شريف عبد الرحيم: حصر الوظائف الخضراء وتحديد مهاراتها ضرورة لمواكبة التحول الأخضر في مصر

ترأس المهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، الجلسة النقاشية " نحو أسواق عمل أكثر كفاءة واستدامة"، وذلك في بداية اليوم الثاني للمؤتمر الدولي السنوي العاشر لمعهد التخطيط القومي لعام 2026، والذي عقد تحت عنوان «سوق العمل والتنمية المستدامة»، وذلك بحضور الدكتور أشرف العربي رئيس معهد التخطيط القومي ورئيس المؤتمر وكوكبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء في مجالات العمل والتخطيط والتنمية.
و تضمنت الجلسة عرضا لدراسة "دور السياسات البيئية وسياسات سوق العمل في تعزيز التشغيل المستدام في سياق التحول نحو الاقتصاد الأخضر"، والتي أعدتها د. سحر البهائي مدير مركز التخطيط والتنمية البيئية بمعهد التخطيط القومي ، ورقة بحثية " وظائف أكثر وأفضل: إمكانية توليد التشغيل عبر الطاقة المتجددة في دول عربية مختارة" أعدتها د.هالة أبو علي أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة.
ومن جانبه أكد المهندس شريف عبد الرحيم ، على أهمية مناقشة التحول نحو الوظائف الخضراء في ظل التحولات الاقتصادية والبيئية التي يشهدها العالم، والتي جعلت من الضروري النظر إلى التحول الأخضر باعتباره تحولًا يتجاوز البعد البيئي ليشمل أنماط الإنتاج والاستثمار والتكنولوجيا، وينعكس بصورة مباشرة على طبيعة سوق العمل والوظائف والمهارات المطلوبة مستقبلًا، مشيداً بالدراسات التي تناولتها الجلسة والتي تساعد على الربط بين مسارين مهمين هما السياسات البيئية وسياسات التشغيل وسوق العمل.
ولفت رئيس الجهاز إلى ضرورة تعريف الوظائف الخضراء بشكل واضح، وتحديد المهارات التدريبية المطلوبة لها، وتعديل المناهج التعليمية بما يواكب متطلبات الوظائف الجديدة أو تعديل الوظائف القائمة للتكيف مع التوجه نحو التحول الأخضر.
كما تحدث م. شريف عبد الرحيم عن ضرورة الوضع في الاعتبار الانتقال العادل إلى الوظائف الخضراء ، ومدى إمكانية الاستفادة من الوظائف التقليدية أو غير الخضراء بتعديلها أو إعادة التدريب وفق الاحتياجات المطلوبة، خاصة أن جزء من الوظائف الخضراء ضمن القطاع غير الرسمي، مع تحديد فرص الوظائف الخضراء في القطاعات المختلفة ، مثل قطاع صناعة السيارات الكهربائية.
وشدد رئيس الجهاز على أهمية حصر بيانات الوظائف الخضراء كأداة لصنع القرار، من خلال حصر القطاعات المختلفة المتأثرة بظهور الوظائف الخضراء الجديدة في مصر، وما يصلح من الوظائف التقليدية لإعادة التأهيل لتصبح وظائف خضراء أو تتماشى معها، ودور النقابات العمالية في حصر عدد العمالة المهددة بخسارة وظائفها التقليدية نتيجة ظهور وظائف خضراء جديدة، مع حصر ما تم اكتسابه من الوظائف الجديدة ومتطلباتها وكيفية التكيف معها، وذلك لرسم سياسات تقوم على رؤية واضحة.
كما أشار رئيس الجهاز إلى أن توفر العمالة الماهرة والقادرة على مواكبة الوظائف الخضراء الجديدة، يجذب القطاع الخاص إلى تبني هذا النوع من الوظائف، بما ينعكس بقوة على تحديد متطلبات الوظائف الحالية والمستقبلية.
وأكد عبد الرحيم أن التحول الأخضر يتطلب إطار مؤسسي يضم قطاعات البيئة والعمل والتعليم والاستثمار والقطاع الخاص لتحديد احتياجات الوظائف الخضراء، موضحا أن السياسات البيئية ليست مجرد خفض انبعاثات بل التكامل مع سوق العمل ومتطلبات التنمية.

