النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

«النهار» تكشف تفاصيل مذكرة لجنة فحص الشكاوى ضد مديرة مدرسة أحمد زويل ببني سويف

مدرسة أحمد زويل التجريبية ببني سويف
جمال عبد المنعم -

تصاعدت الأزمة داخل مدرسة «الدكتور أحمد زويل الرسمية للغات» بمركز سمسطا جنوب غرب محافظة بني سويف، عقب قرار مديرية التربية والتعليم إحالة الشكاوى المقدمة ضد مديرة المدرسة، هبة نادي عبد الجليل، إلى الشؤون القانونية، واستبعادها من إدارة المدرسة ونقلها إلى ديوان إدارة سمسطا التعليمية بالمسـمى الوظيفي نفسه، لحين انتهاء التحقيقات.

واستندت المديرية، وفقًا للمعلومات الواردة بشأن القرار، إلى تقرير لجنة معاينة أُرسلت من الوزارة لفحص شكاوى تتهم المديرة بسوء معاملة الطلاب والعاملين وأولياء الأمور. وانتهى التقرير إلى ثبوت الوقائع محل الشكاوى، استنادًا إلى استجواب عدد من المعلمين والطلاب، مع تكليف مدير إدارة المدارس الرسمية للغات ومدير عام إدارة سمسطا التعليمية بتسيير أعمال المدرسة لحين البت في التحقيقات.

في المقابل، أثار القرار غضب عدد من أعضاء مجلس الأمناء والآباء وأولياء الأمور، الذين تقدموا بشكاوى رسمية إلى وكيل وزارة التربية والتعليم والنيابة الإدارية، مطالبين بالتراجع عن القرار والتحقيق في ملابساته، ومؤكدين تمسكهم باستمرار المديرة في منصبها.

ووصف أعضاء بمجلس الآباء والأمناء القرار بأنه نتاج «حملة كيدية» تستهدف المديرة، واتهموا بعض المعلمين الذين سبق نقلهم من المدرسة بسبب مخالفات سابقة بالوقوف وراء الشكاوى، وهي اتهامات لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.

وحصلت «النهار» على صورة ضوئية من مذكرة اللجنة المكلفة بفحص الشكاوى المقدمة ضد مديرة المدرسة، تضمنت توصية بإحالة الموضوع إلى الشؤون القانونية لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن الوقائع الواردة بالتقرير.مذكرة اللجنة المكلفة بفحص الشكاوى الخاصة بمدرسة أحمد زويل بسمسطا جنوب بني سويف

شبهة تزوير في الشكوى.. ومطالب بالتحقيق

وفي تطور آخر، قال أحد أولياء الأمور إن الاطلاع على الشكوى المقدمة ضد المديرة كشف، بحسب روايته، أن غالبية الموقعين عليها من المعلمين، باستثناء ولي أمر واحدة.

وأضاف المصدر أن الشكوى تضمنت اسم شخص موجود خارج البلاد منذ فترة طويلة، معتبرًا أن ذلك يثير تساؤلات بشأن صحة التوقيعات والبيانات الواردة فيها، ومطالبًا بالتحقيق في شبهة تزوير محررات رسمية. ولم يتضمن النص المتاح ما يؤكد صدور نتيجة رسمية تثبت صحة هذه الشبهة أو تنفيها.

وتصاعد التوتر خلال وجود اللجنة المكلفة بفحص الواقعة داخل المدرسة، إذ أفاد أولياء أمور بأن أعضاء اللجنة لم يستمعوا إلى أقوالهم أو إلى إفادات أعضاء مجلس الآباء، واكتفوا، بحسب روايتهم، بالقول: «أخذنا ما نريده».

ودفع ذلك إحدى أولياء الأمور إلى إبلاغ شرطة النجدة وتحرير محضر لإثبات موقفها، بعد ما قالت إنه منع لها من الدخول وعرض شكواها، كما وثقت ملابسات الواقعة بمقاطع مصورة.

وتساءل الأهالي عن كيفية معرفة معلمين من خارج المدرسة بموعد زيارة اللجنة وحضورهم بالتزامن معها، مطالبين بتوضيح آلية إخطار المعنيين بالتحقيق ومراجعة إجراءات فحص الشكاوى.

رفض لقاء وكيل الوزارة.. وشكوى أمام النيابة الإدارية

وقال مصدر من أولياء الأمور إن وفدًا من مجلس الآباء حاول مقابلة وكيل وزارة التربية والتعليم ببني سويف للمرة الثانية، لعرض المستجدات وتقديم ما لديهم من أدلة، لكنه فوجئ، بحسب روايته، برفض مقابلتهم.

وعلى خلفية ذلك، تقدم المجلس بشكوى رسمية إلى النيابة الإدارية، طالب فيها بالتحقيق فيما وصفه بـ«التعنت غير المبرر»، والوقوف على مدى سلامة الإجراءات التي انتهت إلى استبعاد المديرة.

ويتركز جانب من اعتراضات أولياء الأمور على ما يرونه تناقضًا بين قرار استبعاد المديرة لحين انتهاء التحقيقات، وبين تأكيدهم أنها لم تُستدعَ للتحقيق أو تُواجَه بالاتهامات المنسوبة إليها حتى وقت إعداد الشكوى.

وطالب الأهالي وزارة التربية والتعليم بإعلان قرار تشكيل اللجنة ومأموريتها الرسمية، وفحص الشكوى التي استند إليها قرار الاستبعاد، والتحقق من الإجراءات المتبعة في جمع الإفادات وتقييم الأدلة، بما يضمن إتاحة الفرصة لجميع الأطراف لعرض رواياتهم، وصولًا إلى نتيجة واضحة بشأن الأزمة داخل المدرسة.