حصلوا على نموذج «8».. أهالي نزلة اقفهص بالفشن جنوب بني سويف يطالبون بـ 6 أعمدة لتوصيل الكهرباء إلى منازلهم

في أقصى جنوب محافظة بني سويف يقطن عددًا من أهالي قرية نزلة اقفهص التابعة لمجلس قروي أقفهص بمركز الفشن في ظلام دامس عندما يحل عليهم الليل وكأنهم في معزل عن أقرانهم من أهالي القرية، مطالبين بأبسط حقوقهم في إنارة الشوارع ليلاً.
في هذا الصدد، ناشد أهالي قرية نزلة أقفهص، التابعة لمجلس قروي أقفهص بمركز الفشن جنوب حافظة بني سويف، المسؤولين بالنظر في مطلبهم بعين الاهتمام والرحمة، حيث إن عددًا من أهالي المنطقة يقيمون في منازل بعيدة عن أعمدة الإنارة، مما اضطرهم إلى التعامل بنظام الممارسة، والذي يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا على الأسر، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الأهالي.
وقد حرص الأهالي على توفيق أوضاعهم القانونية، حيث قاموا بإجراءات التصالح وحصلوا على نموذج «8» وشهادة توصيل المرافق، ثم تقدموا من خلال المنصة المختصة بطلبات تركيب العدادات الكهربائية، رغبةً منهم في إنهاء العمل بنظام الممارسة مرتفع التكلفة.
وعند توجههم إلى شركة كهرباء الفشن لاستكمال إجراءات استلام وتركيب العدادات، أفادوهم بعدم وجود أعمدة إنارة تخدم المنطقة، وأن أمام الأهالي خيارين هما: تركيب الأعمدة بالجهود الذاتية وعلى نفقتهم أو التوجه إلى مجلس قروي أقفهص للحصول على الموافقة على تركيب أعمدة من أعمدة الدعم الموجودة بالمجلس.
وبحسب ما أفاد به الأهالي، يوجد بالمجلس عدد من أعمدة الدعم يصل إلى 20 عمودًا، بينما لا تحتاج المنطقة محل الطلب إلا إلى 6 أعمدة فقط لتوصيل الكهرباء إلى المنازل وإنهاء معاناة الأهالي مع نظام الممارسة.
لذلك التمس الأهالي من المسؤولين بالموافقة على تخصيص وتركيب عدد 6 أعمدة من أعمدة الدعم الموجودة بالمجلس للمنطقة، مراعاةً للظروف الاقتصادية الصعبة للأهالي، الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة شراء وتركيب الأعمدة بالجهود الذاتية، ولا يستطيعون الاستمرار في تحمل الأعباء المالية المرتفعة لنظام الممارسة.
وقال الأهالي إن مطلبهم لا يتجاوز توفير الحد الأدنى من البنية الأساسية اللازمة لإيصال الكهرباء بصورة قانونية وآمنة إلى منازلهم، آملين بالوقوف إلى جانبهم والاستجابة لهذه المناشدة، بما يرفع عنهم معاناة طال أمدها.
إيصالات سداد تقترب من 5 آلاف جنيه.. أهالي نزلة أقفهص يطالبون بـ6 أعمدة لاستكمال توصيل الكهرباء
إيصالات سداد تجاوز بعضها 4900 جنيه، ومنازل يقول أصحابها إنهم أنهوا إجراءات التصالح وتقدموا بطلبات لتركيب العدادات، لكنهم ما زالوا ينتظرون وصول أعمدة الكهرباء حتى يتمكنوا من استكمال التوصيلات.
وحصلت «النهار» على صور من المنطقة التقطت ليلًا، تظهر أجزاء من الشوارع والممرات السكنية في ظلام، بينما تتركز الإضاءة في نقاط متفرقة أمام بعض المنازل.
كما اطلعت «النهار» على صور لإيصالات سداد صادرة عن شركة مصر الوسطى لتوزيع الكهرباء، بلغت قيمة ثلاثة منها 4636 جنيهًا و4750 جنيهًا و4969 جنيهًا، وتخص أكثر من منزل بالمنطقة.
ويقول الأهالي إن المبالغ التي يسددونها تمثل عبئًا عليهم، خاصة أنهم اتخذوا بالفعل خطوات لتوفيق أوضاع منازلهم تمهيدًا لتركيب العدادات وإنهاء التعامل بنظام الممارسة
وبحسب الأهالي، حصلوا على نموذج «8» وشهادات توصيل المرافق، ثم تقدموا عبر المنصة المختصة بطلبات تركيب العدادات الكهربائية، وتوجهوا بعد ذلك إلى شركة الكهرباء بالفشن لاستكمال الإجراءات، لكنهم، وفق روايتهم، أُبلغوا بأن عدم وجود أعمدة تصل إلى المنطقة التي تقع بها المنازل يحول دون استكمال التوصيلات، وأن عليهم إما تحمل تكلفة تركيب الأعمدة بالجهود الذاتية، أو الحصول على موافقة مجلس قروي أقفهص للاستفادة من أعمدة الدعم الموجودة لديه.
وقال مقدمو الشكوى إنهم علموا بوجود نحو 20 عمود دعم لدى المجلس، بينما تحتاج منطقتهم، بحسب ما أُبلغوا به، إلى 6 أعمدة لاستكمال التوصيلات.
ولم يتسن لـ«النهار» التحقق بشكل مستقل من عدد الأعمدة الموجودة لدى المجلس أو العدد المطلوب فنيًا لخدمة المنطقة حتى النشر.
وطالب الأهالي مجلس قروي أقفهص والوحدة المحلية لمركز ومدينة الفشن بتخصيص الأعمدة المطلوبة، مؤكدين أن شراءها وتركيبها على نفقتهم يضيف تكلفة جديدة يصعب على بعض الأسر تحملها.
كما طالبوا بالتنسيق مع شركة الكهرباء لحسم موقف طلبات تركيب العدادات وتحديد الإجراءات المطلوبة لاستكمال التوصيلات، بعد الخطوات التي يقولون إنهم اتخذوها لتوفيق أوضاع منازلهم.
بالتواصل مع رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة الفشن جنوب بني سويف، مدحت صلاح، طالب الأهالي مقدموا الشكوى بكتابة طلب لدعم المكان بالأعمدة مرفق به صور نماذج «8» وصورة مطابقة المرافق، مؤكدا لـ «النهار» إنه بمجرد ورود الأعمدة يتم التركيب طبقًا للمتاح والوارد بالخطة الاستثمارية.
جدير بالذكر أن محافظ بني سويف اللواء عبد الله عبد العزيز يؤكد دائماً على أن شكاوى المواطنين تأتي في مقدمة أولويات العمل التنفيذي، مع ضرورة تفعيل غرف العمليات ومراكز خدمة المواطنين، والتعامل مع الشكاوى من خلال تحليل أسبابها والعمل على حلها، وليس الاكتفاء باستقبالها، بما يضمن سرعة الاستجابة وتحسين مستوى الخدمات اليومية المقدمة للمواطنين.





