242 ألف طن قش أرز خارج الحرق.. كيف ساهمت منظومة المخلفات الزراعية في خفض تلوث الهواء؟

في إطار جهود مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة خلال النصف الأول من سبتمبر الجاري، كشفت نتائج منظومة التعامل مع المخلفات الزراعية عن جمع 242 ألفًا و49 طنًا من قش الأرز في نطاق محافظات القاهرة الكبرى والدلتا، إلى جانب حصاد 31 ألفًا و380 فدانًا من الذرة الشامية والرفيعة بمحافظة القليوبية، وهو ما يدعم الحد من الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية.
من المخلفات إلى مورد اقتصادي
وتستهدف منظومة جمع وكبس المخلفات الزراعية تقليل فرص التخلص منها بالحرق إلى درجة عالية، من خلال جمعها والاستفادة منها في أنشطة التدوير والاستخدامات الاقتصادية المختلفة، وهو ما يحول المخلفات الزراعية من مصدر محتمل للانبعاثات إلى مورد يمكن الاستفادة منه في أكثر من اتجاه.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تمثل فيه عمليات الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية أحد مصادر تلوث الهواء خلال موسم حصاد المحاصيل، وهو ما يجعل سرعة جمع المخلفات والتعامل معها عاملًا رئيسيًا في الحد من الانبعاثات الناتجة عنها بشكل كبير.
3908 أطنان ملوثات تم تجنب انبعاثها
وبحسب نتائج التقرير المطروحة، أسهمت الإجراءات التي تم تنفيذها في قطاعي المخلفات الزراعية والصناعة خلال الفترة المشار إليها في تجنب ما يقرب من 3908 أطنان من الملوثات.
وتوزعت الكميات التي تم تجنب انبعاثها بين نحو 480 طنًا من الجسيمات الصلبة، و2188 طنًا من أكاسيد النيتروجين، و1240 طنًا من ثاني أكسيد الكبريت.
وتعكس هذه الأرقام أهمية الربط بين السيطرة على مصادر التلوث المختلفة، سواء الناتجة عن المخلفات الزراعية أو الانبعاثات الصناعية، ضمن منظومة واحدة لمواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة.
القليوبية في قلب المنظومة
وشهدت محافظة القليوبية حصاد أكثر من 31 ألف فدان من الذرة الشامية والرفيعة خلال الفترة محل التقرير، بالتوازي مع إجراءات جمع المخلفات الزراعية، بما يستهدف تقليل فرص حرقها والتعامل معها من خلال مسارات الاستفادة الاقتصادية.
وتتواصل أعمال الرصد والمتابعة خلال موسم مواجهة نوبات تلوث الهواء بشكل مستمر، مع توجيه فرق العمل واللجان الميدانية إلى المناطق المستهدفة، بالتنسيق مع المحافظات والجهات المعنية، للتعامل مع مصادر التلوث بصورة سريعة وآمنه.

