النهار
جريدة النهار المصرية

تقارير ومتابعات

الصحة النفسية: نوسع التوعية بخدمات كبار السن.. ونعتمد على مراكز الشباب والسوشيال ميديا للوصول لأكبر عدد من المواطنين

الزهايمر
محمد البدوي -

قالت الدكتورة مايسة عيد، استشاري الطب النفسي بجامعة عين شمس ومدير إدارة طب نفسي المسنين بالإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، إن جهود التوعية بخدمات الصحة النفسية لكبار السن تمتد إلى المناطق المحيطة بالمستشفيات والمجتمع المحلي، بهدف الوصول إلى أكبر عدد من المواطنين والتعريف بالاضطرابات النفسية التي قد تصيب كبار السن وطرق التعامل معها.

وأوضحت أن الإدارة تعاونت مع وزارة الشباب والرياضة خلال شهر رمضان عام 2022، من خلال تنظيم محاضرة توعوية في أحد مراكز الشباب القريبة من المستشفى، بهدف نشر الوعي بالصحة النفسية والوصول إلى المواطنين خارج نطاق المستشفيات والعيادات.

وأضافت أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت من الأدوات المهمة في نشر التوعية، حيث يتم الاستفادة من الموقع الإلكتروني ومختلف المنصات، ومنها «إنستجرام» و«يوتيوب»، في نشر فيديوهات ومواد توعوية مبسطة حول الأمراض النفسية التي تصيب كبار السن، وأعراضها وأشكالها وطرق التعامل معها.

وأشارت إلى إمكانية الاستفادة من الاستبيانات الإلكترونية في التوعية والكشف المبكر، بما يساعد المواطنين على التعرف على بعض المؤشرات التي قد تستدعي الحصول على استشارة أو كشف طبي متخصص.

وأكدت مايسة عيد أهمية الاهتمام بمقدمي الرعاية، وعدم قصر الدعم على المرضى فقط، موضحة أن الرعاية يجب أن تشمل كبار السن الموجودين في منازلهم وكذلك المقيمين في دور الرعاية، مع توفير الدعم والتدريب اللازمين لمقدمي الرعاية لمساعدتهم على التعامل مع احتياجات المرضى.

وأوضحت أن الإدارة قدمت عددًا من التدريبات والدورات المتخصصة، بالتوازي مع التوسع في فتح العيادات وتطوير الخدمات المقدمة للمرضى، بما يتيح توفير رعاية أكثر تخصصًا ومتابعة الحالات بصورة أفضل.

ولفتت إلى أن التوسع في خدمات وعيادات طب نفسي المسنين يأتي في إطار تطوير منظومة متكاملة لا تقتصر على العلاج، وإنما تشمل التوعية والكشف المبكر والمتابعة والدعم النفسي والاجتماعي.

وأكدت أن الهدف النهائي هو الوصول بالخدمات النفسية لكبار السن إلى المواطنين في أماكن مختلفة، وعدم انتظار وصول المريض إلى المستشفى فقط، من خلال التوسع في برامج التوعية المجتمعية والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي ومراكز الشباب وغيرها من المنصات التي يمكن أن تسهم في نشر الوعي بالصحة النفسية.