النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

مايسة عيد: الرعاية النهارية لكبار السن تجمع بين العلاج والدعم النفسي والاجتماعي.. ونستهدف الحفاظ على استقلالية المريض لأطول فترة

الزهايمر
محمد البدوي -

قالت الدكتورة مايسة عيد، استشاري الطب النفسي بجامعة عين شمس ومدير إدارة طب نفسي المسنين بالإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، إن الاهتمام برعاية كبار السن لا يقتصر على العلاج الدوائي، وإنما يمتد إلى تقديم خدمات نفسية واجتماعية وتأهيلية تساعد المريض على استعادة قدراته والحفاظ على استقلاليته لأطول فترة ممكنة.

وأوضحت مايسة عيد أن هناك اهتمامًا بوضع استراتيجيات علاجية متخصصة، إلى جانب تطوير العيادات والخدمات التي تتعامل مع مختلف احتياجات المرضى، مشيرة إلى وجود اهتمام خاص بخدمات علاج الإدمان وتطوير آليات التعامل مع الحالات وفق أساليب علاجية متكاملة.

وأكدت أن الاهتمام بالعلاج الدوائي لا يقل عن الاهتمام بالعلاج النفسي، إلا أن منظومة الرعاية المتكاملة تحتاج كذلك إلى خدمات تأهيلية واجتماعية تساعد المريض على استثمار قدراته وعدم الاعتماد الكامل على الآخرين.

وأشارت إلى أن الرعاية النهارية تمثل أحد المحاور المهمة التي يجري العمل على تقديمها لكبار السن، موضحة أنها توفر للمريض مجموعة من الخدمات الاجتماعية والصحية والتثقيفية، إلى جانب إتاحة بيئة مناسبة لاستثمار وقته خلال فترة العلاج.

وأضافت أن فكرة الرعاية النهارية تقوم على أن وجود أزمة أو اضطراب لدى المريض لا يعني فقدانه جميع قدراته، موضحة أن بعض المرضى يستطيعون القيام بأنشطة مختلفة تساعدهم على اكتساب قدر أكبر من الاستقلالية والاعتماد على النفس.

وقالت إن الهدف هو الحفاظ على قدرات المريض لأطول فترة ممكنة، من خلال إتاحة أنشطة مناسبة لقدراته واحتياجاته، إلى جانب برامج الرعاية الاجتماعية والصحية والثقافية.

وأوضحت أن برامج الرعاية النهارية تتضمن أنشطة للحركة والنشاط البدني، وأنشطة جماعية ونفسية، فضلًا عن برامج تستهدف تعزيز المعرفة وتقوية الذاكرة، بما يساعد على تحسين التفاعل الاجتماعي والنفسي لدى المرضى.

وأضافت أن الرعاية النهارية يمكن أن تستفيد أيضًا من بعض الأنشطة غير الدوائية، موضحة أن توفير مساحات مناسبة يتيح للمرضى ممارسة أنشطة بسيطة مثل الزراعة والعناية بالنباتات، إلى جانب الجلوس والتفاعل الاجتماعي، بما يمثل جزءًا من الأنشطة المساندة للخطة العلاجية.

وأكدت مدير إدارة طب نفسي المسنين أن تطوير هذه الخدمات ما زال مستمرًا، مشيرة إلى العمل على توفير المزيد من الأنشطة والإمكانات وتطبيق التجربة في أماكن متعددة، بهدف الوصول إلى منظومة متكاملة لرعاية كبار السن.

وشددت على أن الرعاية النفسية الحديثة لكبار السن يجب أن تتعامل مع المريض بصورة شاملة، بحيث لا تركز فقط على الأدوية والعلاج الطبي، وإنما تشمل كذلك التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي والأنشطة التي تساعد المريض على الحفاظ على قدراته وتحسين جودة حياته.