بلاغ لرئيس الوزراء.. هيئة التنمية السياحية تهدد بقطع أرزاق أصحاب محلات سوق الفسطاط

متضررون: الهيئة لا تريد تجديد التعاقد.. ومصيرنا مجهول رغم الوعود المتكررة
وصلتنا شكاوى من عدد من أصحاب المحلات والحرفيين في سوق الفسطاط، والبالغ عددهم نحو 40 محلًا، يتضررون من انتهاء عقود التعاقد مع هيئة التنمية السياحية، والتي يقول المتضررون إنها أصبحت أقصر خلال السنوات الأخيرة، قبل أن يفاجأ بعضهم بعد انتهاء التعاقد بعدم التجديد وإغلاق المحل وتعطيل نشاطه.
وبحسب روايات عدد من أصحاب المحلات، فإن سوق الفسطاط يضم نحو 40 محلًا، فيما مرت مدد التعاقد، وفقًا لما ذكره المتضررون، بعدة مراحل؛ إذ كانت مدة العقد في البداية تصل إلى 5 سنوات، ثم أصبحت 4 سنوات، ثم عامين، وصولًا إلى عام واحد في بعض الحالات، وهو ما جعل أصحاب المحلات يعيشون حالة من القلق مع اقتراب موعد انتهاء كل عقد، في انتظار معرفة موقف الجهة المسؤولة من التجديد أو عدمه.
وتتمثل الأزمة، بحسب أصحاب المحلات، في أن انتهاء مدة العقد لا يتبعه بالضرورة تجديد واضح أو محدد بالنسبة لهم، وإنما يجد بعضهم أنفسهم أمام حالة من الانتظار، قبل أن يفاجأوا بإغلاق المحل وعدم السماح باستمرار النشاط، الأمر الذي ينعكس على أعمالهم والعاملين لديهم، فضلًا عن الالتزامات التي يتحملونها نتيجة استمرار المحل دون نشاط.

ويقول عاطف، أحد المتضررين، إن الأزمة بدأت بالنسبة إليه خلال شهر يونيو من العام الجاري، موضحًا أن أصحاب المحلات تلقوا وعودًا بالتعامل مع المشكلة وحلها بعد انتهاء فترة عيد الأضحى، إلا أن الأزمة، بحسب روايته، ما زالت قائمة حتى الآن.
ويضيف أن محله لا يزال متعطلًا، وأن استمرار الوضع تسبب في تعطيل مصالحه وأثر بصورة مباشرة على العمال الذين يعملون معه، معتبرًا أن الأمر تحول من مجرد مشكلة مرتبطة بعقد إلى أزمة تمس مصدر رزق عدد من الأشخاص الذين يعتمدون على استمرار هذه المحال في العمل.

وفي الوقت الذي يحاول فيه أصحاب المحلات المغلقة معرفة مصيرهم، يعيش أصحاب العقود التي اقتربت من الانتهاء حالة من القلق، خوفًا من تكرار السيناريو نفسه معهم، وهو ما توضحه ناهد أمين، صاحبة جاليري «مرح هاند ميد»، التي تقول إن موعد انتهاء تعاقدها أصبح قريبًا، الأمر الذي جعلها تخشى أن تجد نفسها أمام المصير ذاته، وأن ينتهي بها الأمر إلى إغلاق محلها وعدم القدرة على مواصلة نشاطها.
وتشير ناهد إلى أنه تم بالفعل إغلاق عدد من المحلات، موضحة أن عددها وصل، بحسب ما لديها من معلومات، إلى 3 محلات من إجمالي نحو 40 محلًا، وفقًا لترتيب انتهاء العقود، وهو ما يزيد مخاوف أصحاب المحلات الأخرى التي تقترب عقودها من الانتهاء.
وتناشد ناهد رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة التدخل لبحث الأزمة، ووضع حل واضح يطمئن أصحاب المحلات التي لم تنتهِ عقودها بعد، ويحدد مصير المحال التي تم إغلاقها بالفعل، خاصة مع تزايد المخاوف من انتقال الأزمة إلى أصحاب عقود أخرى خلال الفترة المقبلة.

ومن هنا تتجمع شكاوى أصحاب المحلات حول أزمة واحدة تتعدد وجوهها؛ فهناك من أُغلق محله بالفعل بعد انتهاء التعاقد، وهناك من ينتظر اقتراب موعد انتهاء عقده وسط مخاوف من تكرار الأمر، وهناك من يربط استمرار نشاطه بمصدر رزق عمال يعملون معه، بينما ترى جمعية تعمل في المجال البيئي والاجتماعي أن استمرار نشاطها يرتبط كذلك بأسر تحتاج إلى ما تقدمه من دعم.

