النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

نقيب الفلاحين يطالب بحلول لمشكلات الزراعة في منتدى مصر 2026

نقيب الفلاحين
شيماء مجدي -

أكد حسين عبد الرحمن أبو صدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي، أن الفلاح المصري ينتظر من منتدى مصر 2026 طرح حلول عملية للمشكلات التي تواجه القطاع الزراعي، مشددًا على ضرورة وضع حقوق المزارعين وتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية على رأس أولويات المرحلة المقبلة.

وأوضح أبو صدام أن تفعيل المادة 29 من الدستور المصري يأتي في مقدمة المطالب التي يسعى الفلاحون إلى تحقيقها، باعتبارها تتعلق بمكانة الزراعة في الاقتصاد الوطني والتزامات الدولة تجاه القطاع الزراعي، مؤكدًا أن الواقع الحالي يتطلب بذل مزيد من الجهود لتحويل النصوص الدستورية إلى إجراءات ملموسة يستفيد منها المزارعون.

وأشار إلى أن الفلاحين لا يزالون يواجهون تحديات متعددة، من بينها ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، والحاجة إلى توفير الأسمدة والتقاوي والمبيدات بالكميات المطلوبة والأسعار المناسبة، فضلًا عن ضرورة وضع سياسات تسعيرية عادلة للمحاصيل الاستراتيجية، تضمن تغطية تكاليف الإنتاج وتحقيق هامش ربح مناسب للمزارع.

وأضاف أن تمثيل الفلاحين في المجالس النيابية لا يعكس، من وجهة نظره، الأهمية الاقتصادية والاجتماعية للقطاع الزراعي، مطالبًا بتعزيز مشاركة المزارعين في مناقشة القرارات والسياسات التي تؤثر في مستقبلهم، بما يضمن التعبير عن احتياجاتهم الحقيقية والدفاع عن مصالحهم.

وفيما يتعلق بتنمية الريف، لفت أبو صدام إلى استمرار بعض المشكلات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية في عدد من القرى، خاصة تدهور الطرق وصعوبة التنقل، مطالبًا بسرعة استكمال المشروعات المتبقية ضمن المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، والعمل على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في المناطق الريفية.

وشدد نقيب الفلاحين على أهمية توسيع نطاق الدعم الموجه إلى الإنتاج الزراعي والحيواني، وتوفير الحماية اللازمة لصغار المزارعين، إلى جانب إتاحة الأراضي الزراعية لهم وفقًا للضوابط المنظمة، بما يساعدهم على توسيع أنشطتهم الإنتاجية والحد من تعرضهم للاستغلال.

كما دعا إلى وضع آليات واضحة لشراء المحاصيل الأساسية بأسعار تراعي تكاليف الزراعة الفعلية، وتحقق التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين، مؤكدًا أن ضمان عائد اقتصادي عادل للفلاح يمثل أحد أهم الحوافز التي تشجع على زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الأمن الغذائي.

وأعرب أبو صدام عن ترحيبه بانعقاد منتدى مصر 2026، آملًا أن يخرج بتوصيات قابلة للتنفيذ تسهم في تحسين أوضاع المزارعين وتطوير القطاع الزراعي، لكنه أبدى تشاؤمه بشأن الاستجابة لمطالب الفلاحين، في ظل استمرار عدد من المشكلات التي يرى أنها لم تحظَ بالمعالجة الكافية حتى الآن.

وانتقد ما وصفه بعدم ملاءمة تمثيل الفلاحين في المنتدى، مؤكدًا أن إشراك ممثليهم بصورة فعالة في الفعاليات الاقتصادية والتنموية يمثل ضرورة لضمان وصول مطالبهم إلى صناع القرار، وتحقيق نتائج تنعكس بصورة مباشرة على حياة المزارعين وأسرهم.

وفي سياق متصل، أثار نقيب الفلاحين تساؤلًا بشأن عدم حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي احتفالات عيد الفلاح منذ عام 2014، وعدم توجيه تهنئة أو رسالة تشجيعية عبر صفحته الرسمية بمناسبة عيد الفلاح، الذي يوافق التاسع من سبتمبر من كل عام، مشيرًا إلى تطلع المزارعين لمزيد من التقدير المعنوي لدورهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي.

واختتم أبو صدام بالتأكيد على أن دعم الفلاح لا ينبغي أن يقتصر على التصريحات، وإنما يتطلب سياسات واضحة تضمن توفير مستلزمات الإنتاج، وتحسين الخدمات بالقرى، وتحقيق عائد عادل للمحاصيل، وتعزيز الحماية الاجتماعية والاقتصادية للمزارعين، بما يدعم استقرار القطاع الزراعي وقدرته على مواجهة التحديات.