مياه مجهولة تحاصر منازل «عزبة الأمير» بإسنا منذ عامين.. والأهالي يطالبون بكشف مصدرها

منذ أكثر من عامين، يعاني أهالي عزبة الأمير التابعة لقرية الشغب بمركز إسنا جنوب محافظة الأقصر من تجمعات مائية مجهولة المصدر، تظهر في مناطق متفرقة داخل الكتلة السكنية وتصل إلى جوار عدد من المنازل، فيما يطالب السكان الجهات المختصة بالتدخل لمعرفة مصدر المياه وإنهاء المشكلة
وتكشف الصور ومقاطع الفيديو من المنطقة عن تجمعات واسعة من المياه الراكدة في أكثر من موقع، بعضها يمتد بمحاذاة جدران المباني، فيما تظهر آثار للرطوبة على الأجزاء السفلية من بعض الجدران
ورغم استمرار المشكلة، لا يزال مصدر المياه غير معلوم، فيما تتعدد تفسيرات الأهالي بين احتمال أن تكون مياهًا جوفية أو مرتبطة بآبار أو ناتجة عن تسرب من مواسير الصرف، من دون وجود فحص فني معلن يحسم طبيعتها أو مصدرها
ويقول السكان إن المياه لم تعد تظهر في موقع واحد، بل امتدت إلى مناطق مختلفة داخل العزبة، وتكونت تجمعات بالقرب من المنازل ومسارات الحركة، وهو ما توثقه الصور الواردة من المنطقة
ويخشى الأهالي من استمرار وجود المياه بجوار المباني، كما تثير التجمعات المفتوحة مخاوف الأسر على الأطفال، خاصة في المواقع التي لا توجد حولها حواجز أو وسائل تأمين
وتظهر الصور كذلك مساحات من المياه الراكدة نمت النباتات في أجزاء منها، بينما يشكو السكان من انتشار الحشرات مع استمرار تجمع المياه، ويطالبون بأخذ عينات وتحليلها لمعرفة طبيعتها وما إذا كانت تمثل خطرًا على الصحة العامة أو البيئة
ويعتمد عدد من سكان المنطقة على الزراعة وتربية الماشية، ويتحدث بعض الأهالي عن أضرار لحقت بممتلكاتهم ونفوق ماشية، إلا أن تحديد أسباب هذه الأضرار أو وجود علاقة بين نفوق الماشية والمياه يحتاج إلى فحص فني وبيطري
ويقول الأهالي إن عمق المياه يصل في بعض المواقع إلى نحو ثلاثة أمتار، وهو تقدير لم يتسن التحقق منه بشكل مستقل، لكنه يزيد من مخاوفهم على الأطفال وسكان المنازل القريبة من تلك التجمعات
ولا تقف الشكاوى، بحسب السكان، عند حدود عزبة الأمير، إذ يقولون إن المياه بدأت تظهر باتجاه مناطق مجاورة، من بينها عزبة مكي والعزبة البيضاء، وسط مخاوف من اتساع نطاق المشكلة إذا استمر ظهور المياه من دون معرفة مصدرها
ويتحدث بعض الأهالي عن أعمال حفر سابقة وصلت إلى عمق يقارب 40 مترًا وظهرت خلالها طبقات صخرية، ويطرحون ذلك ضمن تساؤلاتهم عن مصدر المياه، غير أن تحديد طبيعة هذه الطبقات ومدى ارتباطها بالمشكلة يتطلب فحصًا جيولوجيًا وفنيًا متخصصًا، ولا يمكن حسمه استنادًا إلى المشاهدة أو روايات السكان وحدها
ويطالب أهالي عزبة الأمير الوحدة المحلية لمركز ومدينة إسنا والجهات المختصة بمعاينة المنطقة، وأخذ عينات من المياه وتحليلها، وفحص شبكات الصرف والمصادر المحتملة للمياه، وصولًا إلى تحديد سبب ظهورها المستمر
كما يطالب السكان بسرعة سحب المياه المتجمعة وتأمين المواقع المفتوحة القريبة من المنازل، ووضع حل يمنع تكرار المشكلة، بعد أكثر من عامين يقولون إنهم قضوهما في انتظار معرفة مصدر المياه وإنهاء معاناتهم







