عبدالغفار: سوق الدواء المصري يضم نحو 4 مليارات عبوة سنويًا.. ونتوسع في تصنيع أدوية الأورام والمناعة وأمراض الدم

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن الدولة المصرية تمضي بخطوات متسارعة نحو التوسع في إنتاج وتصنيع الأدوية التي كانت تعتمد مصر على استيرادها من الخارج، وعلى رأسها أدوية الأورام، والأدوية المناعية، وعلاجات أمراض الدم، بما يعزز قدرة الدولة على توفير العلاجات الحديثة للمرضى ودعم الأمن الدوائي.
وقال الدكتور خالد عبدالغفار، خلال احتفالية استعراض جهود توفير العلاجات الحديثة وتوطين صناعة المستحضرات الدوائية المتخصصة، إن التوسع في التصنيع المحلي لم يكن ليحقق أهدافه دون وجود سوق دوائي مصري كبير يمتلك مقومات النمو والاستثمار، موضحًا أن السوق يستهلك نحو 4 مليارات عبوة دوائية سنويًا.
وأشار وزير الصحة والسكان إلى أن قيمة سوق الدواء المصري بلغت نحو 422 مليار جنيه خلال عام 2025، وفقًا للتقارير الدولية، بما يعكس حجم الطلب الكبير على المستحضرات الدوائية، سواء من خلال القطاع الخاص أو السوق المحلي أو القطاع المؤسسي ممثلًا في الجهات الحكومية.
وأوضح أن هذا الحجم الكبير من السوق يمثل فرصة مهمة أمام الصناعة الدوائية المصرية للتوسع في إنتاج المستحضرات المتخصصة، خاصة الأدوية مرتفعة التكلفة التي كانت تعتمد الدولة في توفير جانب كبير منها على الاستيراد، مؤكدًا أن توطين هذه الصناعات يحقق فوائد متعددة، في مقدمتها ضمان استدامة توافر الدواء، وتقليل الاعتماد على الخارج، ودعم قدرة الشركات المصرية على المنافسة والتصدير.
ولفت الدكتور خالد عبدالغفار إلى أن صناعة الدواء في مصر أصبحت تمتلك قاعدة إنتاجية قوية، تضم عددًا كبيرًا من المصانع وخطوط الإنتاج، بما يؤهلها للانتقال من مرحلة تصنيع المستحضرات التقليدية إلى التوسع في الصناعات الدوائية الأكثر تعقيدًا، ومنها علاجات الأورام والمستحضرات المناعية والبيولوجية وأدوية أمراض الدم.
وأكد وزير الصحة أن الدولة لا تعمل فقط على زيادة حجم الإنتاج المحلي، وإنما تستهدف كذلك نقل التكنولوجيا الحديثة وتعميق التصنيع المحلي، بما يسمح للشركات المصرية بإنتاج أدوية ذات قيمة مضافة مرتفعة، وتحقيق تطور حقيقي في القدرات التصنيعية الوطنية.
وتطرق الدكتور خالد عبدالغفار إلى الدور المحوري الذي تقوم به هيئة الدواء المصرية في تنظيم سوق الدواء، وتسجيل المستحضرات، والرقابة على جودتها ومأمونيتها وفاعليتها، مؤكدًا أن وجود جهة تنظيمية قوية يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان نمو الصناعة بصورة آمنة ومنضبطة.
وأشاد وزير الصحة والسكان بجهود هيئة الدواء المصرية في دعم الشركات الوطنية وتطوير منظومة الرقابة والتنظيم الدوائي، مشيرًا إلى حصول الهيئة على مستوى النضج الثالث «ML3» من منظمة الصحة العالمية في مجال تنظيم المستحضرات الدوائية، بعد حصولها سابقًا على المستوى نفسه في مجال تنظيم اللقاحات، وهو ما عزز مكانة مصر التنظيمية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح أن هذا التطور التنظيمي يفتح المجال أمام الصناعة المصرية للتوسع في الأسواق الخارجية، ويعزز الثقة في المستحضرات الدوائية المصنعة محليًا، فضلًا عن دعم قدرة مصر على جذب استثمارات جديدة في مجالات الصناعات الدوائية الحديثة.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أن الدولة تنظر إلى صناعة الدواء باعتبارها صناعة استراتيجية ترتبط بصورة مباشرة بالأمن الصحي للمواطن، مشددًا على استمرار دعم التوسع في الإنتاج المحلي، وتشجيع الشركات الوطنية على الدخول في مجالات تصنيع العلاجات الحديثة، بما يضمن توفير الدواء للمريض المصري بجودة عالية واستدامة في الإتاحة.
وتشير أحدث بيانات هيئة الدواء المصرية إلى أن السوق الدوائي المصري سجل خلال عام 2025 نحو 4 مليارات عبوة بقيمة 422 مليار جنيه، فيما بلغت نسبة توطين المستحضرات الدوائية نحو 91%، مع استمرار التوسع في إنتاج المستحضرات الحيوية والأدوية عالية التعقيد.

