النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

بعد تصريحات وزيرة الإسكان.. ما مصير مستأجري الإيجار القديم بعد 7 سنوات؟

الإيجار القديم
عبد الله بدير -

البقاء أم الطرد.. ما مصير مستأجري الإيجار القديم بعد انتهاء مهلة الـ 7 سنوات؟في الوقت الذي يترقب فيه ملايين المواطنين مصيرهم مع اقتراب تطبيق المراحل الحاسمة من تشريعات الإيجار القديم، تتكشف ملامح خطة الدولة للتعامل مع هذا الملف الشائك.

وبين مخاوف الإخلاء وتطمينات توفير السكن البديل، تبرز سيناريوهات متعددة تهدف إلى تحقيق التوازن بين تطبيق القانون وحماية المستأجرين المستحقين.

وزارة الإسكان تنفي الإخلاء العشوائي وتبحث البدائل

قالت راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن الحكومة تعهدت بالعمل على إتاحة وتوفير السكن البديل للمستحقين من المخاطبين بقانون الإيجار القديم، مشيرة إلى أن انتهاء المدة القانونية المحددة بسبع سنوات لا يعني طرد المواطنين من منازلهم كما يروج البعض.

وأوضحت الوزيرة في تصريحات صحفية، أن انتهاء الـ 7 سنوات لا يعني بالضرورة إخلاء الوحدات السكنية، إذ يمكن بحث خيارات أخرى، من بينها تجديد العلاقة الإيجارية أو تعديل القيمة الإيجارية.

صندوق الإسكان الاجتماعي يوضح آليات التنفيذ


أكدت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن الدولة ملتزمة بتنفيذ أحكام قانون 164 لسنة 2025 لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، موضحة أن التشريع يمنح مهلة 7 سنوات، وأن المستأجر الملتزم بالإيجار سيظل في وحدته خلال هذه الفترة.

وأضافت أن الدولة تعمل على توفير بدائل للمستحقين الذين سجلوا طلباتهم عبر منصة مصر الرقمية المخصصة لذلك، بما يتيح لهم الانتقال إلى وحدات مناسبة قبل انتهاء المهلة القانونية.

وأشارت إلى أن التصريحات الحكومية بشأن عدم إخراج المستأجرين قبل انتهاء الفترة المحددة تأتي في إطار الالتزام بأحكام القانون، مؤكدة أن الصندوق يستهدف طمأنة المواطنين من خلال توفير خيارات بديلة تتناسب مع احتياجاتهم.

وشددت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي، على أن إتاحة البدائل ستتم وفقًا لنتائج فرز الطلبات والتحقق من الاستحقاق، مع مراعاة طبيعة الوحدات الحالية ومساحاتها ومواقعها، تمهيدًا لتحديد الوحدات التي يمكن عرضها على كل فئة من المتقدمين.

مراجعة الطلبات وفرز المستحقين للسكن البديل

كشفت مي عبد الحميد، عن آخر مستجدات حصر طلبات مستأجري الإيجار القديم الراغبين في الحصول على وحدات بديلة، موضحة أن الدولة تستعد لفرز الطلبات المقدمة وتحديد المستحقين، تمهيدًا لوضع خطة التنفيذ وفقًا للاحتياجات الفعلية.

وبينت أن الدولة وضعت إطارًا تشريعيًا لمعالجة ملف الإيجار القديم، وبدأت تسجيل طلبات الحصول على البدائل من خلال منصة مصر الرقمية، حيث فُتحت حسابات لأكثر من 200 ألف مواطن.

ولفتت إلى أن عدد المواطنين الذين استكملوا تسجيل الاستمارات بلغ 108 آلاف، من بينهم 2000 مواطن طلبوا وحدات بديلة للاستخدام التجاري والإداري، فيما تقدم الباقون للحصول على وحدات سكنية.

وأردفت أن باب التسجيل أُغلق رسميًا في 12 أكتوبر 2026، على أن تبدأ الجهات المختصة مراجعة الطلبات وتحديد مدى استحقاق المتقدمين، مشيرة إلى أنه سيتم إخطار المواطنين الذين تُرفض طلباتهم، مع إتاحة الفرصة أمامهم للتظلم وتقديم المستندات التي تدعم أحقيتهم في الحصول على البديل.

واختتمت بأن البيانات التي جُمعت من خلال الاستمارات ستساعد الدولة على تحديد أعداد الوحدات المطلوبة وطبيعتها ومواقعها الجغرافية، بما يتيح توجيه المشروعات إلى المناطق التي يحتاج إليها المتقدمون، لافتة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد ترتيب أولويات التنفيذ وفقًا لنتائج الحصر، وأن الدولة لا تزال أمامها سنوات من المهلة القانونية للعمل على توفير البدائل المناسبة للمستحقين.