النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

نعمة عابد: مسح جديد للأمراض غير السارية في مصر يشمل جميع المحافظات.. والبيانات تدعم مراجعة السياسات الصحية

الدكتور نعمة عابد
محمد البدوي -

قال الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، إن المؤتمر السنوي لهيئة الرعاية الصحية يأتي في إطار أوسع للجهود المصرية الرامية إلى مواجهة الأمراض غير السارية، مؤكدة أهمية الاعتماد على البيانات الحديثة في مراجعة السياسات الصحية وتطوير آليات السيطرة على هذه الأمراض.

وأوضح الدكتور نعمة عابد، خلال كلمتها بالمؤتمر السنوي لهيئة الرعاية الصحية، أن وزارة الصحة والسكان تعمل حاليًا بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء CAPMAS وبدعم من منظمة الصحة العالمية، على إجراء مسح للأمراض غير السارية خلال عام 2025، مشيرة إلى أن المسح الجديد يتم على مستوى جميع المحافظات.

وأضاف أن أهمية المسح الجديد تتمثل في إتاحة البيانات على مستوى كل محافظة، بما يوفر قاعدة معلومات أكثر دقة تساعد في مراجعة السياسات الصحية المتعلقة بالسيطرة على الأمراض غير السارية، وتحديد الاحتياجات والأولويات الصحية وفقًا لطبيعة كل محافظة.

وأكد ممثل منظمة الصحة العالمية أن مصر حققت إنجازات كبيرة في مجال الصحة العامة، مستشهدة بالنجاحات التي تحققت في مكافحة التهاب الكبد الفيروسي «B» والملاريا، والقضاء على الحصبة، إلى جانب المبادرات الصحية الكبرى، وعلى رأسها مبادرة «100 مليون صحة» وجهود الكشف المبكر عن عدد من الأمراض والسرطانات.

ورحب الدكتور نعمة عابد بالتوسع المستمر في تقديم خدمات القلب المتقدمة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، مشيرة إلى إجراء عمليات متقدمة، من بينها زراعة الصمام الرئوي عن طريق القسطرة في مستشفى النصر التخصصي ببورسعيد.

وأشار إلى أن هذا النوع من الإنجازات يعكس بصورة واضحة شعار المؤتمر، المتمثل في «رعاية متقدمة لكل قلب في كل مكان»، مؤكدة أهمية إتاحة الخدمات الطبية المتقدمة للمرضى دون أن تمثل القدرة المالية عائقًا أمام الحصول على الرعاية الصحية.

وشدد على أن مصر، شأنها شأن جميع الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية، ملتزمة بتحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الغاية الخاصة بخفض الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير السارية، وفي مقدمتها أمراض القلب والأوعية الدموية، بمقدار الثلث بحلول عام 2030.

وأكد أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب ترجمة الالتزامات إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، وهو ما يجسده المؤتمر من خلال تعزيز التكامل بين الوقاية والتشخيص السريري، والاستثمار في الرعاية الصحية الأولية باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة الأمراض غير السارية.

وأوضح أن الرعاية الصحية الأولية تمثل نقطة أساسية لاكتشاف الحالات مبكرًا وتشخيصها وإحالتها في الوقت المناسب إلى مراكز التميز، إلى جانب مواصلة تطوير خدمات أمراض القلب وتعزيز برامج إعادة تأهيل القلب، بما يضمن استمرارية الرعاية وتحسين النتائج الصحية للمرضى.