بدلًا من 6 أشهر.. التأمين الصحي يمد اعتماد العلاج لعام كامل لتخفيف معاناة كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة

قررت الهيئة العامة للتأمين الصحي مد فترة اعتماد تكرار العلاج من 6 أشهر إلى عام كامل للمستفيدين من خدمة التوصيل المنزلي للأدوية، وذلك للحالات المستقرة طبيًا، وفقًا لتقييم الطبيب المختص والضوابط المنظمة، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء عن المرضى وتيسير حصولهم على الأدوية دون الحاجة إلى تكرار إجراءات التجديد على فترات قصيرة.
خطة تطوير الخدمات المقدمة للمنتفعين
ويأتي القرار تنفيذًا لتوجيهات الدكتور تامر عاطف مدكور، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي، ضمن خطة تطوير الخدمات المقدمة للمنتفعين، وتبسيط الإجراءات الإدارية والطبية، مع إيلاء اهتمام خاص لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة الذين يواجهون مشقة الانتقال المتكرر إلى العيادات واللجان الطبية لتجديد اعتماد العلاج.
مراعاة الظروف الصحية والإنسانية
وأكد الدكتور تامر عاطف مدكور أن القرار يستهدف مراعاة الظروف الصحية والإنسانية للمرضى، وتقليل الأعباء المرتبطة بالانتقال والانتظار، بما يضمن استمرار حصول المستحقين على أدويتهم المقررة من خلال خدمة التوصيل المنزلي، دون تعريضهم لمشقة الإجراءات المتكررة طالما تسمح حالتهم الصحية بذلك.
اعتماد تكرار العلاج
وأوضح رئيس الهيئة أن مد فترة اعتماد تكرار العلاج من شأنها تخفيف التكدس داخل العيادات واللجان الطبية، وتقليل الضغط الناتج عن إجراءات تجديد الاعتماد، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد الطبية والإدارية، وإتاحة الفرصة أمام الفرق الطبية للتركيز على الحالات التي تستدعي الفحص المباشر أو التقييم المتخصص.
وشدد مدكور على أن القرار لا يعني إلغاء المتابعة الطبية أو الاستغناء عن تقييم الحالة الصحية للمنتفع، إذ يقتصر تطبيقه على الحالات المستقرة طبيًا، وفقًا لتقدير الطبيب المختص، مع ضرورة توثيق التقييم بملف المريض، واستمرار حق الطبيب المعالج أو الاستشاري في إعادة تقييم الحالة في أي وقت إذا استدعت الضرورة الطبية ذلك، حفاظًا على سلامة المرضى وضمان حصولهم على العلاج المناسب.
الحالات التي تتطلب متابعة طبية خاصة
وأشار إلى أن القرار يستثني الحالات التي تتطلب متابعة طبية خاصة، وفي مقدمتها مرضى زراعة الأعضاء والأورام وأمراض الدم، إلى جانب الحالات الخاضعة لقرارات اللجان الطبية العليا، وكذلك الحالات والأدوية التي تستلزم دورية صرف أو متابعة محددة وفقًا للبروتوكولات العلاجية والضوابط المعمول بها.
وأضاف أن الإدارات الطبية المختصة ستواصل متابعة الحالات المستفيدة من القرار، للتحقق من استمرار استحقاق العلاج والالتزام بقواعد الصرف، بما يحقق التيسير على المنتفعين، دون الإخلال بسلامة المرضى أو جودة الرعاية الصحية المقدمة.
ويعكس القرار توجه الهيئة العامة للتأمين الصحي نحو تطوير خدمة التوصيل المنزلي للأدوية، وتوسيع الاستفادة من آليات تقديم الخدمة التي تحد من التنقلات غير الضرورية، وتيسر حصول المرضى على أدويتهم بانتظام، مع تقليل الإجراءات الإدارية المرتبطة بتجديد اعتماد العلاج.
ومن المتوقع أن يسهم تطبيق القرار في تخفيف الأعباء عن المرضى وأسرهم، وتحسين تنظيم عمليات صرف الأدوية، ورفع كفاءة العمل داخل المنشآت الطبية، من خلال تحقيق التوازن بين تسهيل الإجراءات للمرضى المستقرين طبيًا، واستمرار المتابعة الدقيقة للحالات التي تتطلب رعاية خاصة.

