النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

مصر وأستراليا تبحثان أولويات مؤتمر COP31 وتعزيز التعاون البيئي

أهلة خليفة -

اجتمعت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع كريس بوين، وزير تغير المناخ والطاقة الأسترالي، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، لمناقشة تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجال البيئة، واستعدادات مؤتمر المناخ المقبل (COP31)، الذي سيُعقد في أنطاليا باستضافة مشتركة بين أستراليا وتركيا، والعمل المشترك للخروج بنتائج مثمرة لدفع العمل المناخي، وذلك بحضور المهندس شريف عبد الرحيم، رئيس جهاز شؤون البيئة، والدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة لشؤون الاستدامة والمسؤولية المجتمعية ورئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، وسها طاهر، رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الدولية بجهاز شؤون البيئة.

وهنأت الدكتورة منال عوض الجانب الأسترالي على مشاركته في استضافة مؤتمر المناخ (COP31) في أنطاليا، مؤكدة تطلع مصر إلى العمل مع دولة تركيا، بصفتها الدولة المستضيفة ورئيسة المؤتمر، ومع أستراليا، التي تتولى رئاسة المفاوضات، من أجل تحقيق نتائج متوازنة وقابلة للتنفيذ، بما يحقق نتائج ملموسة لجميع الأطراف، ولا سيما الدول النامية الأكثر عرضة للتأثر بتغير المناخ.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن مصر ترى ضرورة أن يكون التكيف وتمويله في صميم نتائج المؤتمر، فآثار تغير المناخ على المياه والغذاء وسبل العيش تتطلب عملًا عاجلًا، إلى جانب التطلع إلى إحراز تقدم في الهدف العالمي للتكيف، مع تيسير الحصول على المنح والتمويل الميسر. وهذه من الأولويات التي أكدت عليها المجموعة الإفريقية للمفاوضين.

كما أشارت الدكتورة منال عوض إلى التطلع لإحراز تقدم في تفعيل آلية الانتقال العادل، على نحو يراعي الظروف الوطنية للدول النامية، ويحمي فرص العمل وسبل العيش، ويدعم أمن الطاقة والتنمية المستدامة، والتأكيد على أهمية تعزيز الدعم للتصدي للخسائر والأضرار، ومواصلة الحوار متعدد الأطراف بشأن آثار التدابير التجارية المرتبطة بالمناخ على الدول النامية.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة رفض مصر للتدابير المناخية أحادية الجانب، التي تعد انتهاكًا لآليات التوافق التي أرستها اتفاقيات المناخ، والتي تفرض أعباءً على الدول النامية، ليتحول العمل المناخي إلى نوع من الضغوط على الدول غير القادرة على الوفاء بالتزاماتها.

وأشارت الدكتورة منال عوض إلى تطلع مصر إلى أن يكون مؤتمر المناخ المقبل (COP31) مؤتمرًا للتنفيذ، يلبي احتياجات الدول النامية، خاصة فيما يتعلق بالتكيف والتمويل والانتقال العادل، وأيضًا التعويضات الخاصة بالخسائر والأضرار، مع التطلع إلى زيادة حجم تمويل المناخ، الذي يعد غير كافٍ حتى الآن لتلبية احتياجات الدول النامية، وأن يلبي آمال الدول في الحصول على التمويل اللازم للوفاء بالتزاماتها المناخية، مشددة على أن مصر تعمل حاليًا على تحديث خطة مساهماتها الوطنية قبل المؤتمر.

كما ناقشت الدكتورة منال عوض مع نظيرها الأسترالي توسيع التعاون الثنائي في إدارة المياه والبحوث المناخية وصمود المناطق الساحلية، كما استعرضت خطوات مصر نحو التحول إلى النقل الكهربائي، ومنها إنشاء وسائل ومشروعات وخطوط النقل الكهربائي مع كبرى الشركات العالمية، وربط الموانئ لتقليل البصمة الكربونية، مسترشدة بنموذج النقل الكهربائي المطبق في العاصمة الجديدة، التي تضم عددًا من وسائل النقل الكهربائية، كما تدعم وزارة التنمية المحلية والبيئة منظومة النقل بتوفير الأتوبيسات الكهربائية.

ومن جانبه، أعرب وزير تغير المناخ والطاقة الأسترالي عن اعتزاز بلاده بالتعاون المشترك مع مصر، والتعاون المستقبلي في مجالات الطاقة المتجددة والنقل الكهربائي، ومد أواصر التعاون الذي امتد بين البلدين على مدار السنوات الماضية، خاصة في المسار التفاوضي للمناخ، حيث تشاركت مصر وأستراليا في مؤتمرات المناخ السابقة في تسيير مفاوضات تمويل المناخ على المستوى الوزاري، وفي رئاسة المجموعة الفرعية الوزارية المعنية بـ«أبطال المناخ» (Climate Heroes)، لتوجيه المشاورات حول «الهدف الجماعي الكمي الجديد» (NCQG) لتمويل المناخ.

كما أشار الوزير الأسترالي إلى تطلع بلاده للعمل الوثيق مع تركيا ومصر خلال الاجتماعات التمهيدية لمؤتمر المناخ المقبل (COP31)، وأيضًا في مسارات التفاوض، للخروج بنسخة ناجحة من مؤتمر المناخ تلبي طموحات وآمال الدول، معربًا عن التطلع للتعرف على أولويات مصر في المؤتمر للخروج بنتائج متوازنة وعادلة للجميع.

وأضاف أن أستراليا أصدرت قرارًا خاصًا بمؤتمر المناخ فيما يخص أولوياتها في العمل المناخي، وأعدت تقريرًا حوله أرسلته إلى مختلف الدول المشاركة، ومنها مصر، لمناقشته قبل المؤتمر.

وقد ثمن الوزير الأسترالي أيضًا جهود مصر في تحديث خطة مساهماتها الوطنية قبل المؤتمر، معربًا عن أمله في أن تقدم الدول خطط مساهماتها الوطنية المحدثة أيضًا، مع الأمل في أن يقدم هذا المؤتمر فرصة للدول للوصول إلى آليات التمويل للوفاء بالتزاماتها.