النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

قراران لـ القضاء الإداري يهددان بتأجيل انتخابات البرلمان

-

 

قضت محكمة القضاء الإدارى اليوم الإثنين، برئاسة المستشار يحيى دكرورى نائب رئيس مجلس الدولة، ببطلان قرار رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب بإعادة توزيع دوائر قنا، ونقل تبعية مركز قفط من الدائرة الثانية بالمحافظة إلى الدائرة الأولى للحكم.
 
وتضمن الحكم بطلان قرار محلب بتوزيع الدائرة السابعة بمحافظة القاهرة، وإحالة الدعوى لهيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير قانونى بها.
 
فى البداية قال ممدوح رمزى الخبير القانونى والنائب البرلمانى الأسبق إن الدعوى أقيمت أساسا لأنه بعد صدور  قانون تقسيم الدوائر الجديد، الصادر بالقانون رقم 88 لسنة 2015، و بتاريخ 9 يوليو الماضى صدر العدد رقم 28 (تابع) من الجريدة الرسمية متضمنا قانون تقسيم الدوائر الجديد، ويشمل تقسيم دوائر محافظة قنا.
 
وأضاف رمزى بعد ذلك و بتاريخ 16 يوليو الماضى، فوجئ أهالى مركز قفط بقيام رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، تحت مسمى استدراك فى العدد رقم 29 من الجريدة الرسمية بحجة وجود خطأ مادى بجداول التقسيم، بنقل مركز قفط إلى دائرة مركز وبندر قنا وجعلها  دائرة ضخمة مترامية الأطراف، فى حين أنه أعطى ميزة كبيرة لدائرة قوص وهى أن جعلها دائرة صغيرة يسهل النجاح فيها لأشخاص بعينهم بدون مجهود وبدون إرهاق فى الدعاية.
 
وأضاف المحامى والنائب السابق إن  الدعوى وصفت هذا الاستدراك بـ"المصيبة"، إذا وُجد خطأ مادي وقع فيه صانعو القانون بعد حوالى 4 شهور دراسة، مشيرا  إلى أن المصيبة ستكون أكبر إذا كان هذا التعديل مقصودا لسبب معين، ولخدمة مرشحين بعينهم.
 
وتوقع الخبير القانونى أن يتم تأجيل الانتخابات بسبب هذا الحكم، خاصة وأن القرار صدر عن شخص لا يملك سلطة إصداره وهو رئيس الوزراء، باعتبار أن سلطة التشريع مسندة إلى رئيس الجمهورية وحده في ظل غياب البرلمان.
 
واتفق معه المحامى والخبير القانونى نبيه الوحش، مؤكدا أن حكم الدائرة السابعة المتعلق ببطلان الكشوف الطبية يعنى إعادة الكشف الطبى على جميع المرشحين، كما سيؤدى حكم القضاء الإدارى إلى إعادة تقسيم دوائر قنا، وإعادة فتح باب الترشح وهو ما سوف يستغرق وقتا، يتعارض مع الجدول الزمنى الذى أعلنت عنه اللجنة العليا، والذى يتضمن إغلاق باب الترشح يوم 12 سبتمبر الجارى، أى بعد أقل من 5 أيام فقط.
 
ومن جانبه قال الكاتب الصحفى والخبير البرلمانى محمد طرابيه إنه رغم الإعلان رسميا عن  جدول انتخابات مجلس النواب القادم من جانب اللجنة العليا للإنتخابات فى الاسبوع الماضى , إلا أن هذه الإنتخابات الجديدة مهددة بالإلغاء والبطلان، وحتى لو تم إجراءها فإن مجلس النواب القادم سيكون مطعون فى شرعيته ودستوريته . ولعل بشائر ذلك قد ظهرت بصدور هذه الأحكام اليوم.
 
 وأشار الصحفى المتخصص فى شئون البرلمان  إلى القرار بقانون الذى أصدره الرئيس عبدالفتاح السيسى مؤخرا، بشأن تعديل بعض أحكام المحكمة الدستورية العليا بما يسمح بتحرير المحكمة من المواعيد الملزمة لنظر الدعاوى والطعون الخاصة بقوانين تنظيم انتخابات مجلس النواب، بما يتيح إجراء الانتخابات قبل الفصل فى الطعون المتعلقة بقوانينها.
 
موضحا أنه على الرغم من إعلان البعض أن هذا  القرار يعد أفضل خيار متاح أمام الرئيس لإجراء الانتخابات البرلمانية فى أسرع وقت ممكن، إلا أن  نفس هذا القرار له جانب سلبى يجب أخذه فى الاعتبار، وهو إمكانية حل البرلمان بعد انعقاده بما يستوجب على المجلس المقبل فور انعقاده اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية البرلمان من خطر الحل.
 
وأضاف طرابيه أنه فى حالة إجراء الانتخابات البرلمانية وفقاً لهذا القرار فإن احتمالات حل هذا البرلمان ستكون قوية جداً لأية أسباب سواء كانت قانونية وهذا الأمر تحسمه المحكمة الدستورية، أو لأسباب سياسية فى حالة حدوث صدام بين الحكومة والبرلمان.
 
موضحا أن هذا  سيجعل الحكومة تستغل هذه الثغرة، كورقة ضغط دائمة على قيادات وأعضاء البرلمان  للتهديد بحله إذا ما  أصر المجلس على القيام بدوره التشريعى و الرقابى على غير هوى الحكومة أو تجرأ الأعضاء وقاموا بفتح ملفات الفساد المتراكمة والتى قد تطال مسئولين كبار وحاليين فى الدولة.
 
وطالب الكاتب السياسى بضرورة إتخاذ خطوات جادة  وحاسمة وسريعة لإجراء انتخابات لبرلمان جديد غير مطعون على شرعيته، ويكون معبراً عن آمال وطموحات الشعب وبما يواكب الظروف والتحديات الداخلية والخارجية التى تواجهها مصر.