النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

144 سفينة و25 مليار دولار .. ماذا حقق الحصار الأمريكي على إيران؟

الحصار الأمريكي على سواحل إيران
مصطفى محمد -
مضيق هرمز

تتواصل تداعيات الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية إعادة توجيه 144 سفينة تجارية حتى 31 أكتوبر في إطار الإجراءات الرامية إلى ضمان امتثال السفن للقيود المفروضة على حركة الملاحة المرتبطة بطهران.

وأشارت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)  عبر بيان رسمي صادر اليوم السبت إلى أن الحصار الذي استؤنف قبل 100 يوم حال دون تصدير إيران نفطًا خامًا بقيمة لا تقل عن 25 مليار دولار، معتبرة أن هذه الإجراءات قلّصت الموارد المتاحة للحرس الثوري لتمويل الميليشيات والشبكات الإجرامية والأنشطة التي تصنفها واشنطن إرهابية.

وفي مؤشر على استمرار العمليات البحرية أشارت القيادة الأمريكية إلى مواصلة حاملة الطائرات "جورج واشنطن" دعم الحصار وكذلك لإقلاع مروحية من طراز "إم إتش-60 آر هوك" من على متنها ضمن المهام المرتبطة بتأمين تنفيذ الإجراءات.

ويمثل توقف شحنات النفط الإيرانية عبر مضيق هرمز تطورًا لافتًا في تأثير الحصار الأمريكي؛ إذ لم تتمكن طهران للمرة الأولى في تاريخها من تصدير كميات كبيرة من الخام عبر المضيق لنحو سبعة أسابيع بعدما نجحت الإجراءات البحرية في تعطيل أحد أبرز مصادر النقد الأجنبي للبلاد وهو ما لم تحققه العقوبات السابقة بالدرجة نفسها.

وعلى خلاف فترات العقوبات الماضية التي استمرت خلالها صادرات النفط الإيراني إلى بعض المشترين رغم القيود أدى الحصار الحالي إلى وقف تدفق شحنات جديدة إلى الصين التي ظلت المستهلك الرئيسي للخام الإيراني ويضع هذا التطور ضغوطًا إضافية على موارد الحكومة المالية واحتياطياتها من العملات الأجنبية.

وبحسب بيانات شركات كبلر وفورتكسا وموقع تانكر تراكرز دوت كوم لم تسجل إيران شحنات نفط جديدة إلى الصين عبر مضيق هرمز منذ إعادة الولايات المتحدة فرض الحصار البحري في 14 يوليو ضمن الصراع المستمر منذ ستة أشهر.

ومع تعطل حركة الشحن عبر المضيق باتت طهران تعتمد في بيع النفط للصين على مخزونات عائمة موجودة في مناطق آسيوية يصعب تعويضها في ظل تراكم كميات الخام على متن ناقلات عالقة في المضيق.

وفي المقابل كان الرد الإيراني على الحصار استهداف الحرس الثوري عشرات السفن التجارية وناقلات النفط والغاز في مضيق هرمز ما يعكس اتساع المواجهة البحرية وتزايد المخاطر التي تواجه حركة التجارة والطاقة في المنطقة.