الوجه الآخر لحرب اليمن.. ربع مليون نازح يبحثون عن الأمان

وراء المعارك المتجددة في اليمن هناك مئات الآلاف ممن اضطروا إلى ترك منازلهم بحثًا عن مكان آمن بعدما وجدوا أنفسهم في مواجهة خسارة تتجاوز الجدران التي غادروها وتمتد إلى الاستقرار والأمان وتفاصيل الحياة اليومية.
ربع مليون نازح يمني خلال شهرين
أكثر من 250 ألف شخص نزحوا داخل اليمن منذ مطلع أغسطس وحتى 17 أكتوبر، وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في مؤشر على اتساع الكلفة الإنسانية للتصعيد العسكري الذي عاد إلى البلاد بعد سنوات من الهدوء النسبي.
وفي وقت تتواصل فيه المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين يجد النازحون أنفسهم أمام تحديات تبدأ بتأمين مأوى بديل، ولا تنتهي عند توفير الغذاء والاحتياجات الأساسية وسط مخاوف من استمرار القتال وصعوبة العودة إلى مناطقهم.
تعز في قلب أزمة النزوح اليمني
تتحمل محافظة تعز غرب اليمن جانبًا كبيرًا من تداعيات الأزمة؛ إذ تمثل 76% من حالات النزوح المسجلة خلال الفترة المذكورة كما تستضيف 52% من النازحين الجدد، بحسب المفوضية.
وتعكس هذه الأرقام حجم الضغط الواقع على المناطق التي تستقبل الفارين من القتال في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى أماكن الإيواء والمساعدات الإنسانية، بينما تحد صعوبات الوصول من قدرة المنظمات على الاستجابة للاحتياجات.
وتحاول المفوضية وشركاؤها تخفيف معاناة الأسر النازحة عبر تقديم مساعدات مالية طارئة وتوفير أماكن إقامة ومستلزمات أساسية غير أن هذه الجهود تصطدم بعقبات ميدانية تعرقل وصول المساعدات وتنقل العاملين في المجال الإنساني.
ويبرز مخيم خراز في محافظة لحج جنوب البلاد ضمن المناطق التي تواجه تحديات الوصول رغم أنه يؤوي نحو 10 آلاف شخص.
اللاجئون يدفعون ثمنًا إضافيًا في اليمن
لا تقتصر المعاناة على اليمنيين الذين نزحوا من مناطقهم؛ إذ لا يزال أكثر من 65 ألف لاجئ وطالب لجوء داخل البلاد معظمهم من الصومال وإثيوبيا يواجهون تداعيات تجدد القتال، وفقًا للمفوضية.
وهؤلاء الذين لجأوا إلى اليمن بحثًا عن الحماية يجدون أنفسهم مجددًا في بيئة مضطربة تهدد استقرارهم وتزيد من هشاشة أوضاعهم الإنسانية.
وخارج اليمن أحصت المفوضية 4078 لاجئًا يمنيًا حتى 17 أكتوبر بينهم 3836 في جيبوتي و242 في الصومال ولم تسجل جيبوتي وصول لاجئين جدد من اليمن بين 8 و14 أكتوبر.

