجانين للعلاج.
ولا يمكن تحديدا معرفة نوع وطريقة العلاج التى كان يتم استخدامها مع مثل هؤلاء المرضى.
وفى بعض الأحيان، وفى حال أثبت الفحص الطبى أن الشخص "عاقل"، كان من الممكن أن يصدر القاضى قرارا بحبسه ومنعه من استخراج رخصة قيادة مرة أخرى.
2. كثرة المذاكرة:
يشعر كثير من الأشخاص بأنهم على وشك الإصابة بانهيار عصبى أو حتى بالجنون نتيجة لتعرضهم للضغط العصبى الناتج عن الامتحانات والمذاكرة، لكن لا يمكن لأحد أن يتصور أن شخصا قد فقد عقله لذلك السبب من قبل ودخل مستشفى المجانين.
إلا إن ذلك الأمر حدث بالفعل عام 1915 فى ولاية شيكاغو الأمريكية، حيث أصدر قاضى الولاية قرارا بإدخال شقيقتين إلى مستشفى المجانين، وكان السبب راجع إلى أن الفتاتين انهكتا نفسيهما فى المذاكرة إلى حد كبير لدرجة أفقدتهن عقولهن.
3. القراءة فى الصباح:
وفى عام 1915، تم إلقاء القبض على سيدة تدعى "أليس أوستوالد" وإرسالها إلى مصحة نفسية فى إحدى المدن الأمريكية، وكان السبب فى ذلك راجع إلى أنها كانت تقوم بقراءة رواية فى الخامسة صباحا فى أحد الشوارع، حيث كانت فى طريقها إلى العمل فى أحد المصانع بشيكاغو، إلا إن السلطات اعتبرت القراءة صباحا أمرا فى غاية الجنون ولابد من فحص القوى العقلية لمن يقوم به.
4. الفقر والسير حافى القدمين:
تمتلئ الصحف القديمة بأخبار عن أشخاص تم إدخالهم مستشفى المجانين بسبب الفقر وعدم القدرة على قضاء الحاجات الاساسية؛ لكن من أغرب الأمور التى ورد ذكرها فى أحد الصحف الأمريكية هو ما حدث مع سيدة فى الخامسة والأربعين من عمرها، حيث كانت تلك السيدة تمر بوقت عصيب فى حياتها وأصبحت غير قادرة على العمل، لذلك قررت أن تأخذ إجازة.
وعندما نفذت نقودها، قررت تلك السيدة اللجوء إلى إحدى الجمعيات الخيرية طلبا للمساعدة، إلا إن تلك الجمعية اتهمتها بالجنون وقامت بالإبلاغ عنها، وصدر قرار بإدخالها إلى مستشفى المجانين، حيث تم احتجازها لمدة خمس سنوات.
وفى عام 1921، تم إلقاء القبض على سيدة أمريكية من أصل أفريقى وعلى طفلها، والسبب أنها كانت تتجول فى الشوارع وهى تحمل رضيعها البالغ من العمر 5 أشهر، حافية القدمين؛ وصدر قرار بإرسال الأم والطفل إلى مستشفى المجانين؛ حيث كان رأى السلطات أن إدخالها وطفلها مصحة نفسية أفضل بكثير من محاولة مساعدتها على تحسين حالتها المادية وتربية طفلها.
5. ارتداء البنطلون:
كان ارتداء البنطلون قديما يعتبر جريمة وضربا من الجنون، حتى أنه فى عام 1916 صدر قرار بإيداع سيدة تدعى "إيما ميلر" فى مستشفى للأمراض العقلية لأنها كانت ترتدى بنطلونا فضلا عن أنها كانت تمتهن وظائف خاصة بالرجال.
والجدير بالذكر أنه منذ نحو مائة عام، كانت الوظائف التى يسمح للنساء بالعمل فيها غير مربحة، فكان لا يمكنهم الاستقلال ماديا، لذلك كان الزواج هو الحل الوحيد أمامهم للحصول على لقمة العيش، أما من كانت تحاول العمل بالوظائف المخصصة للرجال للحصول على دخل يعينها على العيش، فكانت تعتبر "مختلة عقليا".
6. عدم القدرة على العمل لساعات طويلة:
فى عام 1915، كان العمل يناضلون من أجل إصدار قانون يقلل ساعات العمل من 10 ساعات إلى 8 ساعات يوميا، وهو ما عارضه أصحاب العمل بشدة، إذ أن ذلك الأمر من شأنه أن يجبرهم على تعيين عدد أكبر من العمال ودفع رواتب أكثر.
إلا إن أحد المحامين عن اتحاد أصحاب العمل طالب بأن يتم فحص القوى العقلية للعمال الذين لا يقدرون على العمل لـ10 ساعات، وإذا كانوا لا يقدرون على العمل فعلا، فلابد من إرسالهم إلى مصحة نفسية لعلاجهم.
وتسبب ذلك التهديد فى إثارة خوف عدد كبير من العمال الذين آثروا التزام الصمت وعدم المطالبة بحقوقهم خوفا من دخول مستشفى المجانين.
7. احتساء كميات كبيرة من الشاى:
ورد فى السجلات الخاصة بمستشفى "أبردين" للأمراض العقلية فى اسكتلندا، أنه فى عام 1848، تم إدخال سيدة تدعى "إليزابيث كولى"، وتبلغ من العمر 34 عاما إلى المصحة، وأشار الملف الطبى الخاص بها أنها كانت تعانى من هلاوس سمعية وبصرية نتجت عن شرب كميات كبيرة من الشاى.
والجدير بالذكر أنه فى عام 1886، أرسل رئيس الأطباء بمستشفى "أبردين" خطابا إلى أحد الصحف الطبية فى "بريطانيا"، حذر فيه من أن شرب الشاى، خاصة بين النساء، يسبب إدمان الكحول على المدى الطويل.
ومن ناحية أخري أوضح أن أغلب مدمنى الكحول الذين قام بعلاجهم فى مستشفى "أبردين"، كانوا يتناولون كميات كبيرة من الشاى قبل إدمان الكحول، مضيفا أنهم بدأوا فى تناول الكحول للتخفيف من الأعراض العصبية التى يعانون منها نتيجة لشرب الشاى.

