النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

احتفالية عيد الشرطة تظهر الوجه الإنسانى لـ«السيسى»

-

وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى العديد من الرسائل الهامة خلال الاحتفال بالعيد الـ64 للشرطة، السبت، وجاء فى مقدمتها تأكيده على نجاح مصر فى إنجاز الاستحقاق الثالث لخارطة الطريق، واكتمال البناء الديمقراطية والتشريعى للبلاد، بانتخاب مجلس النواب، كما أشاد بالإنجازات التى حققتها البلاد خلال العامين الماضيين، ولم يغفل الرئيس بتوجيه نصيحة إلى الشعب التونسى بالحفاظ على بلدهم وعدم تخريبها، وذلك عقب اندلاع تظاهرات هناك خلال الأيام القليلة الماضية.
وأظهر الرئيس المصرى الجانب الإنسانى له خلال الاحتفالية، إذ حرص على احتضان أبناء شهداء الشرطة، وقام بحمل طفل رضيع، فيما ظهرت الدموع فى عينيه، عندما صرح والد أحد الشهداء بأنّ أسرته قدمت ثلاثة من أبنائها فداء للوطن، كما قام بترك المنصة لتقبيل رأس والد أحد الشهداء، الأمر الذى أثار ردود فعل إيجابية، حيث وصفه رواد مواقع التواصل بأنّه "الرئيس الإنسان".
وفى السياق ذاته، أكد الدكتور سعيد اللاوندى، أستاذ العلاقات الخارجية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أنّ خطاب الرئيس السيسى حمل العديد من الرسائل للشعب المصرى، وقال: "الرئيس يأمل أن يُدافع كل مصرى عن بلده؛ حتى وإنّ لم يكن يرتدى الزى العسكرى، وهو ما وضح من خلال قوله خلوا بالكم من بلدكم".
وأضاف خبير العلاقات الدولية، خلال تصريحاته الخاصة لجريدة "النهار": "استطاع الرئيس أن يبعث رسالة طمأنينة إلى الشعب، بتأكيده أنّ 25 يناير سيكون يومًا عاديًا، وسيشهد احتفالات بعيد الشرطة فقط"، وتابع اللاوندى، قائلًا: "السيسى أشار خلال خطابه إلى التحديات الداخلية التى تواجه البلاد وليس الخارجية، إذ إنّه يُريد أن يواجه التحديات الخارجية؛ التى تتسم بالتوازن، فيما يأمل مشاركة المصريين فى التحديات الداخلية".
وبشأن تصريحات الرئيس حول الأحداث فى تونس، قال اللاوندى: "هذا لا يُعد تدخلًا فى الشأن الداخلى لتونس، فالرئيس السيسى وجه رسائل محبة إلى الشعب التونسى باعتبارها دولة شقيقة، ووجه دعوة لهم بالحفاظ على بلدهم، خاصة أنّ الوضع الحالى هناك أفضل مما كان عليه في السابق، وتحديدًا الأزمة الاقتصادية التى كانت تمر بها".