النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

الأزهر للفتوى: نصر السادس من أكتوبر ملحمة وطنية تجدد معاني الوحدة

محمد منصور -

تحل ذكرى انتصارات حرب أكتوبر المجيدة، التي شهدت في السادس من أكتوبر عام 1973 عبور القوات المسلحة المصرية قناة السويس وتحطيم خط بارليف، والتي جسدت تضحيات رجال القوات المسلحة وبسالتهم في الدفاع عن أرض الوطن واستعادة الحقوق.

وفي هذا السياق، قال مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية، التابع للأزهر الشريف، إن وحدة الأمة وتلاحم أبنائها من أعظم مصادر قوتها ومنعتها، سيما إذا تعلق الأمر بمقدساتها وأرضها ومقدراتها؛ حين إذٍ تهون كل التضحيات، ويغدو أبناء الوطن على قلب رجل واحد، مستعدين لبذل الروح والغالي والنفيس دفاعًا عن الدين والمقدسات، والوطن وأبنائه وأرضه ومقدراته وسيادته.


وأضاف الأزهر للفتوى، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن ذكرى السادس من أكتوبر تأتي واحدةً من أعظم صفحات التاريخ المصري الحديث؛ ذكرى النصر الذي سطَّره أبطال القوات المسلحة المصرية بإرادةٍ صلبة، وتخطيطٍ محكم، وتضحياتٍ عظيمة، فاستعادوا لمصر أرضًا وكرامة، وأثبتوا أن قوة الأوطان تبدأ من قوة إرادتها، وأن الحق لا يُنال بالأماني، وإنما بالإعداد والعمل والتضحية.


وأوضح المركز أن حرب أكتوبر كشفت نموذج فريدًا في تلاحم أبناء الوطن، حين وقف الشعب المصري خلف قواته المسلحة، وكان للأزهر الشريف وعلمائه وطلابه دورٌ وطني بارز في مساندة الجبهة ودعم الروح المعنوية لجنود مصر البواسل، والقيام بواجبه في حماية الجبهة الداخلية، ليؤكد أن العلم والدين والوطنية الصادقة تتكامل جميعًا في لحظات الشدة والمِحن.


وأكد الأزهر أن نصر أكتوبر لا ينبغي أن يكون مجرد ذكرى؛ فهي رسالةٌ متجددة للأجيال بأن الإنجازات الكبرى لا تُصنع إلا بالعزيمة، وحسن التخطيط، والإعداد الجاد، وتكاتف أبناء الوطن جميعًا، وأن معارك البناء والتنمية وصناعة المستقبل تحتاج اليوم إلى الروح نفسها التي صنعت النصر بالأمس؛ روح الإخلاص والانضباط والعمل والعلم وتحمل المسؤولية.

وفي هذه الذكرى العزيزة، يتأكد للجميع أن حق الأمة في أرضها وقرارها وثرواتها من الثوابت الوطنية التي لا تقبل المساومة؛ فبصون الأوطان واحترام إرادتها وسيادتها؛ تُحفظ الكرامة، ويُبنى المستقبل، ويستمر العمران.

واختتم الأزهر بالدعاء أن رحم الله شهداء مصر والأمة، وحفظ مصر وأهلها، وأدام عليها أمنها واستقرارها، ووفَّق قادتها وأبناءها إلى مواصلة مسيرة البناء والعطاء.